القاهرة – محمد الدوي
أكّد الوزير السابق، والقيادي المنشق عن حركة "حماس"، الدكتور عماد الفلوجي أن "حماس" جزء من جماعة "الإخوان"، وكانت إطارًا للجماعة في فلسطين، وجزء منها، فضلاً عن كونها الذراع السياسي والعسكري في قطاع غزة.
وأوضح الفلوجي، في مؤتمر "مستقبل العلاقات المصرية الفلسطينية"، أن "الحركة سعت إلى تقديمها نفسها على أنها المحافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني، والمدافع عنها، ما أعطاها الثقة بين أبناء الشعب، وبذلك نجحت في الوصول إلى السلطة، عبر الانتخابات التشريعية"، مشيرًا إلى أن "حماس سعت إلى تشكيل قوتها الأمنية التنفيذية الخاصة، والاشتباك مع السلطة الحاكمة، التي يتبع غالبها حركة فتح"، مبينًا أنه "الصراع الذي انتهى بالحسم العسكري عام 2007، وأدى إلى سيطرة حماس بالكامل على قطاع غزة، وتشكيل حكومتين، إحداهما في الضفة الغربية، برئاسة سلام فياض، والأخرى في قطاع غزة برئاسة إسماعيل هنية، ولكل حكومة سياسية خاصة بها لإدارة القطاع"، معتبراً ذلك "بداية الانقسام الفلسطيني"، لافتًا إلى أن "دولاً عدة وقفت إلى جانب حماس، وأمدتها بالإمكانات، بغية دعم سيطرتها على القطاع"، مؤكدًا أن "حماس استفادت من الربيع العربي، بحكم علاقتها مع جماعة الإخوان في مصر، والذي كان الأكثر تنظيمًا، عقب نجاح ثورات الربيع العربي".
وبيّن الفلوجي أن "العلاقات بين حماس وجماعة الإخوان، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، شهدت طفرة واستفادة تامة لحماس من عام لحكم الإخوان، عبر بناء المزيد من الأنفاق، وتهريب البضائع المصرية إلى غزة"، منوهًا إلى أن "حماس صدمت بنجاح ثورة 30 يونيو، التي أفشلت مخططًا كبيرًا للتنظيم الدولي، وعودة حلم الخلافة الإسلامية، بقيادة إخوان تركيا، وحكومة رجب طيب أردوغان"، معتبرًا أن "الثورة أفقدت إردوغان الاتزان"، مؤكدًا أن "الحركة سوف تسعى مستقبلاً إلى تغيير سياسياتها تجاه مصر، وتونس، وطرح مبادرات تجاه الرئيس الفلسطيني الدكتور محمود عباس، بغية تحقيق المصالحة الفلسطينية، على أساس التواصل مع النظام المصري الجديد، وإيجاد صيغ تفاهم مع جماعة الإخوان أيضاً".