حبس شخص متهم بإلقاء زوجته من الطابق الخامس

الساعة تشير عقاربها للثانية عشرة منتصف الليل، سكوت يعم منطقة "ترب اليهود"، عدا صوت بعض أشخاص يجلسون على مقهى أبو جبل يشاهدون فيلمًا، ليقطع مشاهدتهم صوت سيدة تصرخ، الكل خرجوا للبحث عن مصدر الصوت، فجأة شاهدوا سيدة تسقط من أعلى عقار وتسقط من منشر غسيل الطابق الخامس إلى منشر طابق آخر حتى سقطت على الأرض لا يستر بعض جسدها سوى قميص نوم.
 
وبسرعة البرق خلع أحدهم قميصه لستر السيدة، ووقف الآخرون مصدومين من هول الصدمة، وبعد لحظات يخرج الزوج باكيًا ويدعى أن زوجته ألقت بنفسها من شرفة الطابق الخامس عندما هددها بالطلاق، وصرخ بصوت عال "اتصلوا بالإسعاف، حد يتصل بالإسعاف"، أحضر أحد السكان التوك توك الخاص به ونقلوها لأقرب مستشفى لتتلقى العلاج، تم وضعها في العناية المركزة وبعد مرور ٢٤ ساعة توفيت.
 
تحفظ رجال المباحث على الزوج "إسلام.خ" ٢٩ عامًا، عامل، لحين الفحص والتحرى في الواقعة، لكنه كان متمسكًا بكلماته التي عاد يرددها دائمًا أمام جيرانه وأسرته وأسرة المجنى عليها، وأمام رجال المباحث قائلًا" إنه هدد زوجته بالطلاق وخرج ليشترى علبة سجائر فألقت بنفسها من الشرفة خوفًا من ملاحقتها بلقب مطلقة" .
 
لكن القدر كان له كلمة أخرى، ليقلب خطته رأسًا على عقب عندما أدلت جارته "أم محمد" بشهادتها أمام رجال المباحث وقالت إن المتهم تعدى بالضرب على زوجته قبل الحادث بنصف ساعة، وبتضييق الخناق عليه اعترف بارتكاب الواقعة، مضيفًا أنه وجد رقمًا مجهولًا على هاتفها عندما سألها عنه أنكرت، وبفحص هاتفها تبين أن الرقم المجهول اتصل ٤ مرات، فنشبت بينهما مشادات كلامية تطورت للتعدى عليها بالضرب محدثًا بها إصابات، مضيفًا أنه بعد لحظات ألقت زوجته نفسها من شرفة الشقة.
 
وأضافت الشاهدة "أم محمد" التي تقيم في طابق أسفل شقة المتهم، إن المتهم استأجر الشقة منذ ثلاثة أشهر، وزوجته لم تخرج من شقتها خلالها غير مرة واحدة فقط عندما طلبت كهربائيًا لصيانة الغسالة.
 
وأضافت، أنه يوم الحادث وتحديدًا في الساعة الحادية عشرة مساءًا سمعت صوت ضجيج في شقة المتهم في الطابق الأعلى، صعدت لمعرفة السبب، طرقت باب الشقة، فتح لي المتهم فشاهدت المجني عليها في حالة انهيار و"تلطم وجهها" لا ترتدي سوى قميص النوم وبها إصابات متفرقة في جسدها، ظللت أهديها وحاولت معرفة سبب بكائها لكنها رفضت الكلام.
 
وتابعت توجهت إلى المتهم لمعرفة سبب انهيار زوجته، قال "مشكلات زوجية مفيش حاجة"، ظللت معهم نصف ساعة، ثم نزلت لشقتي لأن الوقت كان متأخرًا، لم يمر سوى نصف ساعة بعد نزولي وسمعت صوتًا عاليًا عن منشر الغسيل، ذهبت مسرعًة لمعرفة مصدرُه شاهدت المجني عليها تتساقط على كل منشر من طوابق العقار، صرخت بأعلى صوتي، وجريت إلى الباب لألحق بها.
 
وأضافت، أنها أثناء نزولها من درجات السلالم، أعطاها المتهم نجله الصغير بزعم أنه يريد أن ينزل مسرعًا حتى ينقذ زوجته، خرجت من العقار وجدت المتهم يحتضن زوجته ويدعي أنها ألقت بنفسها بسبب تهديده لها بالطلاق.
 
وعلى الجانب الآخر يجلس الحج "محمود" جار المتهم يقول إنه سمع صوت صراخ فخرج من منزلة فشاهد المتهم يحتضن الضحية صارخًا اتصلوا بسيارة الإسعاف ننقذها، متندمًا "يا ريتنى ما كنت قلتلها هطلقك، صدقتنى ألقت بنفسها من الشرفة خوفًا من لقب مطلقة".
 
وأضاف، أنه صعد معها في سيارة الإسعاف طالبًا من "أم محمد" أن تأخذ بالها من نجله حتى يعود من المستشفى.
 
بدورها أمرت النيابة العامة بتجديد حبس المتهم ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات.