القاهرة - مصر اليوم
أصبح جهاز الكسب غير المشروع برئاسة المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل، بمثابة جهاز دعم خزانة الدولة، جراء عمليات التصالح مع رجال الأعمال وذلك منذ التعديلات التي أجريت على القانون رقم 62 لسنة 1975 في أغسطس /آب2015.
وأعاد الجهاز، إلى خزانة الدولة نحو 5 مليارات و662 مليون جنيه في مجال التصالح في جرائم الكسب غير المشروع، وذلك وفقًا لبيان رسمي صدر عن وزير العدل نفسه المستشار حسام عبدالرحيم في وقت سابق من العام الجاري.
ونجح الجهاز، التابع إداريًا لوزارة العدل، في استرداد ما قيمته 5 مليارات و341 مليون جنيه جراء عملية التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم، من بين الأموال التي أعادها الجهاز إلى الدولة.
وفحص جهاز الكسب غير المشروع على مدار السنوات الأربع الماضية مليونًا و592 ألفا و212 ملف ذمة مالية، وإخطار النيابة العامة بعدد 5015 ملفًا لتقديم المتهمين فيها للمحاكمة الجنائية.
وتتمثل جريمة الكسب غير المشروع في صورتين الأولى تضخم ثروة الخاضع بمعني وجود ممتلكات عقارية وسائلة ومنقولة بشكل لا يتناسب مع مصادر دخله المعلنة، وفي هذه الحالة يطالب الخاضع بتبرير مصدر هذه الزيادة وكثيرًا ما يبرر الخاضع هذه الزيادة لعمل خاص وفي هذه الحال يتحقق الجهاز من صحة هذه الأقوال وما إذا كان هناك عمل خاص يدر له هذه الزيادة من عدمه.
وتتمثل الصورة الثانية لجريمة الكسب غير المشروع في ارتكاب الموظف لسلوك مخالف أسهم في تربحه أموالًا كأن أفشى أسرار عمله، كما أن أي موظف يرتكب سلوكًا مخالفًا لنص فإن أي أموال يحصل عليها جراء ذلك تعتبر كسبا غير مشروع.
ولا يقتصر الخاضعون للكسب غير المشروع فقط على المنتمين للجهاز الحكومي أو أعضاء مجلس النواب أو الرؤساء أو الوزراء أو المحافظين أو العاملين في شركات القطاع العام أو غيرها من الشركات التي تمتلك الدولة الحصة الأكبر منها وإنما يمتد ليشمل كل من له بطاقة ضريبية وله تعامل مع جهة حكومية بأكثر من 50 ألف جنيه في السنة.
وجاءت تعديلات القانون التي أقرها الرئيس عبدالفتاح السيسي في أغسطس 2015، بأنه يجوز أن يقدم طلب التصالح من المتهم أو ورثته أو الوكيل الخاص لأى منهما، في مرحلة التحقيق وذلك برد ما تحصل عليه المتهم من الكسب غير المشروع، في أية صورة كان عليها فقط.
ومنح القانون الحق للمتهم أو ورثته أو وكيل أي منهما طلب التصالح أمام المحكمة برد جميع ما تحصل عليه المتهم إضافة لسداد مثل قيمته.
حسمت التعديلات التصالح في مرحلة الإدانة حيث نصت على أنه يجوز للمتهم أو ورثته أو وكيله بعد صدور حكم محكمة الجنايات المختصة وقبل أن يصبح باتا أن يطلب التصالح أمام محكمة الطعن أو إدارة الكسب غير المشروع في حالة عدم الطعن عليه وذلك برد ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع في أية صورة كان عليها، بالإضافة إلى مثلي ما حصل عليه.
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها.