وصلتْ إلى ميناء الأسكندرية، صباح الإثنين، السفينة الحربية الروسية "فارياج"، والتي تزور مصر حاليًا في إطار زيارة غير رسمية؛ لتعزيز الروابط والعلاقات العسكرية بين القوات البحرية المصرية والروسية، وتُعد أول زيارة لسفينة حربية روسية،  وتأتي تلك الزيارة تزامنًا مع زيارة مرتقبة لوزيري الخارجية والدفاع الروسيين، سيرجي لافروف، وسيرجي شويجو، إلى القاهرة يومي 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري . واستقبل السفينة الحربية الروسية، قائد قاعدة الأسكندرية البحرية، حيث جرت لها مراسم استقبال طبقًا للتقاليد والأعراف البحرية، بإطلاق 21 طلقة مدفع من إحدى القطع البحرية المصرية، يصاحبها الموسيقى العسكرية. ويبدأ الطراد الروسي "فارياج" مهمته الأولى في البحر المتوسط؛ لتوحيد مجموعة السفن والقوارب التابعة للبحرية الروسية في المنطقة، وذلك مرورًا بقاعدة الأسكندرية البحرية، والتي تستمر زيارته لها لمدة 6 أيام . وقام قائد السفينة الروسية يرافقه عدد من ضباط الطاقم، بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات البحرية، تقديرًا لما قدمته البحرية المصرية من بطولات يحفل بها التاريخ البحري عالميًّا. ويُعد الطراد الصاروخي "فارياج" واحدًا من أكبر القطع البحرية التي تعمل حاليًا ضمن الأسطول الروسي في البحر المتوسط، وسيتولى مسؤولية التشكيل العملياتي الدائم لسلاح البحرية الروسية، بعد أن يحل محل طراد "موسكو"، التابع لأسطول البحر الأسود الروسي، والذي دخل الخدمة في العام 1989، ضمن تشكيل سلاح البحرية الروسية في المحيط الهادئ، ويبلغ طوله 186 مترًا، ووزنه 11 ألف و489 طنًا، بسرعة تبلغ 32 عقدة، ومدى إبحار يصل إلى 7500 ميل بحري، بما يعادل 30 يومًا، والطراد مُجهز بـ16 منصة لإطلاق الصواريخ من منظومة "فولكان" المضادة للسفن عالية التوجيه، والتي يبلغ مدى إطلاقها 700 كم، كما يحمل  على متنه عددًا من الهليكوبترات من طراز "كي – 27" القادرة على اكتشاف وتدمير الغواصات، ومكافحة عمليات القرصنة، كما يحمل أيضًا على متنه مجموعات من العناصر المقاتلة، من مشاة البحرية الروسية ذوي المهام المتعددة، كما يتضمن تسليحه قواذف صواريخ ومدفعيات مختلفة الأعيرة، بالإضافة إلى الطوربيدات، ومنظومة رادارية ولاسلكية متقدمة . يذكر أن الطراد "فارياج"، هو النسخة الثالثة لمشروع 1164 "أتلانت"، ويطلق على هذا الطراز لقب قاتل حاملات الطائرات، لما يتميز به من قدرة عالية على إصابة الأهداف بدقة في البر، وفوق سطح الماء من مسافات بعيدة