الكونغرس يُثمن إجراءات مصر

أكد مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الإنسانية والاجتماعية الدولية، السفير جمال الدين، في تصريحات صحافية، أن رئيسة وأعضاء اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية أعربوا له عن تقديرهم للجهود الملموسة التي يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي في مجال حماية الحريات الدينية في مصر، وللتقليد الذي أرساه بالحضور للكاتدرائية بصفة دورية لمشاركة الأخوة الأقباط أعيادهم، كما ثمنوا عاليًا توجيهاته فيما يتعلق بتنقية المناهج التعليمية لتعزيز قيم التسامح والمواطنة والحقوق المتساوية، وكذا الدور القيادي للرئيس في إثارة الانتباه لأولوية التناول الجاد لقضية تجديد الخطاب الديني ومكافحة التطرف وضرورة اتخاذ إجراءات جذرية في هذا الشأن.

وأشار جمال الدين، إلى أن رئيسة وأعضاء اللجنة أعربوا له عن سعادتهم بالزيارة الناجحة التي قام بها وفد من أعضاء اللجنة للقاهرة في مارس/أذار الماضي، والتي التقوا خلالها بعدد من المسؤولين في المؤسسات الدينية والجهات الحكومية المصرية، واستمعوا منهم لما تقوم به مصر من جهود وتعرفوا على حقيقة الأوضاع ولمسوا عن قرب الأبعاد المختلفة للقضايا محل اهتمام اللجنة، مضيفًا أنهم أعربوا له عن اهتمامهم بتقديم أي دعم تحتاجه مصر لتعزيز جهودها المخلصة في مجال الارتقاء بالحريات الدينية.

وجاء ذلك خلال زيارته الحالية إلى واشنطن، والذي التقى خلالها رئيسة وأعضاء اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، وعددًا من أعضاء مجلس النواب الأميركي، كما يشارك في الاجتماع الوزاري حول الحريات الدينية الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركية مايك بمبيو، وشارك فيه ممثلو نحو ثمانين دولة.

من جانب آخر، التقى جمال الدين بكل من النواب كريس سميث وفرنش هيل وديف تروت أعضاء مجلس النواب الأميركي الذين أعربوا له عن تقديرهم الكبير وتثمينهم للجهود التي يبذلها الرئيس السيسي في مجال التصدي للخطاب المتطرف وللدفع باتجاه تجديد الخطاب الديني، كما رحبوا بما عرضه مساعد وزير الخارجية عليهم فيما يتعلق بالجهود المبذولة من جانب الدولة المصرية خلال الفترة الماضية في مجال إعادة بناء الكنائس التي دمرها الإرهاب ولتذليل العقبات أمام الإسراع بتوفيق أوضاع الكنائس، وكذا لتسهيل عملية الحصول على الموافقات المطلوبة لبناء الكنائس الجديدة من قبل المحافظين، وتشييد أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط في العاصمة الإدارية الجديدة حيث عقد قداس عيد الميلاد في مطلع العام الجاري.

من جهة أخرى، شارك مساعد وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري بشأن الحريات الدينية بوزارة الخارجية الأميركية والذي افتتحه الجمعة، نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بحضور نحو 80 دولة. وألقى كلمة في الاجتماع أبرز فيها أن مصر ملتقى لكافة الأديان السماوية، وعلى أرضها تعايشت وازدهرت، وتشكلت تقاليد راسخة تميزت بها مصر على مر العصور جمعت بين عنصري الأمة، واستعرض الإطار الدستوري والتشريعي الذي تحرص الدولة المصرية على وضعه موضع التنفيذ على أرض الواقع وعلى التعامل الجدي مع أي معوقات قد تعترضه وصولًا لنشر واحترام قيم المساواة والمواطنة الكاملة للجميع.

وأضاف جمال الدين أن بيان مصر دعا المجتمع الدولي في الوقت عينه إلى اتباع منهج شامل للارتقاء بالحريات الدينية على مستوى العالم، دون انتقائية، مطالبًا بإيلاء الاهتمام المطلوب للتصدي لمظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز على أساس الدين وخطاب الكراهية الصادر عن اليمين المتطرف في عدد كبير من الدول الغربية ضد المسلمين والقيود التي يتم فرضها عليهم فيما يتعلق ببناء المساجد أو الملبس أو التعبير عن خصوصياتهم.