استعرض التقرير الشهري الصادر عن دائرة الشؤون الفلسطينية التابعة لوزارة الخارجية الأردنية تطورات العملية السلمية الجارية عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبرعاية أمريكية منذ نهاية يوليو الماضي والتي لم ينجم عنها بحسب ما يتسرب من معلومات ، عن أي شيء ملموس حتى الآن. ووفقا للتقرير - الذي يغطي أبرز تطورات القضية الفلسطينية خلال أكتوبر الماضي والذي حصل مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان على نسخة منه اليوم الأحد - فإن التسريبات تشير إلى مواصلة الإسرائيليين تركيزهم المعهود على القضايا الأمنية قبل أي شيء آخر .. لافتا إلى أن الاستيطان المتواصل في الآراضي الفلسطينية المحتلة يهدد بنسف تلك المفاوضات. وعرض مواقف الأطراف الإقليمية والدولية من هذه العملية بما فيه تأكيد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات السياسة الخارجية الأردنية ..وأن عملية السلام وحل هذه القضية استنادا إلى رؤية حل الدولتين هما مصلحة وطنية أردنية عليا. ونقل التقرير عن الملك عبدالله الثاني تشديده على التزام الأردن بدعم الأشقاء الفلسطينيين في المفاوضات الحالية لمعالجة كافة قضايا الوضع النهائي والمرتبطة بمصالح أردنية عليا ، وذلك وفق جدول زمني واضح. وأشار التقرير إلى أبرز الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال في الآراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما في ذلك تسببه بسقوط خمسة فلسطينيين شهداء (واحد منهم مسن قضى نتيجة صدمه من قبل سيارة يقودها مستوطن متهور) .. ومواصلته التضييق على حياة الفلسطينيين وتنقلاتهم بما فيه بإقامته مئات من الحواجز العسكرية المفاجئة وفرضه منع التجوال في عدة بلدات فلسطينية ومصادرته واعتدائه على ممتلكاتهم ومواصلته لحصاره المشدد على قطاع غزة وهدمه منازل ومنشآت. كما منع الاحتلال الإسرائيلي - وفقا للتقرير - مقدسيا من ترميم كهف لجأ إليه هو وأسرته بعد أن تم هدم منزله في أغسطس الماضي بمزاعم الحفاظ على البيئة والآثار .. وإقدام المستوطنين ، وعادة في ظل حماية من قوات وشرطة الاحتلال ، على مئات الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم. ولفت إلى تصعيد سلطات الاحتلال من وتيرة أنشطتها الاستيطانية في الآراضي الفلسطينية المحتلة ، في مسعى من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحسب صحيفة (معاريف) الإسرائيلية لإرضاء خصومه في الحكومة وخارجها مقابل إفراجه عن الأسرى الفلسطينيين القدامى. وتطرق التقرير إلى أبرز انشغالات إسرائيل خلال الشهر المنقضي والتي جاء على رأسها ذلك الاهتمام الواضح بالنووي الإيراني ومحاولاتها (إسرائيل) الحثيثة للحيلولة دون تخفيف العقوبات على إيران ما لم تتخل الأخيرة عن طموحاتها النووية.