التحرش الجنسي

أكّد الباحثون من علماء النفس والاجتماع، أنّ وراء ظاهرة التحرّش الجنسي بشكليه الجسدي واللفظي أسباب النفسية، حيث جاءت نتائج الدراسات التي قاموا بها لتوضح أنّ الدافع النفسي يلعب دورًا مهمًا في ظاهرة التحرش الجنسي، إذ يبحث المتحرش عن تعزيز شعوره بالقوة والسيطرة، ما يرفع ثقته بنفسه، ويعطيه الإحساس بالقوة والأهمية، فيقوم بفرض سيطرته عن طريق استباحة جسد ضحيته.

وأشارت الدراسة التي نشرت على موقع "علم النفس اليوم - Psychology Today" إلى أنّ المستضعفين وسط مجتمعاتهم غالبًا ما يمارسون التحرش بفرض السيطرة على من يرونه أضعف منهم، ويعتقدون أنه لا يمكنه رد اعتدائهم كالنساء والأطفال، وأشار الباحثون إلى أنّ المستضعفين الذين يستطيعون تحقيق النجاح في الحياة يرد إليهم الثقة بالنفس، غالبًا ما ينظرون للناس وكأنّهم أشياء يملكونها، ويستطيعون السيطرة عليها واستخدامها كما يحلوا لهم، ما يلعب دورًا مهمًا في ظاهرة التحرّش بالموظفات والعاملات.

وجاءت الدراسة في إطار الحملات الدولية التي تلقي الضوء على ظاهرة التحرّش المتفشية في كل المهن في أغلب مجتمعات العالم، كما ظهر في حملة "وأنا كمان - Me Too" العالمية، حيث أظهرت الإحصائيات التي أجرتها الأمم المتحدة في مصر تعرّض نسبة 99.3% من نساء مصر للتحرش.