رئيس حزب "مصر القويّة" عبدالمنعم أبو الفتوح

اعتبر رئيس حزب "مصر القويّة" عبدالمنعم أبو الفتوح، أن الحكومة المصريّة تعمل على إعادة "دولة الخوف"، مؤكّدا أنه لا يوجد بينه وبين رئيس الجمهوريّة المستشار عدلي منصور إلا كل حب واحترام وتقدير كقاضٍ، ولكنه يعارضه بصفته رئيسًا، وأيًا كان الرئيس سيعارضه. وقال أبو الفتوح، إنه يوجّه إلى المستشار منصور، الرسالة ذاتها التي وجّهها إلى الرئيس السابق محمد مرسي، "إذا وجدت نفسك عاجزًا عن حلّ المشاكل.. فعليك أن ترحل"، مضيفًا أنه "لا يمكن أن يضع نفسه موضع المحلل في الانتخابات المقبلة، وأن نتيجة تلك الانتخابات محسومة، ولن يُشارك في خداع الشعب المصريّ، لذلك لن يترشّح، وأن ترشّح حمدين صباحي للرئاسة هو أمر يخصه فقط، ولو أخذ رأيي لأقنعته بعدم الترشّح في تلك الانتخابات التي تُشبه المسرحية"، على حد تعبيره.
وانتقد رئيس حزب "مصر القويّة"، ما أسماه "الخطابات الرنّانة" التي يُطلقها المسؤولون ورؤساء الأحزاب، لافتًا إلى أن "الشعب كفر من كثرة الخطابات السياسيّة دون أي نتائج، وأن 30 حزيران/يونيو موجة ثوريّة، ولكن هذه الموجة لا يجب أن تُسقط رئيسًا شرعيًّا مُنتخبًا، وهو الأمر الذي كان يستدعي أن يتم عبر استفتاء شرعيّ".
وأشار د.عبدالمنعم، إلى أن القوى السياسيّة كافة التي شاركت في 30 حزيران/يونيو، خرجت من أجل انتخابات رئاسيّة مُبكّرة، وأن "جبهة الإنقاذ" هي التي طالبت بتدخّل الجيش، والمطالبة برحيل مرسي كانت من خلال ممارسة الضغط على الرئيس المنتخب حتى يستجيب، وأن إسقاط مرسي، الذي وصفه بـ" الرئيس الشرعيّ"، لم يكن ممكنا من دون الاستناد إلى استحقاق شرعيّ ودستوريّ، معتبرًا أن "الصندوق لا يسقط إلا بالصندوق"، فيما استنكر تجاهل بعض وسائل الإعلام، عرض التقارير والبيانات التي يُصدرها الحزب، موضحًا أن "حزبه أصدر عددًا من البيانات التي تدين قتل أفراد الجيش والشرطة، وأن عددًا من الإعلاميين يتعمدون عدم إظهار ذلك، لاتهام الحزب بالتخاذل، وأنه يغير على الجيش المصريّ أكثر من قياداته أنفسهم، ولا توجد واقعة تم فيها قتل ضابط جيش أو شرطة إلا وأصدرنا بيانًا، لكنه لا ينشر"، منتقدًا "الحصار" الذي يُفرض على الإعلاميّين المُخالفين للرأي، مضيفًا أن "النظام الحاليّ يعمل على إعادة دولة الخوف مرة أخرى، وأنه ضد تدخّل الجيش في الحياة السياسيّة، لأن مهمته حماية الوطن وحدوده، وضد تدخّل المؤسسات الدينيّة سواء كانت إسلاميّة أو مسيحيّة في السياسة، وأنه علينا أن نفصل بين العمل السياسيّ والعمل الدعويّ، الذي له أيضًا وظيفة مهمّة، وهذا خطر على المؤسسة العسكريّة وعلى الدين".