مشروع ترميم مسجد الطنبغا المارداني

 تفقد وزير الآثار المصري، خالد العناني، الأحد، مسجد الطنبغا المارداني في حي الدرب الأحمر، للوقوف على أعمال مشروع تأهيل المسجد، والذي يأتي ضمن مشروع  تنمية آثار منطقة الدرب الأحمر وباب الوزير وترميم مجموعة من المباني الأثرية في المنطقة، بالتعاون بين وزارة الآثار ومؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية.

وكشّف العناني، أن آخر أعمال ترميم نفذت في المسجد كانت منذ عام 1898، على يد لجنة حفظ الآثار، لذلك فهو في حالة سيئة من الحفظ وحالته المعمارية والأسقف متدهورة، كما أنه يعاني من مشاكل مياه الصرف الصحي، نتيجة موقعة وسط مجمعات سكنية وضمن  النسيج العمراني للمنطقة.

وأكّد الوزير، على أهمية هذا التعاون مع مؤسسة الأغاخان كشريك أساسي لإعادة أحياء المسجد من جديد بتمويل من الاتحاد الأوروبي، حيث تم البدء في أعمال الترميم في يونيو/حزيران الماضي، بعد توقيع بروتوكول التعاون مع مؤسسة الأغاخان، ومن المتوقع أن تنتهي الأعمال في عام 2020، والتي ستشمل الإيوان الشرقي للمسجد فقط، "ونأمل في الحصول على تمويل إضافي لترميم الصحن وباقي أروقة المسجد".

وأوصى المسؤولين بضرورة ترميم الميضأة الأثرية الموجودة في صحن المسجد مع مراعاة الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي لها، بالإضافة إلى تزويد المنطقة بعدد أكثر من العربات الكهربائية لتسهيل مسار الزيارة لمنطقة آثار الدرب الأحمر.

وأوضح شريف عريان، أن هذا المشروع يأتي في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع في مايو/أيار الماضي بين وزارة الآثار ومؤسسة أغاخان "للخدمات الثقافية- مصر" بهدف تأهيل مسجد الطنبغا المارداني، وتنشيط المعالم السياحية الرئيسية للدرب الأحمر متضمنة المحافظة على الجانب الشرقي (إيوان القبلة) من المسجد، وعمل مسارات للزيارة تبدأ من الطرف الشمالي لحديقة الأزهر و مركز الزوار ثم منطقة الدرب الأحمر و سور القاهرة الأيوبي منتهية بحديقة الأزهر مرة أخرى، من خلال بوابة باب الوزير.

وأشار إلى أن هذا المشروع سيؤدي إلى خلق فرص عمل للشباب وتحسين الاقتصاد القومي، من خلال ترويج الحرف التقليدية التي ترتبط مباشرة بزيارة المنطقة.

وقال مدير القاهرة التاريخية، محمد عبد العزيز، إن المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي وشركة آغاخان بتكلفة نحو 30 مليون جنيه، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع خلال عامين، حيث تم البدء في أعمال التوثيق الفوتوغرافي والتوثيق المعماري وأخذ عينات لترميم الأعمدة الجرانيتية والأعمدة الرخامية، كما تم أخذ شريحة طولية عرض 50سم من السقف مروراً بالإزار الخشبي والشباك الجصي والبياض وإزار رخامي وبلاطات رخامية، و ترميمها كعينة لتحديد الأسلوب الأمثل للترميم، وتحديد أسلوب العزل للأسقف، بالإضافة إلى عمل عينات نظافة للواجهات الخارجية بجوار المدخل الرئيسي شاملة الأحجار والرخام.

وأضاف عبد العزيز أن مخطط أعمال الترميم للمرحلة الأولي من مسجد الطنبغا المارداني (إيوان القبلة )، تشمل عمل الدراسات الإنشائية والمعمارية الخاصة بالمسجد، والتوثيق المعماري والفوتوغرافي للجامع وخاصة الإيوان الشرقي، وعمل ترميم كامل لإيوان القبلة، يضم القبة الداخلية أعلي الإيوان والأعمدة الرخامية، والحوائط، والأسقف الخشبية، والحجاب الخشبي، للإيوان ودكة المبلغ، وأيضًا ترميم القبة الرئيسية من الخارج، وترميم الواجهة الخارجية والمدخل الشرقي الرئيسي للجامع والمأذنه.