اللجنة العليا للانتخابات الرِّئاسيَّة

أثار ما نشرته، السبت، إحدى الصحف القومية المصرية، في صدر صفحتها الأولى، عن مصدر مطلع في اللجنة العليا للانتخابات أكّد فيه أن عقوبة مقاطعة الانتخابات الرئاسية هي الإحالة إلى النيابة العامة جدلاً في الشارع المصري بين النخب السياسية والعامة، وتزايدت آثاره بعد نفي اللجنة العليا للانتخابات صحة الخبر، ومطالبتها لوسائل الإعلام بتحري الدقة في نشر الأخبار في هذا الوقت العصيب، الذي تمر به مصر، فيما أكّد خبراء وأكاديميون أن الخبر يُعَد سقطة إعلامية للصحف القومية، وطالبوا بمعاقبة كل من المحرر رئيس التحرير المسؤول عن نشر هذا الخبر.
واستطلع "مصر اليوم" أراء بعض أساتذة الإعلام ورجال القانون بشأن مثل هذه الأخبار التي انتشرت في بعض الصحف المصرية، ودورها السلبي والإيجابي في السطور التالية.
بداية، أكّد أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور صفوت العالم لـ"مصر اليوم "أن ما نشرته الصحيفة القومية سقطة إعلامية كبرى، لان المحرر جاء بشيء غير مقرر قانونًا، ففي السابق كان المتخلف عن التصويت يُغرَّم ماليًا، والآن ليس هناك نص بالغرامة، وهذا الادعاء المنسوب إلى اللجنة العليا للانتخابات وهو الإحالة للنيابة اختلاق غير مبرر، ولا يليق بوسيلة إعلامية أيًا ما كانت أن ترتكب هذا الأمر".
وأوضح: "في الماضي كانت الصحف تلجأ لتجهيل المصدر رغم عدم مهنية ذلك، نظرًا إلى القيود التي كانت مفروضة إلى حد ما على حرية الإعلام، أما الآن وبعد ثورتين في ثلاثة اعوام، فلا يعق ان يظل الحال كما هو عليه، الامر الذي يستوجب عقاب المحرر ورئيس التحرير وكل من شارك في هذا الجرم المهني وغير الأخلاقي".
وأعلن: "أطالب كل وسائل الإعلام أن تبتعد عن الطرح المجهَّل للأحداث مثل مصدر مطلع أو مصدر احتفظت الصحيفة باسمه، هذا الكلام ممكن أن يُقبل في السابق أما الآن وبعد الدستور الجديد والثورتين والتأكيد على حرية المعلومات فهو تخلف "وردّة" للإعلام وغير مقبول".
واعتبر الناشط الحقوقي والمحامي جمال عيد أن "هذا الكلام هو ترويع وتخويف للمواطن لحثه على الذهاب إلى الانتخابات، وهذا غير وراد في أي بلد في العالم، موضحًا: "الذهاب إلى الانتخابات والتصويت بالسلب والإيجاب وجهة نظر، وأيضًا المقاطعة وجه نظر، وكان النظام السابق يبُثّ مثل هذه الأخبار لتخويف المواطن بالغرامة المالية".
وأعلن: "أعتقد أن توقيت الخبر يثر الريبة والشك، وعلى الصحيفة أن تكذب الخبر في صدر صفحتها الأولى مثل خبر النشر، وذلك بعد بيان اللجنة العليا للانتخابات، لأن القارئ عرف الخبر، والتكذيب لا بد أن يكون على نطاق واسع، وأكّد أن هذا الوقت يحتاج الحيطة والحذر لأن الوضع مؤلم".
أمّا اللواء عادل القلا، فأعلن: "يجب أن يتخذ المجلس الأعلى للصحافة عقوبات فورية وعاجلة على المحرر ورئيس التحرير، وعلى نقابة الصحافيين أن تفتح تحقيقًا عاجلاً، فكيف يُبثّ هذا الخبر في صحيفة يومية حكومية ملك الشعب، وكيف يبقى على رأسها محمد خراجة، وهو من عينته جماعة "الإخوان المسلمين". إن هذا الخبر المقصود به تأجيج الرأي العام ضد الحكومة والمسؤولين في اللجنة العليا للانتخابات، والتشكيك في الديمقراطية، ولذلك لا بد من وقفة وتحقيق عاجل، لان هذا الخبر يكدر السلم العام، وهو ما تسعى إليه الجماعة".