مداهمة 462 بؤرة مُتطرّفة منذ سبتمبر

كشف قائد الجيش الثاني اللواء محمد الشحات، أن القوات المسلّحة قامت بتنفيذ 1380 عملية مُداهمة لـ462 بؤرة مُتطرّفة وإجرامية منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي وحتى الآن، بعد تفويض الشعب المصريّ للجيش والشرطة بـ"محاربة الإرهاب"، وتمكّنت القوات في شمال سيناء فقط من ضبط 3757 قطعة سلاح، و2 مليون و500 ألف طلقة ذخيرة، و775 كيلو غرامًا من المواد المُتفجّرة منها مادة الـ"انفو" شديدة الانفجار التي تبلغ خطورتها 4 أضعاف خطورة مادة الـ"تي إن تي" في الفترة ذاتها
وأكّد الشحات، في تصريحات صحافيّة لمناسبة الاحتفال بذكرى "تحرير سيناء"، أن "قوات الجيش الثاني كجزء أصيل من القوات المسلحة، جاهزة لحماية الأمن القوميّ المصريّ ضد كل من تُسوّل له نفسه محاولة الاعتداء على سيادة الدولة، أو تهديد الشعب المصريّ"، موضحًا أن الجيش الثاني الميدانيّ مسؤول عن تأمين 6 محافظات هي (شمال سيناء وبورسعيد والإسماعيلية والشرقية والدقهلية ودمياط)، ويتعامل في حفظ الأمن بها بمنتهى الشدّة ضد المُتطرّفين وبمنتهى الرحمة مع المواطنيين الأبرياء، وأن مبادئ القوات المسلحة واحدة وثابتة، سواء خلال وبعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير أو خلال وبعد ثورة 30 حزيران/يونيو، لأنها تعمل فقط على تلبية متطلبات الشعب المصريّ، وأن الجيش هو جيش وطنيّ شريف ومحترم، ولديه مبادئ يُطبّقها في عملياته ضد التطرّف، أهمها عدم إلحاق الأذى بالأبرياء أو الإضرار بالبنية التحتيّة للبلاد، وأن أيدي القوات المسلّحة قويّة فقط على "الإرهاب"، وبسبب مراعاة عدم الإضرار بالأبرياء فإن القوات المسلحة تؤجل الكثير من المداهمات، خصوصًا أن بعض المجموعات المتطرّفة تستخدم الأطفال والنساء كدروع بشرية.
وأشار قائد الجيش الثاني، إلى أن عمليات التهريب عبر الحدود الشرقية أصبحت أمرًا صعبًا جدًا، خصوصًا مع عمليات هدم الأنفاق المستمرة، حيث تجاوز عدد الأنفاق التي تم تدميرها أكثر من 15 ألفًا و715 نفقًا، علاوة على غلق الاتجاه البحريّ الشرقيّ لمنع أي استغلال له في علمليات التهريب، مضيفًا أن "البدو في سيناء يتفهّمون طبيعة عمليات الجيش، ويقدمون كل الدعم بكل الرضى، وفي إطار مبادرة تسليم السلاح غير المرخّص، قام أهالي شمال سيناء بتسليم أكثر من 400 قطعة سلاح إلى الجيش، خلال الفترة الأخيرة، كما تشارك قوات الجيش الثاني في تأمين المجرى الملاحيّ لقناة السويس، الذي يعتبر خطًا أحمر غير مسموح المساس به بأي شكل من الأشكال، وأن الجيش المصريّ مسؤول عن 2431 مركزًا انتخابيًّا في المحافظات الـ6 الواقعة في نطاق عمله، وأن الجيش الثاني سيقوم بتأمينها في الانتخابات الرئاسيّة بـ25 ألف مقاتل، وأن الوضع في سيناء تحت السيطرة، وسنحتفل قريبًا بأن مصر أصبحت خالية من الإرهاب، وأن مشاركة القوات في محاربة الإرهاب لا يؤثر بأي شكل على الكفاءة القتاليّة والعمل الأساسيّ للقوات، وأنها جاهزة دومًا للتصدي لأية دولة او جهة تحاول الاعتداء على الحدود والسيادة المصريّة، وأن المقاتل المصريّ بخير".
وأفاد اللواء الشحات، أن "عدم الاستقرار في الدول المحيطة بمصر تؤثر بشكل أو بآخر عليها، ولكن هناك وعيًا تامًا ومعلومات عن أية تحرّكات من شأنها إلحاق الضرر بالدولة المصريّة، ويتم التعامل معها أولاً بأول، وأن الجيش لديه المعلومات كافة الخاصة بسعي مجموعات متطرّفة إلى تشكيل ما يُسمّى بـ"الجيش المصريّ الحر" سواء في ليبيا أو غزة أو السودان، وأن من يحاول منهم الاقتراب من الحدود لن يناله سوى صواعق الجيش المصريّ". وفي ما يخص إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع غزة، قال قائد الجيش الثاني، أنه يتم التفكير بالفعل في هذا الأمر، ويتم دراسته كنوع من تأمين الحدود والسيطرة بشكل واسع على عملية حفر الأنفاق، فيما نفى قيام الجيش بإنشاء جدران خرسانيّة حول العريش لتأمينها، موضحًا أنها مجرّد منشآت تابعة للمحافظة خاصة بإنشاءات طرق وغير ذلك، مؤكّدًا أن الجيش الثاني هو أكبر تشكيل تعبويّ في الجيش المصريّ، وأنه يتم تطوير وتقييم خطة "محاربة الإرهاب" بشكل شهريّ، حتى يتم اقتلاع جذوره خلال فترة قريبة.
ولفت قائد الجيش الثاني الميدانيّ، إلى أن هناك معاونة صادقة مع الشرطة المدنيّة في تأمين المنشآت الحيويّة داخل النطاق التعبويّ للجيش الثاني، وتنفيذ المداهمات للبؤر المُتطرّفة غرب وشرق القناة.