القاهرة – محمد الدوي
أعلنت حملة تمرُّد ترحيبها بقانون التظاهر الجديد،الصّادر مساء اليوم الأحد، وأكَّدت في بيانٍ لها أنّ وجه اعتراض الحملة على القانون يتمثَّل في الموادّ الخاصَّة بحضور الاجتماعات وحقّ وزير الدَّاخليَّة، ومدير الأمن في إلغاء التَّظاهرات في حالة ثبوت معلومات لتهديد الأمن أو نقلها إلى مكان آخر.
وأوضحت أنها طالبت المجلس القوميّ لحقوق الإنسان بإدخال تعديلات على القانون قبل إصداره، وأكَّدت أنّ حقّ التَّظاهر السلميّ مكفول للمواطن منذ ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
كما أكَّد رئيس محكمة أمن الدَّولة السَّابق، المستشار عمرو عبدالرازق، أنّ قانون التَّظاهر الجديد يحمي مبادئ الثَّورة المتمثِّلة في العيش والحرِّيَّة والعدالة والاجتماعيّة، ويكفل للمواطن حقّ مباشرة حقوقه داخل المجتمع، لافتاً إلى أنّ مَن يقطع الطَّريق، أو يُتلف المالَ العامّ، يتعدَّى على الآخرين، وهو ما يمثِّل جريمة تستحقّ العقاب.
وأضاف في بيان له اليوم الثُّلاثاء، أنَّه يتمّ تطبيق القانون بكلّ بنوده، ووقف جميع المظاهرات لحين الانتهاء من خارطة الطَّريق؛ لأنّها تؤثِّر على الاقتصاد ودخل المواطن، وتعطّل المرافق العامّة ".
وشدَّد "عبد الرازق"، على أنّ مظاهرات الإخوان هدفها إظهار الاضطراب داخل المجتمع المصريّ، بما يؤثِّر على الاقتصاد القوميّ، مطالبًا مديري الأمن بتفعيل بنود قانون التَّظاهر، على وجه السُّرعة، "بتشكيل اللِّجان المشار إليها بالقانون والضَّرب على يد كلّ مُتلف".
وعن عقوبات قانون التَّظاهر، وصف رئيس محكمة أمن الدَّولة السَّابق بعضها، بـ"الخفيفة"، والّتي كان يجب تغليظها؛ لأنّ التَّعدِّي على المال العامّ تَعَدٍّ على مالٍ كلِّ الوطن، وكان يجب إصدار القانون عقب الإعلان الدّستوريّ، الصّادر 3 يوليو مباشرة.
من ناحية أخرى فبالرَّغم من أنه لم يمرّ على قانون التّظاهر سوى عدّة ساعات إلا أنّ عددًا من ضبّاط الشُّرطة الأكاديميِّين قد دعَوْا زملائهم لتنظيم وقفة احتجاجيَّة يوم 8 ديسمبر المقبل، وذلك لحثِّ مجلس الوزراء على الجدِّيَّة في إنهاء مشروع العدالة الاجتماعيّة بالنسبة لهم، وذلك بملابسهم الرَّسميَّة وبالعهدة الشخصيَّة.
وكان عددٌ من الضبّاط والأمناء الأكاديميِّين نظّموا، اليوم الثّلاثاء، وقفة احتجاجيَّة أمام مجلس الوزراء، من أجل سرعة إصدار قانون منع التَّظاهر، وللضَّغط على مجلس الوزراء لإنهاء مشروع العدالة الاجتماعيّة الخاصَّة بهم.
وكانت رئاسة الجمهوريَّة قد أقرَّت، اليوم الثّلاثاء، الموافقة على إصدار قانون التَّظاهر، والذي يُلزم المتظاهرين بإخطار مركز الشُّرطة الّذي يعقد بدائرته التَّظاهر قبل 3 أيَّام من التَّظاهر، وبحد أقصى 15 يومًا، لتدبير تأمين التَّظاهرات، وأنّ من يخالف ذلك سيطبّق عليه القانون بالحبس 7 سنوات ودفع غرامة 100 ألف جنيه للمخالفين.