القاهرة - وفاء لطفي
تواجه مصر أزمة في نقص مخزون حقن الـ "آر إتش" من السوق المصري، وذلك نتيجة للصعوبة التي يوجهها مستوردي المستحضر بسبب نقص العملة، حيث أنه يتم توفير حقن "آر اتش " للسيدات الحوامل من مرضى العلاج على نفقة الدولة؛ وذلك من خلال الشركة المصرية لخدمات نقل الدم التابعة لفاكسيرا.
وحقن الـ"آر إتش" تستخدمها السيدات، للحماية من تشوهات الأجنة والإجهاض في المستقبل، كما أنها تمنع أيضا الولادة المبكرة للسيدات الحوامل، وهي حقن هامة لإنقاذ حياة الأطفال بعد الولادة، حال إذا كان دم الأم يحمل عامل "ريسس سالب"، في حين أن الأب يحمل عامل موجب لعامل "ريسس"، حيث أنه في حال عدم تناول الأم لهذه الحقنة في الأسبوع 28 والـ34 من الحمل بجانب أخذها بعد الولادة خلال 72 ساعة فقط، سيؤدي إلى تكسير في كرات الدم الحمراء للمولود، وفي معظم الحالات الوفاة خصوصا في الأطفال ما بعد الطفل الأول.
من جهته، خاطب وزير الصحة والسكان، الدكتور أحمد عماد الدين راضي، محافظ البنك المركزي، الدكتور طارق عامر لسرعة توفير العملة اللازمة لفتح اعتمادات مالية تكفي لاستيراد كميات من مستحضر "آر إتش" تغطي الاحتياجات لمدة شهرين، حيث إنه من المتوقع وصول هذه الكميات خلال 15 يوما.
"مصر اليوم" بدورها، تواصلت مع رئيس مجلس إدارة شركة خدمات نقل الدم "فاكسيرا"، الدكتورة هالة عدلي، للحديث عم حقن الـ "آر اتش"، موضحة أن السبب في النقص بسبب رفع سعرها في الخارج إلى 47 دولار للحقنة الواحدة ما يشكل ضغط على المستورد الذي يستوردها بسعر مرتفع، ويبيعها في مصر بسعر 400 جنيه التسعيرة الجبرية المقررة من قبل وزارة الصحة، لافتة الى أن الحقن يتم استيرادها ولا يتم إنتاجها في مصر.
وعن الحل في وجهة نظرها، قالت رئيس مجلس إدارة شركة "فاكسيرا"، لـ"مصر اليوم"، إن تلك الحقن ستعاني من النقص المستمر، وأن الحل يكمن فقط في إنشاء مصنع مشتقات الدم في مصر.