القاهرة - إسلام محمود
اختتم المؤتمر العالمى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق" فعالياته، اليوم الخميس، وشارك فى أعمال المؤتمر وجلساته نخبة من العلماء والمفتين والباحثين المتخصصين من مختلف البلدان، وأثريت جلسات المؤتمر وورش عمله ومشروعاته بأبحاثهم، وما دار حولها من مداخلات مفيدة ومناقشات مهمة.
واهتم المؤتمر في جلساته وأبحاثه ونقاشاته وورش عمله بقضايا تجديد الخطاب الدينى، وبالأخص فى مجال الإفتاء، انطلاقًا من أن التجديد واجب شرعى وضرورة اجتماعية ووطنية وإنسانية، فمن لا يتجدد يتبدد، ومن لا يتقدم يتقادم.
واهتمت محاور المؤتمر بمعالجة عدد من الموضوعات المهمة، وجاءت المحاور على النحو التالي، "الأصول المنهجية للتجديد في الفتوى، والثاني"ضوابط الإفتاء في قضايا حقوق الإنسان"، والثالث "ضوابط الإفتاء في المستجدات الطبية"، والرابع "ضوابط الإفتاء في المستجدات الاقتصادية، ضوابط الإفتاء في قضايا الشأن العام والدولة".
وأعلن مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم شوقي علام، ما انتهى إليه المشاركون من توصيات وقرارات هامة أبرزها أن يثمن المؤتمر جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في تجديد الخطاب الديني، وخصوصا في مجال الإفتاء، ويقدر سبقها لجمع كلمة المعنيين بالإفتاء في العالم على ضرورة التجديد وأهميته، وأن يؤكد المؤتمر على أن التجديد الرشيد هو أنجح وسيلة للرد على دعاوى المتطرفين على كل المستويات.
وتابع أن يؤكد المؤتمر على أن الإجابة عن أسئلة العصر المتجددة وقضاياه الجديدة جزء لا يتجزأ من عملية التجديد لا يجوز التواني فيه، وإلا كان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة، والتأكيد على وجوب نشر ثقافة التجديد، انطلاقا من أن التجديد منظومة متكاملة تشمل مجال الإفتاء والمجال الديني، ولا تنفصل عن باقي مجالات الحياة النفسية والاجتماعية.
وعليه، ينادي المؤتمر الجميع بتبني ما نسميه "التجديد العام، والسعي الدائب لتفعيل جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ونخص منها تفعيل الميثاق العالمي للإفتاء ومؤشر الإفتاء العالمي؛ سعيا للخروج من حالة الفوضى التي تعاني منها منظومة الإفتاء؛ وإسهاما عمليا في تجديد علوم الإفتاء.
وأكمل أن يحث دور الفتوى وهيئاتها ومؤسساتها بأنواعها على الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في نشر وتيسير الحصول على الفتوى الصحيحة، خاصة وسائط التواصل الاجتماعي، وتوصي الأمانة الباحثين وطلاب الدراسات العليا في الدراسات الشرعية والاجتماعية والإنسانية بالعناية بدراسات "التجديد في الفتوى"، والعناية البحثية بالعلوم التي تقوم بوصف الواقع والعلوم اللازمة للربط بين المعرفة الشرعية والواقع.