القاهرة – أكرم علي
أجرى موقع "مصر اليوم" استطلاعًا ميدانيًا على مدار يومين حول أداء وزارة الداخلية والممارسات التي تم رصدها في الفترة الأخيرة، إذ شمل الاستطلاع 20 مواطنًا مصريًا وتم سؤالهم عن تقييمهم الخاص بأداء وزارة الداخلية.
أوضح 15 مواطنًا بنسبة 75 % أن وزارة الداخلية تشهد ممارسات سلبية في الفترة الأخيرة ويجب إصلاحها في أسرع وقت حتى لا تقع مرة أخرى مثلما حدث في ثورة 25 يناير، مضيفين أن تكون تلك الممارسات السلبية كانت سببًا رئيسيًا في سقوط النظام مجددًا بسبب الرفض الشعبي للانتهاكات التي تُجرى ضد المواطنين.
ورأى محمد إسماعيل يعمل موظفًا ويبلغ من العمر 29 عامًا أحد المؤيدين لممارسات الداخلية السلبية، أن وزارة الداخلية تمارس انتهاكات ضد المواطنين في الأقسام والسجون والمرور أيضًا في الشوارع وتفرض "الإتاوات" على المواطنين.
فيما رأى ثلاثة مواطنين أي بنسبة 15 % أن وزارة الداخلية تواجه حربًا شرسة ضد الإرهاب، وأن هناك العشرات من الشهداء الذين يسقطون شهريًا في سبيل محاربة الإرهاب، وهو ما يدفع الوزارة للقضاء على تلك العمليات المتطرفة وبعد ذلك تتطرق إلى حقوق الإنسان وخلاف ذلك.
أما الـ10 % الباقية أكدوا أنهم غير مهتمين بتقييم أداء وزارة الداخلية وما يهمهم فقط هو أن يكون هناك أمان في الشارع المصري فقط.
وأعلن رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، أن وزارة الداخلية مارست إجراءات خاطئة خلال الشهور الأخيرة تمثلت في انتهاكات واسعة داخل الأقسام والسجون، والتي تمثلت في تعذيب مواطنين واغتصاب أمناء الشرطة لمتهمات وهو ما تم رصده بالفعل في وقائع تنظر أمام القضاء وليس اتهامات باطلة.
وأوضح أبو سعدة، في تصريح لـ "مصر اليوم"، أنه يجب على إصلاح وزارة الداخلية بأسرع وقت ممكن من خلال عمليات التدريب والتأهيل للضباط وأفراد الأمن والعمل على تعزيز الجانب الحقوقي في الأقسام والسجون.
وأشار رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إلى أن أي ممارسات سلبية في الداخلية إذا زادت عن الحد سيكون بداية لحالة من الرفض الشعبي واتجاه إلى التظاهر مجددًا ضد وزارة الداخلية والتي كانت سببًا رئيسيًا في ثورة 25 يناير والتي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
ويحاكم عددٌ من الضباط وأمناء الشرطة في وقائع تعذيب واغتصاب أمام القضاء وبينهم قاتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ والتي قُتلت في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير من قبل أحد ضباط الشرطة في ميدان طلعت حرب.