الهيئة العامة للاستعلامات

القاهرة – محمد الدوي أكّد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير صلاح عبدالصادق أنَّ هناك  أولويات عاجلة  ومُلحة، يجب أن ننظر إليها خلال الفترة المقبلة، وذلك قبل أن ننظر إلى الإصلاح الداخلي في الهيئة، مشدّدًا على عدم إهمال الماضي. وأوضح عبدالصادق أنَّ "من ضمن الأولويات التي يجب الاهتمام بها، التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة"، مشيرًا إلى أنَّ "الدولة خاضت شوطاً، طويلاً في مرحلة خارطة الطريق، ألا وهي كتابة الدستور، والإستفتاء عليه،  ثم إصرار الدولة على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة".
واعترف، في تصريحات إعلامية، بوجود كثير من السلبيات، والمشاكل داخل الهيئة، وكذلك أنَّ الهيئة تحتاج إلى هيكلة في بعض القطاعات، وذلك بغية تحديث إمكاناتها، لافتًا إلى أنَّ "الهيئة لديها الكوادر الحقيقية، في التعامل والعمل المباشر، مع المواطنين داخلياً وخارجياً".
وبرّر حديثه بأنه "يوجد مستشارة إعلامية لدى الهيئة تعمل في المكتب البريطاني، فازت عبر مسابقة، بأفضل دبلوماسية، وأيضاً ثاني أفضل مستشار إعلامي في المكاتب الإعلامية في لندن".
وبشأن احتكار وزارة الخارجية للمناصب القيادية في الهيئة، وكذلك المكاتب الإعلامية الخارجية، أكّد عبدالصادق أنَّ "تولي منصب رئيس الهيئة من خلال سفراء تابعين لوزارة الخارجية ليس جديداً، وذلك لأنه يوجد سفراء كثيرين تولوا هذا المنصب، أبرزهم وزراء خارجية سابقين، مثل عصمت عبدالمجيد".
وبيّن أنَّ "الهيئة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تعيين الكفاءة في المكاتب الإعلامية في الخارج، لأنه لم يَعد الآن مجالاً للمحسوبية على حساب الوطن".
وشدّد عبدالصادق على أنَّ "الهيئة تحتاج لمكاتب إعلامية إضافية، لأنَّ وجود 29 مكتبًا، في 28 دولة لا يكفي"، موضحاً أنَّ "على الهيئة أيضًا تفعيل دور هذه المكاتب، وذلك لأن مصر مستهدفة، ومصير تحركاتها إلى الأمام، وتنفيذ خارطة طريق، يقلق كثيراً من دول العالم"، مشيراً إلى أنَّ "الإعلام، سواء كان مسموعاً أو مرئياً، يرتبط ارتباطاً كلياً بالمال".
وأشار إلى أنّه "يتمُ الآن التنسيق مع المراسلين الأجانب الموجودين داخل مصر، والذين يقدر عددهم بـ 1100، منهم 370 مراسل أجنبي، والباقي مصريين، إلا أنهم يعملون لصالح القنوات والصحف الأجنبية، وذلك لإمدادهم بالمعلومة السريعة، التي تتسم بالشفافية"، مضيفاً أنَّ "المراسلين الأجانب حال لم يتوافر لديهم رد سريع من الهيئة، سينتقلون مباشرة إلى الطرف الآخر"، في إشارة إلى جماعة "الإخوان المسلمين".
ولفت عبدالصادق إلى أنّ "الهيئة تجهّز لمحاربة التكنولوجيا الحديثة، التي يقوم بها الطرف الآخر، المتمثلة في تدشين مواقع إلكترونية، تابعة لجماعات بعينها، بغية مهاجمهة مؤسسات الدولة المصرية".
وكشف عن أنّه "تمّ للمرة الأولى توقيع برتوكول بين الاتحاد الأوروبي واللجنة العليا للانتخابات، بغية وضع آليات للمراقبة على الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حضور 17 سفيراً"، معتبرًأ أنَّ "هذا يؤكّد التغيير الحقيقي، وأنَّ الدولة المصرية تمضي إلى الأمام".
وأضاف "يتم الآن التنسيق مع وزارة الخارجية، بغية دعوة رؤساء تحرير الصحف الكبرى في أفريقيا، وإطلاعهم على ما يدور في الدولة، وأن 30 يونيو ثورة وليس انقلاباً"، مبيّنًا أنَّ "هذا العمل مع أفريقيا سيكون متواصلاً خلال الفترة المقبلة".
وشدّد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، في ختام حديثه، على ضرورة الهيكلة داخل الهيئة، وذلك لأن ميزانية قطاع الإعلام الداخلي، التي يندرج تحتها أكثر من 95 مركزاً إعلامياً داخلياً، لا تتعدى نصف مليون جنيه، وأن الهيئة تعمل بإمكانات بسيطة.