وزير الخارجية المصري سامح شكري

 عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأربعاء، جلسة مباحثات مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية "مايك بومبيو"، داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وقال  المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد أبو زيد، إن المحادثات عكست الرغبة المشتركة لدي البلدين في أن تشهد العلاقات الثنائية قوة دفع جديدة خلال المرحلة المقبلة، وذلك من خلال تكثيف الزيارات الثنائية، وعقد جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي وآلية 2+2 على مستوى وزيري الخارجية والدفاع بين البلدين في أقرب فرصة ممكنة.

وأكّد المتحدث إن شكري، حرص على إطلاع "بومبيو" على مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، مستعرضًا ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تتبناه الحكومة المصرية، كما تناول اللقاء بشكل مستفيض الجهود المصرية في محاربة التطرف، بخاصة على ضوء النجاح المتحقق في العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018".

وأوضح بومبيو أن مصر شريك استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وأن هناك حرص من الإدارة الحالية على تعزيز علاقتها مع مصر، مؤكدًا التزامها بدعم مصر سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا من خلال آليات التعاون القائمة بين البلدين، بما في ذلك برنامج المساعدات الأميركي لمصر بشقيه الاقتصادي والعسكري، وبما يعزز من القدرات المصرية في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالتقدم الملحوظ في أداء الاقتصاد المصري على مدار الأعوام الأخيرة.

وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية عن أن القضايا الإقليمية نالت حيزًا كبيرًا من المناقشات بين الوزيرين، حيث تطرقا للأوضاع في سورية على ضوء التطورات على الأرض وتقييم مسار العملية السياسية. 
وأعاد شكري في هذا الإطار، التأكيد على محددات الموقف المصري تجاه سورية الذي يتأسس على أهمية دعم تطلعات الشعب السوري وحماية وحدته الوطنية والحفاظ على مؤسساته من خلال التوصل إلى حل سياسي على أساس المرجعيات الدولية، يتوافق عليه أطراف الأزمة كافة.

وأوضح المتحدث أن الوزيران بحثا أخر التطورات في الشأن الفلسطيني، حيث أشار شكري إلى الجمود الذي يصيب عملية السلام وخطورة استمرار الوضع الحالي الذي تغيب فيه الرؤية الدولية الموحدة لكيفية استئناف المفاوضات. وأشاد بومبيو بالجهود التي تقوم بها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن شكري حرص على استعراض الجهود المصرية القائمة من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة والمساعدة على توحيد المؤسسة العسكرية الليبية لتمكينها من أداء مهامها في استعادة الأمن والاستقرار والقضاء على التطرف. و رحّب وزير الخارجية بالجهود المصرية المبذولة للمساعدة في حل الأزمة الليبية.

و أشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن الوزيرين اتفقا على تكثيف التواصل خلال المرحلة القادمة بشكل يضمن توفير الدعم الكامل للعلاقات المصرية الأميركية، و للتشاور بشأن القضايا الإقليمية لإيجاد حلول لازمات المنطقة تعزز من استقرار الشرق الأوسط.