القاهرة - علي رجب
استنكر أمين عام منظَّمة الشُّعوب الإسلاميَّة الدُّكتور عبدالله النَّاصر حلمي "قرار السُّلطات الأنغوليَّة بحظر الدِّين الإسلامي، باعتبار المسلمين طائفة غير مرحَّب بها، فيما قام بعض الأنغوليِّين بهدم مئذنة أحد المساجد في العاصمة لواندا"، فيما استنكر ما حدث أيضًا رئيس لجنة الإفتاء في المجلس الإسلامي الأعلى الشِّيخ محمد شريف قاهر، مطالبًّا بـ "ضرورة وقف هذا الفكر الصُّهيوني".ويطالب أمين عام منظمة الشعوب الإسلامية جميع قادة وشعوب الدول الإسلامية بـ "التصدي لهذه الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين، واتخاذ إجراء عقابي ضد الحكومة الأنجولية، قد تصل إلى حد قطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية مع أنجولا، حتى تعود عن غيها وتعوض المسلمين عن الأضرار التي لحقت بهم".وكان حاكم إقليم العاصمة الأنغولية لواندا، أدلى بتصريحات في إذاعة محلية معادية للإسلام والمسلمين، قال فيها: المسلمون المتطرفون ليس مرحب بهم في أنغولا، وأضاف "الحكومة الأنغولية ليست مستعدة لإضفاء الشرعية على المساجد"، مع العلم أن مسلمي أنغولا الذين يمثلون ما بين 80 ألف إلى 90 ألف شخص وغالبيتهم من المهاجرين من بلدان غرب أفريقيا، شهدوا أخيرا عملية هدم مئذنة أحد مساجد العاصمة.وقالت وزيرة الثقافة الأنجولية روزا كروزي آي سيلفا: في ما يتعلق بالإسلام، لم تتم الموافقة على عملية تقنينه من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان، مثل الأديان الأخرى في الوضع ذاته، والمعابد ستغلق حتى إشعار آخر"، في إشارة منها إلى المساجد، وذكرت أن "الحكومة ستضاعف جهودها لمكافحة ما أسمته الطوائف الدينية"، وفقًا لصحيفة "البلاد الجزائرية".واستنكر رئيس لجنة الإفتاء في المجلس الإسلامي الأعلى محمد شريف قاهر "هذا الإجراء الذي وصفه بـ "الفكر الصهيوني" المعادي للإسلام والمسلمين"، مطالبا بـ "عدم السكوت عن هذه الأفعال المخالفة لكل تعاليم الديانات السماوية، وهي بمثابة استفزاز ترفضه جميع التشريعات الدولية وحقوق الإنسان".
وناشد "قاهر" الدول الإسلامية وكل مسلم غيور على دينه وفي قلبه ذرة من الإيمان "استنكار هذا الفعل"، ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي إلى "جعل هذه القضية في المقام الأول والتحرك لوقف مثل هذه الخروقات في مجال الحريات"، وقال: إنه في حال توفر جميع المعطيات فإن المجلس الإسلامي الأعلى سيجتمع لإصدار بيان يندد فيه ما حدث لمسلمي أنغولا.