المؤتمر الدولي الرابع لصحة السمع

مندوبا عن صاحبة السمو الملكي الاميرة منى الحسين المعظمة افتتح وزير الصحة الدكتور محمود الشياب فعاليات "المؤتمر الدولي الرابع لصحة السمع" الذي تعقده الاكاديمية العربية للسمع والتوازن بالتعاون مع مبادرة "سمع بلا حدود" التابعة لمؤسسة ولي العهد، وجامعة لوبيك الألمانية، وجامعة عمان الأهلية، في بالبحر الميت.

وقالت رئيسة المؤتمر الدكتورة شذى صالح ان الأكاديمية العربية للسمع والتوازن تهدف الى اختراق الحواجز المعيقة للتواصل الإنساني، وبناء الجسور من الشراكة مع المختصين، وانه لأول مرة بنينا جسورا مع شركاء في العمل لا غنى لنا عنهم ألا وهم أطباء الأنف والأذن والحنجرة واخصائيو التخاطب فخصصنا لهم محاضرات ضمن الجدول العلمي للمؤتمر.

واضافت ان المؤتمر بنى لأول مرة جسورا مع متحدثين من خمس قارات مختلفة، وكوننا نمثل البلدان العربية فسيتم مد جسور جديدة وعقد اتفاقيات تعاون مع الجمعيات المتخصصة في مصر و المملكة العربية السعودية ضمن فعاليات المؤتمر.

واشارت الى انه ضمن فعاليات المؤتمر سيتم ولأول مرة منح جائزة الإنجاز العلمي لأحد عمالقة هذا المجال والتي سيتم منحها هذا العام للأستاذ الدكتور يوسف الهليس.

وقال رئيس الاكاديمية العربية للسمع والتوازن الدكتور خالد عبدالهادي إنه وحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية فأن هناك اكثر 650 مليون شخص في العالم يعانون من ضعف بالسمع.

وبين انه منذ انشاء الاكاديمية عام 2012 م في عمان، وهي تسعى جاهده للارتقاء في هذا التخصص على مبدأ التعليم المستمر والتثقيف، من خلال انشاء برامج تعليمية تعمل على رفع مستوى الاختصاصيين، وان الاكاديمية تعمل جاهدة على تقليل المعاناة التي يتعرض لها المرضى من التشخيص المتأخر وقلة التقنيات والخبرات وذلك من خلال برامج تثقيفية للمجتمع تقوم بالتعريف على أهمية الكشف المبكر عن ضعف السمع ومعالجته.

وبين ان الاكاديمية التي يضم مجلسها الاعلى 18 دولة، نظمت اكثر من 20 ورشة عمل، قامت خلالها بتدريب ما يفوق 400 من المتخصصين في عدة دول عربية مثل الأردن والسعودية والمغرب والامارات وقطر.

وقال مدير مبادرة سمع بلا حدود التابعة لمؤسسة ولي العهد ان اول عملية زراعة قوقعة في المملكة جرت في الخدمات الطبية الملكية عام 2003 بدعم شخصي من جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم, ومن هنا كان اطلاق مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد المعظم سمع بلا حدود بتاريخ 20 كانون اول عام 2014، وذلك استمرارا طبيعيا لاهتمام الهاشميون في المجال الطبي.

واضاف ان انشاء مؤسسة ولي العهد جاء لتكون المظلة الاردنية للمبادرات الانسانية والشبابية التي اطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد المعظم خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها مبادرة سمع بلا حدود، والتي تعنى وتهتم بفئة الاطفال في وطننا الغالي ضمن برامج وخطط متكاملة تهدف الى مساعدتهم في الاندماج والتفاعل والمساهمة في احداث تأثير له قيمة مضافة في المجتمع الاردني.

واشار الفايز إلى أن مئات المواطنين استفادوا من الخدمات المجانية التي تقدمها المبادرة، حيث تم زراعة 618 جهاز قوقعة لمستحقيها منذ انطلاق المبادرة، وتحديث 52 جهاز معالج صوتي، وصرف ما يقارب 200 الف بطارية، وصرف اكثر من 500 قطعة غيار مختلفة، ودعم برامج التأهيل من خلال مراكز تم التعاقد معها وتوفير عدد من اجهزة القوقعة للصرف الفوري لمستحقيها، وصرف ما يزيد على 1500 معينة سمعية لمواطنين لا يشملهم التأمين الصحي .

وقال رئيس جامعة عمان الاهلية الدكتور صادق حامد ان 12بالمئة من سكان العالم يعانون من الاعاقات السمعية والنطقية.

واشادت ممثلة جامعة لوبيك الالمانية ماريان فركل رئيسة الاكاديمية الالمانية للسمع والتوازن بالتعاون بين الاكاديمية العربية والاكاديمية الالمانية.

وفي نهاية حفل الافتتاح تسلم مندوب راعية المؤتمر صاحبة السمو الملكي الاميرة منى الحسين المعظمة، وزير الصحة درع المؤتمر من رئيس الاكاديمية العربية، كما قام بتسليم درع جائزة الانجاز العلمي للدكتور يوسف الهليس.

وافتتح على هامش المؤتمر معرض طبي تشارك به عدد من الشركات المتخصصة في السمع والنطق.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام 70 محاضرة يقدمها 72 محاضرا مختصا من المانيا واميركا والنمسا وبريطانيا وماليزيا وقطر والسعودية ومصر والمغرب والاردن، بمشاركة مختصين من 26 دولة عربية واجنبية، كما يقام الى جانب المؤتمر 23 ورشة عمل منها 11 ورشة عمل متخصصة.