القاهرة ـ إسلام محمود
ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري كلمة جمهورية مصر العربية أثناء مشاركته فى الدورة رقم "62" للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذى يناقش عدد من القضايا الدولية المتعلقة بالطاقة النووية وبرامج التنمية، وعلاج الأمراض، والتقدم التكنولوجي، والمساهمة فى تحقيق التنمية الاقتصادية، والعلمية للدول الأعضاء وتوفير بيئة أفضل للحياة.
وتضمنت الكلمة التى ألقاها الوزير العديد من القضايا المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية ومنها أن مصر تواصل جهودها لإطلاق برنامجها النووي السلمى لتلبية الاحتياجات التنموية الاقتصادية والصناعية المتزايدة، حيث حرصت ولا تزال على أن تستند رؤيتها إلى إنشاء إطار متكامل تشريعيًا وفنيًا تقوده وتشرف عليه كوادر وطنية على درجة كبيرة من الحرفية والمهنية، وبما يضمن التشغيل الآمن والسليم لمحطات الطاقة النووية التي سيتم بناؤها خلال الفترة القادمة، والمتمثلة في أربع وحدات للطاقة النووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحده، وذلك في إطار استراتيجية مصر نحو تنوع مصادر الطاقة وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقات الجديدة والمتجددة.
وتتطرق الوزير أثناء كلمته للعديد من القضايا المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، حيث أوضح أنَّه تم إنهاء المفاوضات الجارية كافة بين الجانبين المصري والروسي، حول النقاط الفنية والتمويلية والقانونية للعروض المقدمة من الجانب الروسى فيما يخص عقود الهندسة، والتوريد والإنشاء للمحطة النووية، وتأمين توريد الوقود النووي، وتقديم الخدمات الاستشارية للتشغيل والصيانة، وإدارة الوقود المستنفد، وتوقيع تلك العقود.
وأكَّد الوزير حرص مصر على توظيف ما لديها من خبرات وكوادر مؤهلة، ومرافق بحثية في خدمة برامج الاستخدام السلمى للطاقة الذرية على المستوى الإقليمي، والذى يشمل المجالين العربي والأفريقي، من خلال مشاركة مصر الجادة والفعالة في برامج التدريب والتأهيل والمشروعات البحثية المشتركة، وذلك من خلال عضويتها في كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية، واتفاق التعاون الإقليمي الأفريقي "AFRA".
وأضاف الوزير أنَّ مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة، وخدمة المجتمع وتشمل هذه الأنشطة مجالات الصحة والغذاء والزراعة والصناعة والموارد المائية والثروات المعدنية وغيرها.
وأشار الوزير إلى أنَّ مصر تأسف لما تلمسه من غياب الإرادة السياسية لدى بعض الدول الأعضاء بالوكالة لتنفيذ قرار عام 1995 بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وتطالب الدول الراعية للقرار بتحمل مسؤوليتها، والعمل الجاد على تنفيذ هذا القرار.
ويجرى الوزير والوفد المرافق له سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعض وفود الدول المشاركة في الاجتماع لمناقشة سبل التعاون في كافة مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.