البحر الأحمر ـ صلاح عبدالرحمن
اعتبر رئيس حزب "النصر" الصوفي المهندس محمد صلاح زايد، أن ذكرى رحيل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر جاءت لتعلمنا دور مصر الريادي، وتُذكّرنا بما لنا وما علينا داخل مصر وخارجها، وتعطينا الثقة بأنفسنا، وتبارك ثوراتنا، وتقول لنا إن مصر تستطيع أن تلد في أي وقت.
وقال زايد، "إن عبدالناصر رفض ضم السودان وقال: كيف نطالب بالاستقلال لمصر ونستعمر غيرنا، إلا إذا أراد السوادنيون أنفسهم الوحدة مع مصر، عبر استفتاء شعبي"، مشيرًا إلى أن "عبدالناصر أوفد الفريق صلاح سالم إلى السودان، عندما علم أن الدول الاستعمارة تريد تقسيمه شمالاً وجنوبًا، وقال له (لإن لم تُخمِد الفتنة في السودان فلا تعد إلى مصر، واستطاع سالم لمّ شمل السودان وطرد الاستعمار)، وأن البشير يرد الجميل الآن، بجعلها ترانزيت للإرهاب".
وأكد رئيس "النصر"، أن "عبدالناصر حرر القارة السمراء دولة بعد الأخرى، وأنشأ المعسكرات في القاهرة لتدريبهم وتعليمهم، لأن الاستعمار أراد لقارة أفريقيا الجهل والمرض، إضافة إلى فصلهم عن العالم الخارجي كي يكونوا عبيدًا، وهو ما أوقفه الزعيم الراحل عندما أنشأ منظمة العمل الأفريقية، التي كان مقرها في الزمالك، وتحمّلت مصر تكلفتها العسكرية والمدنية"، مشيرًا إلى أنهم "يردون الجميل الآن بمنع المياه عن مصر، مقتدين بالأوروبيين الذين هم السبب لما هم فيه الآن من جهل وتخلّف".
وطالب زايد، وسائل الإعلام، بأن "تُعلم شعوب أفريقيا بما كانوا عليه، أصبحوا الآن يقررون مصير مصر، فكم هذه الذكرى مؤلمة يا ناصر"، مضيفًا "إن الزمان الذي قد كان يسعدنا بأنسكم قد عاد يُبكينا"، فيما ذكّر زايد الشعب المصري بـ"مواقف سورية أثناء العدوان الغاشم، عندما قالت الإذاعة السورية، (هنا القاهرة)، وأعلن الرئيس السوري شكري القواتلي وقتها، تنحيه عن الحكم لصالح عبدالناصر ليكون حاكمًا لمصر وسورية، وكما كانت سورية معنا في حرب 73، فقد كانت معنا قبل الميلاد في عهد آمون وكليوباترا، وحديثًا في عهد عبدالناصر"، مشيرًا إلى أنه "من الواجب على مصر الآن الوقوف بجانب سورية، لأن هذا دورها".
وعن أبناء النوبة الذين يُشكلون 8% من أبناء أسوان، قال زايد، "إنهم تهجروا من ديارهم وقام عبدالناصر على إثر ذلك ببناء 43 قرية، سُميت بأسمائها القديمة، وتم نقلهم إلى أسوان، وتسلموا الأراضي الزراعية، وبُنيت لهم البيوت الحديثة، وكان أبناء أسوان للنوبيين، كالأنصار بالنسبة للمهاجرين، وتعايشوا معًا، وكما هُجِّر النوبيون من ديارهم، فقد حُرِم الأسوانيون من الطمي، الذي كان قبل بناء السد العالي، ولا أحد ينكر أن النوبيين أوفياء ومخلصون، والغالبية منهم لا تريد العودة لأنهم في وضع أفضل، فلماذا الاهتمام بالنوبة على حساب أسوان؟ إن الرئاسة تهتم بالمحافظات الحدودية كسيناء ومطروح ولا تنظر إلى أسوان، وهذا خطأ جسيم، فقد يُقال إن الحكومة بذلك تريد أن تُقسّم مصر كما تريد أميركا أن تقسمها النوبة في الجنوب، والأقباط في الوسط، وسيناء في الشمال، وهو ما لن يحدث طالما الشعب المصري على قلب رجل واحد مسلم ومسيحي".