السّيسي يؤكّد اقتناعه بفكرة إعداد الشّباب وتأهيله لتولّي المسؤوليّة

القاهرة – محمد الدوي/أكرم علي التقى المرشّح لرئاسة الجمهوريّة المشير عبد الفتاح السيسي مساء الأحد وفداً من رموز الفكر الاشتراكي والناصري واليساري، في إطار التواصل مع مختلف التوجهات السياسية والرموز الوطنية والشخصيات العامة. ضم الوفد المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، والدكتور عبد الحليم قنديل، والدكتور جمال زهران، والدكتورة كريمة الحفناوي، وعدد كبير من رموز التيار اليساري، الذين عرضوا رؤيتهم للمشكلات التي تواجه المجتمع المصري، وسيناريوهات حلها خلال الفترة المقبلة.
وأعرب المشير عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء عن سعادته بالتواصل مع رموز التيار الناصري والحركة اليسارية، وأكد أن الرئيس جمال عبد الناصر قدم للإنسانية الكثير، ومصر في فترة الستينيات من القرن الماضي كانت تتحرك بمستويات غير مسبوقة، ولولا حرب 1967 ، لكانت اليوم في مصاف الدول المتقدمة.
وأكد السيسي أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر استطاع بناء قدرات اقتصادية وإستراتيجية كبيرة جدا لمصر، خلال المرحلة التي قاد خلالها البلاد وما زالت هذه المشروعات تعمل وقادرة على الإنتاج العطاء، على الرغم من محاولات القضاء عليها، مؤكدا أن ما تبقى من تلك المشروعات يمكن الاعتماد عليه خلال الفترة المقبلة وإعادة تأهيله ورفع كفاءته.
ودعا المشير السيسي إلى ضرورة تأهيل وتطوير القطاع العام في الفترة المقبلة، حتى يعود باعتباره يمثل لبنة مهمة يمكن البناء عليها للمستقبل، مؤكدا أن الاقتصاد المصري لا يمكن أن يعتمد على قطاع واحد، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة إدارة وتصويب القطاع العام، وإعادة تأهيلة من جديد لخدمة مخطط تنمية الدولة .
وذكر خلال اللقاء أنه لابد من إعداد أجيال من الشباب قادرة على تولى المسؤولية، لافتا إلى أن المجتمع المصري "مجتمع شاب" يشكل الشباب 65 مليون من قوامه، موضحا أن القوة البشرية التى تمتلكها مصر يمكنها عمل المستحيل خلال المرحلة المقبلة .
وأضاف المشير "لابد من إعداد الشباب المصري الواعد في مختلف المجالات لكي يقوم بدوره في صناعة المستقبل، بطريقة تجعل من هؤلاء الشباب مع صناع القرار أو الوزراء والمحافظين والمسؤولين، من أجل تحمل المسؤولية في بناء هذا الوطن، ونحن قانعون بفكرة إعداد الشباب وتأهيله لتولى المسؤولية في الفترة المقبلة، دون أن يطالبنا أحد بذلك لأن هذه قناعتنا للعبور إلى مستقبل مصر."
وذكر المشير خلال اللقاء أنه يقدر شخصياً دور المرأة المصرية بشكل كبير جدا ، لافتا إلى أن مقام المرأة في الإسلام كبير جدا، والكثير لا يدرك حقيقة هذا الدور، داعياً إلى ضرورة الاهتداء بهذا النهج، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون بها برامج حقيقية من أجل تنمية المرأة.