أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور " أن الملك عبدالله الثاني ديمقراطي لأبعد حدود الديمقراطية .." ولم يفرض علينا شيئا أبدا وهناك عشرات الأوفياء الذين يعملون من حوله يعرفون هذا الأمر" . وقال النسور - في مقابلة مع برنامج (ستون دقيقة) بثها التلفزيون الأردني مساء الجمعة – "إنني شرفت بالعمل مع الملك عبدالله أكثر من سنة ولم يأمرني أبدا باتخاذ عمل أو قول وأنا غير قانع به ، وأنا أسجله على نفسي حتى لا أزعم يوما ما عكس ذلك" . وأفاد بأن العديد من دول العالم تقوم بثورات تطالب بالإصلاح ، بينما الملك عبدالله عمل إصلاحات وحث الجميع على الإنجاز..منوها بأن الاقتصاد الوطني بدأ بالتعافي وهو يسير على الطريق الصحيح. ونوه بأن الدولة الأردنية استطاعت أن تستعيد سلامة الوضع النقدي ، مشيرا إلى أن الدينار الأردني الآن في أقوى حالاته على الإطلاق من تاريخ المملكة. وأوضح أن الأرصدة من العملات الأجنبية التي تغطي الدينار هي أعلى رقم على الإطلاق وهذا نجاح كبير لا يستهان فيه..مشيرا إلى أن العديد من الدول تقوم بإجراءات وسنين أطول لتسترجع مكانة عملتها وهذا ما نجح الأردن به. وقال " تلقينا مساعدات هذا العام قدرها 980 مليون دينار غير المنحة الخليجية"..مضيفا "إن الدول المانحة تشترط مقابل هذه المساعدات أن نقوم نحن بإجراءات".. ومشددا على أن هذه الاجراءات التي اتخذها الأردن كانت وطنية وضرورية لإنقاذ الاقتصاد والعملة الوطنية . وقال إن موازنة العام الحالي ركزت على تخفيض الإنفاق الجاري وزيادة الإنفاق الرأسمالي التنموي الذي ينتج الوظائف وفرص العمل ويشجع الاقتصاد ..مضيفا "أنفقنا ما يزيد على المليار في مشاريع رأسمالية ، وكنا نأمل أن ننفق مليارا و250 مليون دينار ولكن لم يستطع الاقتصاد أن يأخذ كل هذه الأموال". وبين رئيس الوزراء الأردني أن هذه الأموال للانفاق الرسمالي التنموي جاءت من مصدرين نصف مليار من المنحة الخليجية ، والنصف الآخر من الموازنة . ولفت إلى أن العجز في تناقص وليس بازدياد..موضحا أن العجز المقدر العام الماضي كان 1300 مليون وهذه السنة 980 مليونا .. مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في كم هي نسبة هذا العجز من الاقتصاد الوطني ولكنها : كم هو الدين الذي عليك من الناتج القومي . وقال النسور إنه على الرغم من أن نسبة الدين في الأردن في تزايد سنة بعد سنة بمقادير ووصلت إلى 80 % من الناتج المحلي الإجمالي إلا أنها لاتزال في الحدود الآمنة بكل المقاييس.