النائبُ العام يُحيل شقيّق الظواهري و 68 متشددًا المُحاكمة الجنائيّة

القاهرة –أحمد عبد الصبور، محمد الدوي أحالَّ النائب العام المصري المستشار هشام بركات 68 متشددًا بارزًا، من بينهم شقيق الدكتور أيمن الظواهري زعيم تنظيم "القاعدة" محمد محمد ربيع الظواهري ، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، وذلك لاتهامهم بإنشاء وإدارة تنظيم مسلح يرتبط بتنظيم "القاعدة"، يستهدف منشآت الدولة وقواتها المسلحة وجهاز الشرطة والمواطنين الأقباط، بأعمال مسلحة بهدف نشر الفوضى وتعريض أمن المجتمع للخطر، حيث تبين من التحقيقات أن الظواهري أنشأ جماعة متطرفة وقام بإمدادها بالأسلحة النارية ووضعها على أهبة الاستعداد لمواجهة الدولة حال تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس المعزول، بهدف التأثير في أمن البلاد ومقوماتها الاقتصادية، وأنه تمكن بمعاونة المتشددين نبيل محمد عبد المجيد المغربي ومحمد السيد حجازي، وداود خيرت أبو شنب وعبد الرحمن علي اسكندر، من استقطاب بقية أعضاء التنظيم.
وباشرت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المحامي العام الأول للنيابة المستشار تامر فرجاني ، وفريق من محققي النيابة بإشراف المحامي العام بالنيابة المستشار خالد ضياء، التحقيق في القضية، وتم في ختام التحقيقات عرضها على النائب العام الذي أصدر قراره بإحالة القضية لمحكمة الجنايات.
  وتضمن قرار الاتهام الصادر في القضية، استمرار حبس 50 متهمًا بصورة احتياطية على ذمة القضية، والأمر بضبط وإحضار 18 متهما هاربًا وحبسهم احتياطيا على ذمة القضية.
  وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، وقاموا بإنشاء وإدارة تنظيم مسلح يهدف إلى تكفير سلطات الدولة ومواجهتها باستخدام السلاح، لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على ضباط وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف الأقباط ودور عبادتهم واستحلال أموالهم، وارتكاب أعمال إرهابية بهدف نشر الفوضى في البلاد وتعريض أمن المجتمع للخطر.
 وأظهرت تحقيقات النيابة أن محمد الظواهري استغل التغييرات التي طرأت على المشهد السياسي بالبلاد، وعاود نشاطه في قيادة تنظيم الجهاد ، وإعادة هيكلته وربطه بالتنظيمات المسلحة داخل البلاد وخارجها إبان فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
 وتبين من التحقيقات أن الظواهري أنشأ جماعة متطرفة وقام بإمدادها بالأسلحة النارية ووضعها على أهبة الاستعداد لمواجهة الدولة حال تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس المعزول، بهدف التأثير في أمن البلاد ومقوماتها الاقتصادية، وأنه تمكن بمعاونة المتشددين نبيل محمد عبد المجيد المغربي ومحمد السيد حجازي، وداود خيرت أبو شنب وعبد الرحمن علي اسكندر، من استقطاب بقية أعضاء التنظيم.
 وأكدت التحقيقات أن المتهمين تولوا إعداد بقية أعضاء التنظيم المسلح، فكريا وحركيا، وتدريبهم عسكريا في أماكن اجتماعاتهم السرية في منيا القمح ومزرعة بناحية العدلية ببلبيس محافظة الشرقية، وبمقر مسجد تحت الإنشاء بالمطرية، وأحد المخازن بمدينة السادس من أكتوبر، ومحال إقامة بعض أعضاء التنظيم.
 وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين قاموا بتقسيم التنظيم لخلايا عنقودية منفصلة هربا من الملاحقة الأمنية، حيث تخصصت كل خلية في تنفيذ ما أسند إليها من مهام، وهي دراسة أساليب رصد المنشآت والأفراد وطرق التخفي وكشف المراقبة، والتدريب العسكري على استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات وزرع القنابل، ودعم التنظيم بالأموال والسلاح والمواد الكيميائية
  وذكرت التحقيقات أن التنظيم المتطرف دفع ببعض عناصره للاشتراك مع تنظيم القاعدة في عمليات عسكرية بدولة سوريا ضمن جماعة "الطائفة المنصورة، دولة الإسلام في العراق والشام" ثم صدرت إليهم الأوامر من قيادة التنظيم بالعودة عقب 30 يونيو لتنفيذ المخططات الإجرامية المشار إليها
 وتوصلت التحقيقات إلى أدلة قاطعة تمثلت في اعتراف 25 متهما بصورة تفصيلية بتحقيقات النيابة العامة، بدورهم في ارتكاب جرائم إنشاء وإدارة جماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع سلطات ومؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وتمويل التطرف.
  كما تضمنت لائحة الاتهام بحق المتهمين، شروعهم في قتل ضباط وأفراد الشرطة ومقاومة السلطات، وحيازة مفرقعات ومتفجرات وأسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء.
  وتم ضبط 50 متهمًا من أعضاء التنظيم الإرهابي تنفيذا لإذن النيابة العامة، وعثر بحوزتهم على كميات هائلة من البنادق الآلية والخرطوش والذخائر، ومدفع هاون 82 ملليمتر وقذائفه، ومنصات إطلاق والصواريخ الخاصة بها، وقنابل وطلقات مدفعية ذات الدفاع الصاروخي، مواد كيميائية وأدوات تصنيع المتفجرات.
  كما عثر بحوزة المتهمين على هواتف محمول تم توصيلها بدوائر تفجير، وأحزمة ناسفة وكواتم صوت للأسلحة النارية، وشرائح الاتصال بعضها خاص بشركات اجنبية، وأموال طائلة بالعملات المحلية والأجنبية، علاوة على أوراق تنظيمية عن "خطة حرب" وطرق تنفيذ الاقتحامات والنسف والتخريب والاغتيالات وأنواع الأسلحة، وعناصر تكوين الخلايا المتطرفة العنقودية، ومعلومات وصورة عن بعض المنشآت الحيوية مثل السد العالي ومحطات الكهرباء والمركز القومي للتحكم في الطاقة والغاز الطبيعي، ومستودعات الوقود، ومحطة القمر الصناعي، ومديريات الأمن، والقوات المسلحة، وميناء دمياط ودواوين المحافظات والكنائس، وأسماء بعض الضباط والشخصيات الهامة ومعلومات عنهم، وأجهزة كمبيوتر محمولة تحتوي لقطات مصورة من عمليات متطرفة تم تنفيذها، ومراحل تفجير خط الغاز وطرق التفخيخ والتفجير عن بعد، وطرق حرب الشوارع، ومجموعة من الفتاوى التكفيرية.