قال مستشار منظمة الصحة العالمية في الخرطوم، الدكتور صلاح الهيثمي في تصريح خاص لـ"العرب اليوم"، إن "المنظمة قدمت طلبًا للحكومة السودانية والمتمردين، في جنوب كردفان، والمناطق المتنازع عليها، بوقف إطلاق للنار لمدة أسبوعين؛ للتطعيم ضد شلل الأطفال، ولمسنا نوايا حسنة من الطرفين، لكننا نريد أن تتحول النوايا إلى واقع عملي، يُمكنا من الوصول إلى كل الأماكن، وبدء حملات التطعيم"، مشيرًا إلى أن "الحملة بالضرورة ستغطي كل المناطق التي تستطيع وزارة الصحة الوصول إليها". وقال الهيثمي، إن "حملة التطعيم ضد مرض السحايا تحتاج إلى ترتيبات أكثر دقة"، معربًا عن "أمله في أن تساعد الأطراف المتنازعة منظمة الصحة العالمية بالسير قُدمًا في هذا الاتجاه". وأضاف مستشار منظمة الصحة العالمية، "نريد أن ننجز التطعيم ضد الشلل؛ لأن العمل فيه أسهل كبداية، وبناءً على النجاح في حملاته؛ سيتم التوسع في التطعيم بشأن الأمراض الأخرى". وأوضح الهيثمي، أن "الحملة تستمر لمدة 10 أيام، تشارك فيها فرق متخصصة"، مضيفًا أن "الحملة تأتي استكمالًا للحملة الأولى، التي نُفذت في شهر أيار/مايو الماضي". وناشد الهيثمي، المواطنين بـ"ضرورة الذهاب إلى المراكز الصحية؛ لتلقي جرعات التطعيم"، موضحًا أن "اللقاح يمنح وقاية ضد المرض لمدة 10 سنوات، وأن الولايات المستهدفة تسلمت اللقاحات منذ وقت مبكر". وأشار الهيثمي، إلى أنه "يتوقع نتائج جيدة، بالنظر إلى التحضير والاستعداد المبكر للحملة"، موضحًا أن "المدارس والأسواق سيتم التركيز عليها بالدرجة الأولى". وأعلنت وزارة الصحة السودانية، أن "المرحلة الثانية للتطعيم ضد مرض التهاب السحايا، ستنطلق السبت، وتستهدف 9 ملايين نسمة، من عُمر العام، وحتى الـ29 عامًا، في ولايات؛ نهر النيل، والشمالية ، وكسلا، والبحر الأحمر، والنيل الأبيض، وشمال وجنوب كردفان". وأوضحت الوزارة، أن "الحملة تتم بالتنسيق والمشاركة مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، مشيرة إلى أن "التحالف العالمي للقاحات، ساهم ماليًا في تغطية تكلفة المرحلة الثانية