القاهرة ـ مصر اليوم
لعب الدور الحاسم في ثورة 23 يوليو 1952 وربما لولاه لكان قادة هذه الثورة يلعنون في كتب تاريخ مصر العلوية حتى اليوم، حيث كان قد ألقى القبض على رئيس أركان الجيش الذي كان يعكف على وضع خطة لاعتقال الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو، وهذا الدور أكده جمال عبدالناصر في العيد العاشر للثورة، حينما تحدث في خطابه بهذه المناسبة عن دور يوسف صديق في الثورة وقصة اعتقاله بواسطة قوات الثورة وسعادته لرؤية يوسف صديق الذي فك أسره على الفور.
البكباشى يوسف منصور صديق من مواليد 3 يناير عام 1910 بقرية المصلوب التابعة لمركز الواسطى في محافظة بني سويف، ووالده اليوزباشي منصور صديق شارك بحرب استرداد السودان وقضى جل خدمته بالسودان وتوفي 1911م. وجده يوسف صديق الأزهري كان حاكم كردفان إبان الثورة المهدية، قتل خلالها وكل أسرته ولم ينجُ سوى ولديه منصور وأحمد، أتم يوسف صديق دراسته الأولية بمدرسة الواسطى الابتدائية ثم مدرسة بني سويف الثانوية.
التحق بالكلية الحربية، وتخرج فيها عام 1933، تخصص بعد ذلك في التاريخ العسكري وحصل على شهادة أركان الحرب عام 1945 وبمجرد أن تخرج يوسف في منتصف الثلاثينيات، التحق بإحدى الكتائب بالسلوم وأخذ يمارس نشاطه السياسي في بعض الأحزاب، خاصةً اليسار المصري. قرأ كثيرًا في الاقتصاد والتاريخ، وشارك في الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين.
كانت علاقة يوسف صديق قد بدأت بتنظيم الضباط الأحرار عندما تعرف على النقيب وحيد جودة رمضان إبان حرب فلسطين. وبعدها بثلاثة أعوام عرض عليه وحيد رمضان الانضمام لتنظيم الضباط الأحرار فلم يتردد لحظة واحدة في الموافقة. وقبل قيام الثورة بأيام زاره عبد الناصر وعبدالحكيم في منزله للتنسيق من أجل الثورة، حيث أسندت إليه من قبل تنظيم الثورة قيادة الكتيبة الأولى مدافع ماكينة، وقبل الموعد المحدد بقليل تحرك البكباشي يوسف صديق مع مقدمة كتيبته مدافع الماكينة من العريش إلى مقر الكتيبة الجديد في معسكر "هايكستب" قرب مدينة العبور ومعه معاونه عبدالمجيد شديد.