الإسماعيلية - إنجي هيبة
كشفت مناقشات الجمعية العمومية للأطباء في الإسماعيلية، عن تاثر الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، لنسبة تتعدى 70% من عملية إخلاء مستشفى الإسماعيليةالعام ، تمهيدًا لتنفيذ خطة الإحلال والتجديد للمستشفى، والمرصود لها مبلغ 390 مليون جنيه لتطويرها .
وأكدت المناقشات أن خطة الإخلاء بها عيوب تضر الخدمة الصحية، إذ تم تقليص عدد الأسرة المتوفرة للأقسام والطواريء، من 400 إلى 100 سرير، ما يؤكد أن الخدمة الطبية ستتأثر بنسبة 70% تقريبًا، طوال فترة تنفيذ التجديدات، والممتدة إلى 29 شهر تقريبًا.
وطالبت المناقشات، التي أقيمت داخل قاعة المؤتمرات الكبرى في المستشفى، بمحاسبة المسؤولين الحكوميين والشركة المنفذة للإنشاءات، "المقاولون العرب"، التي أنشأتها منذ 10 أعوام فقط، بتكلفة 120 مليون جنيه، وتبين بعد عام من إفتتاحها وجود عيوب هندسية وفنية، تهدد حياة المرضى والأطباء.
كما انتقدت مناقشات الأطباء تصريحات وكيل وزارة الصحة في الإسماعيلية، الدكتور محمد أبو سليمان، بوجود وفرة في المستلزمات الطبية والأدوية، وأن نقص التخصصات الطبية، يرجع لتغيب الأطباء، وهو منافي للحقيقة تمامًا، فيما أكدت أن أبو سليمان أدلى بتصريحات صحافية فيها تدليس وإدعاءات على غير الحقيقة على حد تعبيرهم.
وكشف نقيب الأطباء في الإسماعيلية، الدكتور سعيد الشربيني، أن هناك تقرير هندسي صادر في 2012 ، أكد أن المستشفى آيلة للسقوط، وعمرها الافتراضي باقي عليه ثلاث سنوات فقط، كما وصف منظومة الصرف في المستشفى بالمتهالكة، وفقًا للتقارير الهندسية، وفي حاجة لتغييرها بالكامل، لما تسببت فيه من تصدعات، وقال إن المستشفى عليها مديونيات، وتعاني من نقص في الموارد البشرية والتخصصات الطبية .
وطالب مدير الطواريء، الدكتور مينا حليم، بمحاسبة القائمين على تنفيذ المستشفى، المهددة بالانهيار بعد 10 سنوات من إنشاءها، وتساءل أيهما أوقع ترميم المستشفى أم بناء جديدة، قائلًا: " أقر الخدمة الطبية تأثرت بالكامل، المستشفى لا يوجد بها أدوية ولا مستلزمات طبية، ووصف طريقة إخلاء الأطباء من سكنهم الإداري، أنه مهزلة غير أخلاقية".
فيما قال رئيس قسم الأشعة: "إن المريض مش عايز سيراميك وحائط، وإنما يريد مستلزمات وأدوية".
ومن جهته، أكد مدير المستشفى الأسبق، الدكتور أحمد صالح، أن هناك تطوير شهدته المستشفى خلال الثلاث سنوات الماضية، تقدر بنحو 12 مليون جنيه، لإصلاح الصرف والتكييف المركزي، وهناك بعض الاعمال لم تستكمل، منها أعمال التكييف المركزي والمصاعد الكهربائية،
وأكد أن المقايسة الجديدة مبهمة وغير معروف خطتها، مشيرًا إلى أن هناك مطالب بتطوير بعض الأقسام وإنشاء غرف عمليات وعيادات خارجية متطورة، وليس إحلال وتجديد المستشفى بالكامل، فيما طالب باستكمال الاعتمادات المفتوحة، والعمل على الحفاظ على المال العام .
وقالت رئيس قسم الجهاز الهضمي: "إن خطة الإخلاء جاءت بسرعة وغير مرتبة، والمرضى وحدهم سيدفعون ثمن هذه الخطة السيئة، مشيرة إلى وجود عجز في أدوية القيء الدموي لمرضى الكلى، بسبب زيادة المديونية لشركات الأدوية، مؤكدة أن قسم الجهاز الهضمي غير مطور، ولا يوجد به أي وسائل لمكافحة العدوى، كما أن الأسرة متهالكة والحوائط والأرضيات بها مشكلات.
وأشارت الدكتورة أسماء رئيس المعمل، إلى وجود عيوب فنية في تردد التيار الكهربائي، وأن العمل في القسم متوقف، لعدم وجود اعتمادات مالية لصيانة الأجهزة مع الشركات، وكشفت عن عجز في المحاليل، ومنها المحاليل المستخدمة لتحاليل وظائف الكبد والكلى، قائلة: "إن الشركات ممتنعه عن توريد أي محاليل للمستشفى، لوجود مديونيات"، مطالبة بتوجيه الأموال بالشكل الصحيح .
من جهته، أكد الدكتور خالد عطوة أستاذ النساء والتوليد في جامعة القناة: "أن منشأة المستشفى ينقصها بعض الصيانة، وليس إحلال وتجديد، وتابع: " الناس مش لاقية الدواء، وإحنا نرصد 390 مليون جنيه عشان شوية مجاري".
وكانت نقابة الأطباء الفرعية في الإسماعيليةقد دعت لعقد اجتماع للجمعية العمومية غير العادية، السبت، لمناقشة تداعيات الوضع في المستشفى العام، بعد صدور قرار وزاري بإخلاءها، بدعوى إقامة أعمال صيانة لها، بتكلفة تصل لنحو 390 مليون جنيه.