قوات الشرطة المصرية

كَشَف رئيس أكاديمية الشرطة اللواء الدكتور أحمد جاد منصور أن وزارة الداخلية تولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق الإنسان خاصة بعد "ثورة يناير"، مؤكّدًا أن هناك 70 طالبًا ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين" في الفرقة الثانية والثالثة في كلية الشرطة، يمثلون 1% من أعداد الطلاب الملتحقين بالأكاديمية، مشيرًا إلى أنهم انضموا للكلية أثناء عهد الرئيس السابق محمد مرسي.
ولَفَتَ جاد إلى أن هؤلاء الطلاب تتم متابعتهم بشكل دوري، ومراقبة تصرفات جميع الطلاب وسلوكهم.
وأوضح أن الكلية تعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، من خلال تعليمهم الدين الإسلامي الوسطي الصحيح، مشددًا على عدم السماح لأي طالب داخل الأكاديمية بالتأثر بتلك الأفكار "الإرهابية"، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم في حال خرقهم للقوانين المعمول بها داخل الكلية، وأعلن أنه تم فصل طالبين تبين أنهما يخالفان التعليمات والقوانين المعمول بها داخل الأكاديمية.
وأكّد جاد أنه تم تعديل المناهج وفق المستجدات التي تحدث على الساحة، وتم تغيير المناهج القائمة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وترجمة الجرائم الجديدة، وإدخال بعض الجرائم إلى المناهج التعليمية لم تكن مجرّمة في السابق كتجارة الأعضاء، وتم إدراجها ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون، بالإضافة إلي إدراج جماعة "الإخوان" كجماعة "إرهابية".
ونفَى رئيس أكاديمية الشرطة خلال لقائه على قناة "دريم" ما يتردد بشأن تعليم الطلاب في الكلية منهجًا للتعذيب بهدف الحصول على اعترافات في قضية، وأكّد أن وزارة الداخلية تولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق الإنسان خاصة بعد "ثورة يناير"، وتم إنشاء قطاع خاص بحقوق الإنسان في الوزارة وجرائم ضد المرأة والاتجار في البشر، وذلك لترسيخ مبادئ جديدة تؤكد على حقوق المواطن، وتغيير مفهوم رجل الشرطة لدى العامة من خلال التعامل الجاد وليس مجرد شعارات، موضحًا أن أي تجاوز يحدث من بعض الضباط يُعَد حالات فردية وليس معناها أن جميع ضباط وزارة الداخلية متجاوزون.
وأشار جاد إلى أن أكاديمية الشرطة والكليات العسكرية شَهِدت خلال العام الماضي إقبالًا كبيرًا من الطلاب للالتحاق بها، موضحًا أن هناك دافعًا وطنيًا من الشباب المصري نحو بلادهم للدفاع عنها، وأن ما يحدث من عمليات إرهابية لم تُرهبهم بل زادت من إيمان الشعب المصري بأهمية المرحلة التي تعيشها البلاد في أعقاب "ثورة 25 يناير".
وأعلن جاد أن وزارة الداخلية لم تسقط في أعقاب "ثورة 25 يناير"، ولكن حدث انهيار جزئي وإحباط لدى جزء كبير من الضباط، موضحًا أن هناك تحسنًا ملحوظًا في الأداء الشرطي، وعودة تدريجية للشارع مرة أخرى، حيث تتم إعادة ترتيب الأوراق من الداخل، لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن جهاز الشرطة لدى العامة.
وأعلن جاد أن وزارة الداخلية مرت بظروف قاسية منذ قيام الثورة، فهناك 4 آلاف سيارة شرطة احترقت، إضافة إلى 100 قسم شرطة، واقتحام معظم السجون، وإعادة تلك الخسائر تحتاج إلي مليارات، والدولة لا تتحمل الآن أعباء إمداد الشرطة بإمكانات كبيرة، في ظل تسديد المديونيات الداخلية والخارجية على الدولة، والتأخر في طلبات وزارة الداخلية تساوي "استمرار سقوط شهداء"، وعلى الرغم من ذلك فجميع العاملين في الوزارة يتحملون المسؤولية حتى تنهض الدولة من جديد.
وفي نهاية حديثه، أكّد اللواء جاد أن ""ثورة 30 يونيو جاءت لتصحيح المسار، وأن وزارة الداخلية "استغلت" الفرصة للعودة مرة أخرى إلى أحضان الشعب ومصالحته، والوقوف بجوار المواطن المصري لحمايته، ولن تعود مرة أخرى الصورة الذهنية السيئة لدى العامة عن وزارة الداخلية، بالفعل لا القول.