القاهرة ـ مصر اليوم
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ختام «منتدى شباب العالم» في مدنية شرم الشيخ الساحلية بمحافظة جنوب سيناء المصرية، عن انطلاق ملتقى للشباب العربي والأفريقي في مدينة أسوان (جنوب البلاد) العام المقبل، يخصَّص لبحث أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية.
وأكد السيسي تبني بلاده إقرار مبدأ الحفاظ على الحياة ومكافحة الإرهاب وآثاره المباشرة والجانبية، كحق أساسي من حقوق الإنسان، فضلاً عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة من الشباب المشاركين في «منتدى شرم الشيخ» من كل دول العالم، ومؤسسات الدولة المصرية لتقديم الدعم المادي والمعنوي لضحايا الإرهاب في العالم.
وتفقد السيسي، أمس، أعمال البنية التحتية لمدينة شرم الشيخ، عقب ختام «منتدى شباب العالم». وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن «الرئيس تفقد الأعمال الإنشائية لطريق (النفق - شرم الشيخ) بطول 342 كلم، وباتجاهين، كل اتجاه يحتوي على عدد 3 حارات مرورية».
واختُتمت فعاليات «منتدى شباب العالم» في دورتــه الثــانيــة الليلة قبل الماضية، بعد أن استمرت أربعة أيام، بمشاركة نحو 5 آلاف شاب وفتاة، يمثلون 160 دولة حول العالم، وذلك بحضور نخبة من زعماء وقادة العالم والشخصيات المؤثرة.
وجدد السيسي نصـيحته لشـباب مصـر والعالم بأن «يجعلوا الإنسانيــة دينهم والحلم ســبـيـلـهـم والعـمـل بإخلاص وسـيلـتهـم»، مشيراً إلى أن «مصر أصـبحت الآن نقطة التلاقي القــــادرة على جمع الفرقاء، وتجــــاوز الصـراعات وإقرار السلام وتحقيق الاستقرار، وأبناؤها يسعون بإخلاص وتجرد للانطلاق نحو البناء والتنمية». مضيفاً أن مصر «تعتمد في ذلك على حماس شـبابنا وطموحهم المنحـــاز للخير والمحبـــة، في ظـــل متغيرات إقليمية ودولية شـــديدة التعقيد، فرضـــت على مصـــر وشـعبهــا مواجهــة حتميــة مع الإرهاب والتطرف بالنيابة عن الإنسـانيـة كلهـا».
وشكّلت فعـاليـات «منتـــدى شباب العالم» دليلاً عمليـــاً على أن الحوار والنقــاش همــا السـبيل لمواجهة التحديات، وتجاوز الصراعات لإيجاد الســبل والوسـائل لتجاوز أخطاء الماضي وتحسـين الأوضاع في الحاضر وبناء المستقبل، حسب تعبير الرئيس المصري.
وقرر السيسي في كلمته بمناسبة ختام فعاليات المنتدى، أن تكون مدينة أسوان المصرية عاصمة للشباب الأفريقي لعام 2019، وإقرار الدولة المصرية إعلان شرم الشيخ للتكامل العربي الأفريقي الناتج عن نموذج محاكاة القمة العربية الأفريقية، واعتماده وثيقةً رسميةً تتقدم بها مصر من خلال وزارة الخارجية لدى جامعة الدول العربية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
كما أعلن الرئيس المصري تشكيل مجموعة بحثية متخصصة تحت إشراف إدارة المنتدى لدراسة الإيجابيات والسلبيات الناجمة عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، على أن تضع هذه المجموعة تصوراً شاملاً، وآليات تنفيذية لتعظيم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي، ثقافياً ومعرفياً وعلمياً، وتقليل التأثير السلبي لها. فضلاً عن قيام أجهزة الدولة المصرية بالتنسيق مع إدارة المنتدى بتنفيذ حملة دعائية على كل المستويات السياسية والإعلامية إقليمياً ودولياً، بهدف توعية الرأي العام والشباب بخطورة قضية الأمن المائي، ووضعها على أجندة المجتمع الدولي.
وفي ختام فعاليات المنتدى، قرر السيسي أيضاً إطلاق مبادرة دولية لتدريب 10 آلاف شاب مصري وأفريقي كمطوري ألعاب وتطبيقات إلكترونية، خلال السنوات الثلاث القادمة، وتوجيه كل أجهزة ومؤسسات الدولة المصرية للعمل على إنشاء مركز إقليمي لريادة الأعمال في مصر، بقصد تقديم كل سبل الدعم اللازمة للشركات الناشئة في مصر ودول المنطقة. فضلاً عن تشكيل لجنة لإدارة النصب التذكاري لإحياء الإنسانية بمدينة شرم الشيخ، يكون من ضمن أعضائها النحاتون المشاركون في إقامته، على أن يتحول هذا النصب إلى مؤسسة دولية تهدف إلى الحفاظ على مبادئ الإنسانية، وتقديم الدعم لضحايا العنف والإرهاب. وكذا تكليف مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تشمل وزارتي «التضامن الاجتماعي، والخارجية» والأجهزة المعنية بمصر، مهمتها إعداد تصور شامل لتعديل القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني داخل مصر من خلال الاطلاع على التجارب الدولية المشابهة، وإجراء حوار مجتمعي شامل تشارك فيه مجموعة شبابية متنوعة تمهيداً لعرضه على مجلس النواب (البرلمان).