القاهرة : مصطفي الخويلدي
أصرّت 4 زوجات على رفع دعوى قضائية لخلع أزواجهن، في محكمة الأسرة، بعد أن اكتشفن حقيقتهن، وكيف كانت فترة خطوبتهن مليئة بالكذب والخداع، بعدما تغيرت المعاملة بعد الزواج.
وتقدّمت سناء، 23 عامًا، بطلب لخلع زوجها ضعيف الشخصية، قائلة "رغم انتمائي لأسرة ثرية تعيش في حي راق، إلا أنني أحببت زوجي طارق رغم أنه كان يعيش مع أسرته في حي شعبي، ومستواه المادي لا يقارن بمستوى أسرتي، لذلك رفضه أهلي حينما تقدم لي، لكني صممت على الزواج منه".
وأضافت "حينما تزوجنا رفض زوجي مساعدة أهلي، وصمم أن أعيش معه في شقة في منزل أسرته، ومنذ اليوم الأول فوجئت بحماتي تتدخل في كل شيء يخصني حتى في ملابسي وأجبرتني على العمل كخادمة لكل أفراد أسرتها، وعندما كنت أشكو لزوجي يتجاهلني ويطلب مني أن أسمع كلامها، ومع مرور الوقت ازدادت المشكلة، حيث أصبحت توقظني فجر كل يوم وتأمرني بتنظيف المنزل وتجهيز الطعام وغسل الملابس.
وتابعت "تزوجت منه ولم أكن أعلم أنه رجل ضعيف الشخصية إلى هذه الدرجة، حيث كانت حماتي تسبني وتوبخني أمامه لأنني تأخرت في الإنجاب، ومع تكرار تلك الآم كل يوم لم أجد حلًا إلا أن أطلب منه الطلاق لكنه رفض، فهجرته وذهبت لمنزل أسرتي ولجأت للمحكمة طالبة الخلع من زوجي "ضعيف الشخصية".
وأكدت سعاد، لرئيس مكتب التسوية في محكمة الأسرة في السادس من أكتوبر في الجيزة، أنه يستحيل أن تعيش مع ذلك المريض بالسرقة رغم ثرائه، معللة ذلك بخوفها على أولدها، ووقفت تسرد قصتها إلى "مصر اليوم"، قائلة "عشت مع زوجي قصة حب رائعة قبل الزواج، توجت بخطوبة استمرت عامين بعدها تزوجنا ومضت حياتنا سعيدة حتى اكتشفت أنه "مريض بالسرقة".
وأضافت "حينما كان يزورنا في البيت أثناء فترة خطوبتنا كنت أحضر كل شيء من طعام وشراب وما إلى ذلك وكان أهلي يستقبلونه أفضل استقبال إﻻ أنه بعد مغادرته للمنزل نكتشف اختفاء بعض الأشياء من المنزل كهواتف المحمول وساعات اليد فغالبًا كانت زيارته يعقبها ضياع أحد متعلقات أفراد العائلة، إﻻ أنهم كانوا لا يكثرون الحديث بشأن ما فقد خوفًا على مشاعري، كما أننا لم نشك فيه ولو لمرة واحدة، فهو من أسرة ميسورة الحال وسمعتها طيبة، وتكرر ذلك في مناسبات متعددة ففي فترة الخطوبة اصطحبني لحضور فرح صديقة لي، وهناك اكتشف أحد المعازيم سرقة هاتفه المحمول وبحثنا عنه لكننا لم نعثر عليه.
وواصلت "بعد زواجنا اكتشفت أنه مريض بالسرقة، بعد أن رأيته بنفسي يسرق أحد أصدقائه، وعندما واجهته أنكر في البداية لكنه تحت ضغط اعترف أنه مريض بداء السرقة وبكى كثيرًا وهو يقول لي أنه اكتشف مرضه في سن المراهقة، إﻻ أنه فشل في علاجه، وأنهت سعاد حديثها، قائلة "خشيت على أبنائي أن يتربوا مع أب مثله فيتعلموا منه السرقة فطلبت منه الطلاق لكنه رفض، فلجأت إلى المحكمة".
وكشفت نيرة .أ، 35 عامًا، عن تقدمها بدعوى خلع إلى محكمة الأسرة في مصر الجديدة، وعللت طلبها لهجر زوجها لها بعد إصابتها بسرطان الثدي. وقالت في دعواها التي حملت رقم ٢٣٣٦ لعام ٢٠١٦ "تعرفت على زوجي في الجامعة وأحببته على الرغم من ظروفه الصعبة، فقد تقدم لخطبتي ولم يكن لديه أي شيء، وأصررنا على البقاء معًا وبناء حياتنا فخطبت له لمدة 6 أعوام، تحملت فيها كلام الأهل والجيران ثم تزوجنا بشقة متواضعة في أحد الأحياء الشعبية في القاهرة ورزقنا الله بطفلين وبعد 12 عامًا من زواجنا أصبت بسرطان الثدي.
وأضافت "بدأت رحلة علاجي بجلسات العلاج الكيميائي حتي تدهورت صحتي، وهو ما تسبب في إهمال نفسي، والتقصير في حق زوجي وأطفالي. وتابعت نيرة "كنت انتظر منه أن يتحملني ويقف بجانبي حتى أتخطى مرحلة علاجي، ولكن كان الحل الوحيد هو إجراء عملية استئصال الثدي، ولكنه رفض إجرائي للعملية بحجة أن ذلك يشوه شكل جسدي وجمالي، فذهبت إلى منزل والدي وأجريت العملية، وقبل أن اتماثل للشفاء جاء وأخذ أطفالي، وبعدها اكتشفت أنه تزوج من أخرى واحضرها لمنزلي.
واختتمت نيرة حديثها "طلبت من والدي أن يحضر لي اطفالي، وبالفعل ذهب والدي إلى منزله ومعه والد زوجي والذي أمره بأن يعطيه اطفالي، بعد أن تعهد والدي أمامه بأن له حرية رؤيتهم في اي وقت، بعدها انتظرت حتي أتمت فترة المتابعة بعد إجراء عملية الاستئصال، وأسست شركة خاصة بي، وطلبت منه الطلاق ولكنه رفض وساومني على أتنازل عن شركتي مقابل الطلاق حينها تأكدت أني أضعت ١٢ عامًا من عمري مع شخص" قليل الأصل " لم أكن أعرفه من قبل ولجأت إلى الخلع.
وعن آمال، فكان لها أسباب أخرى في رفع دعوها أمام محكمة الأسرة في الجيزة اجمعتها إلى "مصر اليوم" في عبارة واحد، وهي "رجل بالاسم فقط". وبدأت في سرد حكايتها قائلة "تركت منزل أسرتي في الصعيد وتزوجت في سن 19 من نجار مسلح ميسور الحال على أمل حياة سعيدة مليئة بالحب والعاطفة، لكن سرعان ما تحولت أحلامي إلى سراب بعد أن اكتشفت بخل زوجي في أول أيام زواجنا".
واستطردت "لأن البخل في المال يؤكد على بخل العاطفة فكان لا يعنيه حقوقي الزوجية وجعلني أعيش حالة من الحرمان المادي والعاطفي، وعلمت بعد ذلك أنه ورثه بخله عن أبيه فصار على نهجه معي ومع أطفالي منه". وأكملت حديثها "وبعد مرور عدة سنوات لم يصن لي زوجي أني حفظت شرفه وغيبته بالأيام والشهور وتحملت قوت أطفالي وماتت أمي وانقطعت يد المساعدة والكلمة الطيبة، وجدت نفسي أقوم بمحادثة إحدى قريباتي في الصعيد للفضفضة معها والهروب من الاكتئاب والمرض الذي صاحبني نتيجة سوء الحال، ومع مرور الوقت جاءني زوجي ليخبرني بأنه تزوج من أخرى، لم أشك لحظة أنها ستكون تلك التي اعتبرتها أختي وأطلعتها على أسراري مع زوجي".
وتابعت "فلم أجد أمامي غير الدموع واللجوء إلى الله والتفكير في أبنائي وبالفعل عملت خادمة في أحد المنازل لبناء حياة ومستقبل أفضل لأطفالي، وقررت أن أطلب الطلاق لكنه رفض فقمت بدعوى خلع لأستعيد حريتي، إلا أنه عندما علم بها "جن جنونه" واستكبرها على نفسه كوننا من جذور صعيدي، فعاد لي وأقنعاني بأني زوجته الأولى وحبه الأول ويريد العيش بصحبة أطفاله وبالفعل صدقته، ونظرت لأطفالي وتمنيت أن نعيش كأي أسرة سعيدة وقمت بسحب القضية، وما هي إلا أيام قليلة بعد التنازل عن القضية وفاجأني بالزواج من ثالثة انتقامًا مني لرفع دعوى الخلع، فقررت رفعها ثانية بلا رجعه.