مجلس النواب

برزت اليوم الجمعة، ردود فعل غاضبة من جانب نواب في البرلمان المصري، صاحبهتا تحذيرات مشددة للوزراء والمحافظين، على خلفية "أزمة السيول" التي ضربت عددًا من الأماكن في مصر أمس، مما أدى الى وفاة 12 مواطنًا في محافظات البحر الأحمر وسوهاج.

وتوعد النواب المسؤولين باتخاذ إجراءات برلمانية ضدهم تبدأ من استدعائهم العاجل تحت قبة البرلمان لمحاسبتهم. وسارع النائب مصطفى بكري إلى تقديم بيان عاجل الى رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، طالب فيه باستدعاء أكبر قدر ممكن من الوزراء المعنيين بتأمين حياة المواطنين وسط الظروف المناخية الصعبة، متسائلا : أين كان المسؤولون من تحذيرات هيئات الأرصاد المستمرة.

وقال بكري في بيانه العاجل: نطالب بالوقوف على حقيقة الاجراءات التي اتخذتها في مواجهة كارثة اجتياح السيول الجارفة لعدد كبير من المحافظات، منتقدا غياب الاستعدادات الحكومية بالرغم من التحذيرات التي أطلقتها الارصاد الجوية عن سوء الأوضاع.

أما النائب محمد عبدالمقصود وكيل لجنة السياحة والطيران فقد قال إن مثل هذه الأزمات تتعارض كليًا مع دعوات الجذب السياحي والاستثماري للبلاد، واضاف : بعد صعوبة في إقناع عدد من الدول إيفاد سياحها، وكان في مقدمتهم "إيطاليا" يفاجأوا بعد وصولهم بعدم الاستعداد الحكومي لمثل هذه التغيرات الفصلية المعتادة.

وأكد عبدالمقصود أنه سيتخذ الإجراء البرلماني المناسب وأنه بصدد تجهيز بيان عاجل للمطالبة بمعاقبة المقصرين، والتشديد على ضرورة الإسراع في وضع "خطط استباقية" لفصل الشتاء الذي لم يحن بعد، والمتوقع أن يكون في غاية الصعوبة.

بدوره النائب أبو بكر غريب أبدى استغرابه من عدم حلول فصل الشتاء بعد، ورغم ذلك لم تستطيع الحكومة في الكثير من المحافظات السيطرة علي الوضع، متسائلا : ماذا سيفعلون حينما يشتد الشتاء، هل ستغرق كامل البلاد مع السقوط الهائل للأمطار.

ووجه غريب للمحافظين تحذيرات حادة، مطالبًا إياهم بمساعدة القيادة السياسية على تخليص البلاد من أزماتها، قائلا : سنكون بالمرصاد تحت قبة البرلمان في حال ظل المسؤولين يعيشون في واد آخر وواصلوا التقصير في عملهم وتعريض حياة المواطنين للخطر.