وزير التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة

القاهرة – محمد الدوي أكّدت وزير التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي أنَّ الوزارة تمتلك سلطة حل أيّة جمعية، طالما ارتكبت أفعالاً مخالفة للقانون، موضحة أنَّ السلطة قائمة بموجب المادة 42 من قانون الجمعيات، الساري حتى يتم تعديله ليتوافق مع أحكام الدستور في مادته الخامسة والسبعين، والتي تنص على أنّه (لا يجوز حلّ الجمعيات أو عزل مجالس إداراتها وأمنائها أو التدخل في شؤونها إلا بحكم قضائي).
وأوضحت أنَّ "الوزارة وضعت شروطًا للجمعيات الأهلية الراغبة في متابعة الانتخابات الرئاسية، من بينها أن تكون الجمعية مشهرة وفقًا للقانون، وأن يكون مشهودًا لها بالحيادية والنزاهة، وتتمتع بسمعة حسنة، وتكون لها خبرة سابقة في مجال متابعة الانتخابات، ولم تنتهج أيّة مخالفات".
وأشارت إلى أنَّ "الوزارة منحت شهادات للجمعيات للإشراف على الانتخابات الرئاسية، والتزمت بقرار اللجنة العليا للانتخابات رقم 5 لعام 2014، بشأن الضوابط والمعايير المُنظِمة لمتابعة منظّمات المجتمع المدني لانتخابات رئاسة الجمهورية".
ولفتت إلى أنَّ "عدد الجمعيات التي استوفت الشروط، وحصلت على الشهادات، بلغ 90 جمعية، ووافقت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية على مشاركة 84 منظمة محليَّة ودولية، في الرقابة على الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وأضافت "نعطي اهتمامًا كبيرًا للفئات المهمشة في المجتمع، لاسيما في دور الأيتام"، كاشفة عن أنَّ "هناك 44 جمعية دور أيتام معرضة للخطر في مصر، وقد قامت الوزارة بحصر جميع دور الأيتام التابعة لها، ومعرفة توزيعها في المحافظات، وتصنيفها وفقًا لدرجة الجودة، مع معرفة عدد المشرفين، وكذلك التدريب الذي يحصلون عليه، وأعداد الأيتام، حيث سيتم الاتفاق مع هيئات دولية، وجمعيات مصرية متخصصة، بغية تدريب المشرفين على دور الأيتام، ووضع معايير للجودة، وآلية لترخيص هذه الدور، وأن تكون محدّدة ومرتبطة بمعايير الجودة، مع استمرار المراقبة المجتمعية".
وبشأن قضيّة "الحد الأدنى للمعاشات"، أكّدت والي أنها "تتفهم مشاكل أصحاب المعاشات، وحقهم في الحصول على حد أدنى للمعاش، إلا أنَّ الأمر يخضع لضوابط وإمكانات الدولة المالية"، مؤكّدة اهتمام الحكومة بأصحاب المعاشات، وحرصها على الاستجابة لمطالبهم، وحقوقهم، وفقًا لما تنص عليه المادة 27 من الدستور، بشأن وضع حد أدنى للمعاشات، وكاشفة عن أنَّ "الوزارة تعمل على صياغة قانون جديد للتأمينات الاجتماعي".
واستطردت "تمّت مناقشة موضوع الحد الأدنى للمعاش مع وزير المال، بغية تحديد كيفية تمويل الأعباء المالية المترتبة عليه، وإمكان إدراجها في الموازنة العامة للدولة"، مشيرة إلى أنه "سيتم عرض الموضوع على مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في الجلسة المقبلة، بغية مناقشة أطروحات نقابات أصحاب المعاشات، ووضع قواعد وآلية الحد الأدنى للمعاشات، وكيفية تمويله، ومراحل التنفيذ".
وبيّنت أنّها "قرّرت إعداد مشروع بتعديل قانون التأمين الاجتماعي، بغية تحسين المعاش المبكر، ليصبح الحد الأدنى للمعاش 477 جنيهاً، وتمّت مناقشة التعديلات مع وزير المال، بغية التوافق بشأن توفير الاعتمادات المالية لتنفيذ التعديلات".
وأعلنت عن أنَّ "الحكومة ستسعى للاستفادة من قواعد البيانات لدعم منظمات المجتمع المدني الكبرى، التي تقدم مساعدات اجتماعية لمحدودي الدخل، ضمن قاعدة البيانات التي تعمل الحكومة على بنائها، قصد تحديد المستفيدين من السياسات الاجتماعية للدولة، ومن لا يصلهم الدعم الحكومي المقدم في الوقت الراهن".
وتابعت "تسعى الحكومة إلى تقديم الدعم النقدي، مع إجراءات مرتقبة لرفع أسعار الطاقة، وسيسهل ربط قواعد البيانات المتاحة لدى الحكومة دخول المواطنين، والامتيازات الاجتماعية التي يحصلون عليها، في تسهيل جهود التوسع في تقديم أشكال جديدة من الدعم للمواطنين، حيث ستضم قاعدة البيانات المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي، ومن بطاقات البنزين، وبطاقات التموين، وقائمة استهلاك الكهرباء، وبطاقات الرقم القومي، فضلاً عن قواعد بيانات الجمعيات الخيرية الكبرى، وخريطة الفقر".