استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية

القاهرة – محمد الدوي أعـــلنت "الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR" بصفتها رئيس ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري)، والمكون من 112 جمعية ائتلافًا وشخصية حقوقية وسياسية ومتخصصين في علم النفس والاجتماع وعلماء دين ومثقفين معنيين بقضايا الطفل المصري، عن أنها شكلت غرفة عمليات بغرض رصد ومتابعة حالة الاستغلال السياسي للأطفال في الاستحقاق الانتخابي المقبل، والمتعلق بإجراء الانتخابات على مقعد الرئاسة المصرية، والمحدد له 21 و22 أيار/ مايو 2014 المقبل، تحت عنوان (مرصد قضايا الطفل)، والذي سيكون معنيًا برصد وتحليل جميع الظواهر المتعلقة بقضايا الأطفال، وأهمها وقائع استغلال الأطفال في أعمال العنف وفي العمل السياسي، والتي زادت حدتها عقب "ثورة 25 يناير 2011"، وحتى الآن، وكذا ظاهرة العنف المفرط ضد الأطفال ووقائع التعدي الجنسي والتحرش بالأطفال، والتي أخذت في التفاقم بشكل لافت للأنظار في الفترة الجارية، دونما أي تدخل فاعل من أي جهة حكومية أو مدنية تجاه هذه القضية البالغة الخطورة، والتي تهدد أمن وسلامة أطفال مصر، البالغ جملة عددهم حوالي 37% إلى 40% من جملة سكان مصر، وتهدد أمنهم البدني والنفسي، وسيمارس المرصد مهامة في صياغة رؤية مستقبلية خاصة بالطفل المصري، لرفعها للرئيس المقبل، فيما حذرت "المصريّة لمساعدة الأحداث" الحملات الانتخابيّة من استغلال الأطفال أو تجاهل قضاياهم.
فيما أكّد رئيس الجمعية ورئيس ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري) المحامي محمود البدوي أن المرصد سيمارس مهامة في صياغة رؤية مستقبلية خاصة بالطفل المصري، عن طريق التعاون والتنسيق مع مجموعة من الجهات الحكومية والمدنية والمتخصصين في جميع المجالات القانونية والنفسية والاجتماعية والدينية والثقافية والعلمية، من صياغة رؤية ومنهج عمل مرتبط بخارطة زمنية يتم تقديمها الى الرئيس المصري المقبل، بعد حسم المنافسة على مقعد الرئاسة المصرية ترسِّخ لواقع جديد للطفل المصري، وتؤكِّد على مجموعة من الحلول التي تساعـد على تعزيز حقوقة، وتفعيل الحقوق التي حصل عليها الطفل المصرى عقب اقرار الدستور المصري المعدل في 14 و 15 كانون الثاني/ يناير 2014، والتي تحتاج الى آليات إنفاذ حقيقية على أرض الواقع، وتعمل على النهوض الفعلي بأوضاع الطفل المصري.
فيما أوضحت مديرة وحدة البحث في الجمعية واحد أعضاء الائتلاف المحامية رباب عبده بأن استحقاقات الطفل المصري في المرحلة المقبلة لا بد من رفعها كأولوية قصوى لدى المجتمع كله، وخاصة الحكومة المقبلة والرئيس المقبل، وضرورة وضعها كأولوية على لائحة تكليف الحكومة المقبلة عقب حسم الانتخابات الرئاسية، وتحقيق ثاني محطة من مراحل "خارطة المستقبل"، المعلن عنها في 3/7/2013، عقب "ثورة يونيو 2013".
وأكّدت أن "الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR"، بصفتها رئيس ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري)، سبق وأن حذرت مراراً من ظاهرة الاستغلال السيئ للأطفال في العمل السياسي منذ 2010،، وكانت اول من رصدت هذه الظاهرة ووثقتها في الانتخابات البرلمانية العام 2010، وما تلا ذلك من أحداث عنف تم استغلال الأطفال فيها مثل "أحداث محمد محمود 1و2 وأحداث مجلس الوزراء وماسبيرو" وكذا في اعمال الدعاية الانتخابية في نتخابات الرئاسة السابقة، ورصد ظاهرة (سلاسل الأطفال على الطريق)، في جولة الإعادة على مقعـد رئاسة الجمهورية السابق 2012 وأخيرًا وليس آخرًا ظاهرة الأطفال الذين يتم استخدامهم كدروع بشرية في اعتصامى رابعة العدوية والنهضة والأطفال "حملة الأكفان" و"مشروع شهيد".