القاهرة – أكرم علي
انطلقت مسيرات أنصار جماعة "الإخوان" في أرجاء القاهرة والجيزة، عقب أداء صلاة الجمعة، تلبية لدعوة "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، فيما تظاهر "ألتراس ثورجي" بغية المطالبة بتحقيق أهداف ثورة "يناير" وذلك في شارع محمد محمود.
وخرجت مظاهرات "الإخوان" من أمام مسجد الفتح في ميدان رمسيس، والمعادي في القاهرة، حيث طالب المشاركون بإسقاط ما وصفوه بـ "الانقلاب"، وعودة الشرعية، كما شهد مسجد الاستقامة في الجيزة ومسجد خاتم المرسلين أيضًا انطلاق مسيرات، رفع المشاركون فيها شعارات "رابعة العدوية"، وصورًا مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي.
في المقابل تجمع عدد من أفراد رابطة "ألتراس ثورجي" في شارع محمد محمود، القريب من ميدان التحرير، عقب آداء صلاة الجمعة، حاملين أعلامًا وصورًا لشهداء ثورة "25 يناير"، مطالبين بتحقيق مطالب الثورة، والقصاص للشهداء، فيما طلبت القوات الأمنية في ميدان التحرير من المتظاهرين مغادرة المنطقة، منعًا للاحتكاك.
وأكّد أحد المتظاهرين، ويدعى كريم عبد الوهاب، في تصريح إلى "العرب اليوم"، أن "عددًا كبيرًا منهم استجاب لطلب قوات الأمن، حتى لا يحدث أي نوع من الاشتباكات بينهم".
في سياق آخر، طالب وزير الأوقاف محمد مختار جمعة الجميع بـ"العمل من أجل الآخرة والوطن"، لافتًا إلى أن "كل لحظة تمر على الأمة إما أن تدفعها للأمام أو تجرها إلى الخلف، وهناك لحظات تحسم مستقبل الأمم".
وشدّد وزير الأوقاف، في خطبة الجمعة، في الجامع الأزهر، على أن "الأمم التي تهتم بالوقت أصبحت متقدمة"، مشيرًا إلى أن "أعظم حدث في حياة الأمة بعد بعثة الرسول هو الهجرة"، ومؤكدًا أن "مصر هي قلب العروبة والأمة العربية، ودعم اقتصادها بات واجبًا شرعيًا"، معتبرًا أن "من يسعى على أبنائه ووالديه ووطنه فهو في سبيل الله"، مطالبًا رجال الأعمال بدعم الاستثمار في مصر.
في المقابل، طالب خطيب التحرير محمد جمعة الجهات المعنية في الدولة ببث مباشر لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي حتى يراه الشعب داخل قفص المحاكمة، لأنه "حرّض على القتل والتخريب" على حد وصفه.
كما طالب خطيب التحرير الجيش والشرطة بمعاقبة كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار، أثناء محاكمة الرئيس المعزول، مناشدًا حماية المتظاهرين أثناء إحياء ذكرى محمد محمود، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، وعدم السماح لأنصار جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة بالاشتباك مع المتظاهرين، أثناء أدائهم لصلاة الغائب على أرواح شهداء الثورة، وذلك فضلاً عن عدم التصالح مع جماعة "الإخوان"، مشيراً إلى أن "قرار التصالح يخص الشعب المصرى دون غيره، لاسيما عقب عمليات القتل والتحريض، من طرف قيادات الإخوان والجماعة".
وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية" قد دعا، في بيان أصدره الخميس، جموع المصريين إلى الاحتشاد في الميادين، تحت شعار "أسبوع محاكمة إرادة شعب"، احتجاجًا على "المحاكمات الموهومة للرئيس الشرعي للبلاد ورفاقه".
ووفق البيان فإن "التحالف" دعا إلى الاحتشاد أمام مقر محاكمة مرسي، في معهد أمناء الشرطة في منطقة طرة، وأمام السفارات والقنصليات المصرية في الخارج، الاثنين، تحت شعار "يوم صمود الرئيس".