القاهرة- إسلام محمود
كشف مصدر مطلع، أنه من المخطط بدء توريد الغاز الطبيعي الإسرائيلي لمصر، لإعادة تصديره مرة أخرى، أو استخدامه من قبل الشركات الصناعية المصرية، خلال الربع الأول من عام 2019. وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لعدد من الصحف المصرية، أن عمليات الاستيراد ستبدأ بكميات قليلة تزيد تدريجيا لتصل إلى ذروتها في سبتمبر/ايلول 2019، موضحًا أن عمليات استيراد الغاز من إسرائيل تهدف إلي حل قضايا التحكيم الدولي المرفوعة ضد الحكومة والشركات المصرية من قبل شركة غاز شرق المتوسط، حيث إن عمليات الاستيراد ستأتي بحل لتلك القضايا في القريب، حسب قوله.
وكان رئيس مجلس الوزراء السابق شريف إسماعيل، قال في تصريحات صحافية خلال فبراير/شباط الماضي، إن مصر توصلت لاتفاق بشأن الغرامة المحكوم بها لصالح شركة كهرباء إسرائيل "وجار تنفيذه"، موضحا أن هناك أكثر من قضية تحكيم مع تل أبيب إحداها مع شركة كهرباء إسرائيل، والأخرى مع شركة غاز شرق المتوسط.
وأضاف إسماعيل حينها أن اتفاقية الغاز التي تمت مع إسرائيل من قبل إحدى الشركات الخاصة "جزء من الحل فيما يتعلق بقضية التحكيم". وتابع المصدر، أن بدء استيراد الغاز الطبيعي من الخارج يأتي في اطار خطة الحكومة لتحرير سوق الغاز المصري، من خلال السماح للقطاع الخاص باستيراده وزيادة إمداداته إلى السوق المحلية لتوفير احتياجات القطاع الصناعي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
وحدد الجهاز القومي لتنظيم سوق الغاز خلال الأسبوع الماضي، رسوم استخدام الشبكة القومية للغازات بـ38 سنتا أميركيًا لكل مليون وحدة حرارية وذلك للسنة الأولى، كما حدد الجهاز رسم إصدار الترخيص لنشاط النقل للشركات الراغبة في نقل الغاز من خلال الشبكة القومية للغازات بـ0.057 سنت أميركي للمليون وحدة حرارية بريطانية، ولنشاط الشحن بقيمة 0.031 سنت للمليون وحدة، ونشاط التوزيع عند 0.023 سنت للمليون وحدة، ونشاط التوريد 0.008 سنت للمليون وحدة.
ورفعت شركة غاز شرق المتوسط - الوسيطة في الاتفاق المبرم بين مصر وإسرائيل لتصدير الغاز إلى الأخيرة - قضية تحكيم دولي ضد مصر عام 2011، وطالبت الحكومة بتعويضات قيمتها 8 مليارات دولار، بعد قرار القاهرة وقف تصدير الغاز للشركة والتي كانت بدورها تبيعه إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية في إبريل/نيسان 2012.