الإنتربول الدُّولي يوقف وزير المال الأسبق يوسف بطرس غالي

القاهرة – أكرم علي/ محمد الدوي أعلن التلفزيون المصري، أن "الشرطة الدولية "الإنتربول" أوقفت وزير المال الأسبق، يوسف بطرس غالي، في باريس"، موضحًا أنه "تم توقيفه في مطار "شارل ديغول"، لدى وصوله من لندن". وأشار الشافعي في تصريحات تلفزيونية، إلى أن "الإنتربول تلقى إخطار من نظيره الفرنسي بتوقيفه حال دخوله فرنسا، وذلك تنفيذًا للنشرة التي أصدرتها مصر بتوقيفه لتنفيذ أحكام صادرة ضده"، موضحًا أن "الخطوة الثانية ستكون إخطار مكتب النائب العام لإعداد ملف الاسترداد الخاص به، حيث إن هناك اتفاقًا لتسليم المطلوبين بين مصر وفرنسا".
ويواجه يوسف بطرس غالى، اتهامات عدة متعلقة بصدور أحكام ضده في قضايا إهدار مال عام، وكسب غير مشروع، واستغلال نفوذ، تصل أحكامها إلى 85 سنة، أبرزها قضية اللوحات المعدنية، التي صدر فيها ضده حكم بالحبس 10 سنوات، إثر إدانته ورئيس الوزراء الأسبق، أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، بإهدار 92 مليون جنيه، من أموال الدولة، بإسناد إنتاج اللوحات المعدنية للسيارات، لشركة الألمانية بالأمر المباشر، وبأسعار تزيد على السعر السوقي، وذلك بغرض تربيحها على نحو يمثل مخالفة للقانون، كما صدر ضده حكم آخر بالتحفظ على أمواله في قضية "هدايا الأهرام"، وثالث بالمُؤبَّد في قضية "كوبونات الغاز".
كما قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة يوسف بطرس غالي، بالسجن المُؤبَّد لمدة 25 عامًا غيابيًّا، والعزل من الوظيفة، وذلك بعدما انتهت المحكمة إلى إدانته بارتكاب جرائم العدوان على المال العام، والإضرار العمد به، بما قيمته نحو 20 مليون جنيه، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها.
وقضتْ محكمة الجنايات أيضًا في حزيران/يونيو 2011 بالسجن المُشدَّد 30 عامًا غيابيًّا على يوسف بطرس غالي، مع عزله عن منصبه، ورد المبالغ المستولي عليها، والغرامة، وذلك لقيامه بصرف 36 مليون جنيه من الأموال المُخصَّصة لاحتياطات السلع والخدمات الإستراتيجية، وشمل الحكم السجن 15 عامًا لإدانته بتهمة تبذير المال العام عبر الإضرار العمدي بأموال أصحاب سيارات، كانت قيد التحفظ في إدارة الجمارك، في مطار القاهرة الدولي، إضافةً إلى حكم آخر بـ15 عامًا بتهمة استغلال النفوذ، وتضمن الحكم إعادة 30 مليون جنيه، ودفع غرامة قيمتها 30 مليون جنيه أخرى.
وكانت صحيفة بريطانية، نشرت تقريرًا، في وقت سابق، مفاده أن "يوسف بطرس غالي، يعيش بحرية في لندن، وذلك على الرغم من كونه مطلوبًا أمنيًّا في مصر، بتهمة ارتكاب جرائم فساد، والتربح غير المشروع، متسائلة عن سبب السماح له بالبقاء في بريطانيا على الرغم من أنه موضوع على القوائم الحمراء للإنتربول".
وأكَّدت الصحيفة، في تقرير لها، أن "غالي غادر مصر، عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير، متوجهًا إلى لبنان، ومنها إلى لندن، حيث شوهد مرات عدة هناك"، ناقلة عن وزير الخارجية في حكومة الظل البريطانية، ويليام هيج تساؤله؛ "كيف يتم السماح لبطرس غالي بالبقاء في لندن، بالرغم من طلبه للعدالة في مصر، كواحد من عشرات المسؤولين ورجال أعمال النظام السابق المطلوبين للمحاكمة في الحكومة الانتقالية الجديدة؟".