محافظ الوادي الجديد اللواء محمود خليفة يعلن تأييده للمرشح عبد الفتاح السيسي

تباينت ردود الفعل في الشارع السياسيّ، بشأن ما حدث مع محافظ الوادي الجديد اللواء محمود خليفة، بعد إعلانه تأييد المشير عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقبة، وتحريره لنموذج تأييد "توكيل" له، ثم تقدّمه باستقالة إلى رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب وقبول الأخير لها. فلا يزال الموضوع يطغى على الساحة السياسيّة المصريّة، بين مؤيّدومعارض، وقد رصد "مصر اليوم" أراء بعض السياسيّين عن التطوّر الأخير في السطور التالية..
واعتبر رئيس حزب "الغد" المهندس موسى مصطفى موسى، أن رد فعل رئيس الحكومة تجاه ما حدث "طبيعيّ جدًا", وإن كان من حق المحافظ أن يُعلن رغبته في تأييد من يراه مناسبًا, إلا أن موقعه في الجهاز التنفيذيّ يمنعه من ذلك, وهو ما جعل محلب يقبل استقالة المحافظ, مضيفًا "وأنا أُثمّن شجاعة  المحافظ السابق اللواء محمود خليفة لتقدم بالاستقالة لرفع الحرج عن مجلس الوزراء, بعد أن أثار الموضوع جدلاً إعلاميًّا غير مستحق".
ورأى رئيس حزب "المصريّين الأحرار" الدكتور أحمد سعيد, أن ما حدث من محافظ الوادي الجديد اللواء محمود خليفة كان لا يستدعي الإقالة, فيما أعلن أن الحزب متضامن معه كونه مواطنَا مصريًّا أعلن عن رأيه واختار من يمثله, وأن الأمر كان أبسط من ذلك, وكان على محلب أن يُحذّره من الانحياز أو إعلان رأيه في الوقت الراهن.
وقال عضو مجلس أمناء حملة المرشح الرئاسيّ المحتمل حمدين صباحي، المستشار ماهر عوضين، إن ما حدث موقف جيّد من رئيس الوزراء كنّا ننتظره منه، حتى تكون هناك حياديّة في الجهاز التنفيذيّ، وأن  اللواء محمود خليفة ارتكب خطأ جسيمًا في حق باقي مُرشحي الرئاسة، عندما اصطحب معه وسائل الإعلام وأعلن على الملا تأييده للمشير السيسي، من خلال نموذج تأييد رسميّ، ثم يستخدم سيارات المحافظة لنقل توكيلات السيسي إلى القاهرة، بحضور القيادات الشعبيّة والتنفيذيّة في المحافظة, فهو يستحقّ الإقالة, فيما طالب الأجهزة التنفيذيّة كافة بالوقوف على الحياد بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، حتى نكون نموذجًا للديمقراطيّة في العالم .
وأفاد رئيس حزب "مصر العربي الاشتراكيّ" اللواء عادل القلا, أن قبول رئيس الوزراء استقالة المحافظ بسبب إعلانه عن انتمائه، هي إرضاء للمرشّح حمدين صباحي وأنصاره، الذين أقاموا الدنيا وهاجموا الحكومة, وليس لخطأ المحافظ، مضيفًا "من وجه نظري، الخطأ لم يكن في التوكيل، ولكنه في استخدام سيارة المحافظة في نقل التوكيلات إلى القاهرة", فيما تساءل "أين كان رئيس الوزراء من أزمة أسوان؟ ولماذا لم يُقيل محافظ أسوان ومدير الأمن الذي ثبت تخاذلهما وراح ضحية التخاذل عشرات الأرواح وتم زرع الفتنة في النوبة الهادئة بين قبائل (الدبوادية) و(بني هلال)؟, كان أولي به أن يُقيل هؤلاء، ويُحذّر محافظ الوادي الجديد النشيط اللواء محمود خليفة".
يُذكر أن رئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب قد أصرّ على تقديم محافظ الوادي الجديد اللواء محمود خليفة استقالته من منصبه، عقب إثبات تحريره توكيلاً لتأييد المشير السيسي في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، وهو ما يُعدّ عملاً سياسيًّا لا يصح أن يقوم به مسؤول تنفيذيّ، واستخدامه لسيارة المحافظة لنقل التوكيلات من الوادي الجديد إلى القاهرة.