رئيس "لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري" عمرو موسى

كشَفَ رئيس "لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري"، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى عن أن مصر اليوم في مرحلة "تكون أو لا تكون"، موضحًا أن "مصر لم تواجه هذا الموقف الصعب منذ عهد محمد علي، فهي مرت بانتصارات وهزائم وتجارب صعبة، ولكنها لم يسبق أن مرت أبدًا بتحدي الوجود بأن تكون أو لا تكون"، مؤكدًا أن أبناءها سيَحملونها بكل ما أُوتوا من قوة، وسيعملون بجد لئلا تخضع مصر لحالة "الإرهاب والتراجع"، مشيرًا إلى أن التحديات كثيرة إلا أن تحسين الوضع الأمني والاقتصادي يأتي في مقدمتها.
وأكّد موسى في حوار أجرته معه صحيفة "الرأي" الكويتية، على هامش مشاركته في اجتماع أمناء مجلس العلاقات العربية والدولية في الكويت، ونشرته في عددها الصادر، صباح اليوم الأربعاء، "إن تحديات الواقع المصري اليوم كثيرة، ولكن الوضع الأمني والاقتصادي يأتي في مقدمتها"، مشيرًا إلى أن "الإرهاب يهدف إلى تعطيل الحركة نحو المستقبل، ويجب التصدِّي له بحزم وبقوة القانون".
وأعلن "لدينا في سيناء مشكلة كبرى، ولن نقبل أن تكون سيناء بعيدة عن السيادة المصرية أو مكانًا للاضطراب"، لافتًا إلى أن "مصر تعاني من ضربات إرهابية، وعنف واضح يستدعي تدخلاً أمنيًا في حدود القانون، ولم تكن تسير على هوى فصيل ولن تسير، ولكنها ستتبع ما يريده أبناؤها".
وأعلن "إن ثاني التحديات هو توفير الرخاء والاستقرار، ومصر في حاجة إلى وقفة لمواجهة التحدي الاقتصادي، وهذا لن يتم إلا بتضافر جهود المصريين وإرادتهم مع جهود مهمة من الأطراف الخارجية التي يهمها استقرار مصر ومستقبلها"، وبيّن موسى "نحن الآن فى مرحلة الانتخابات الرئاسية، وستعقبها الانتخابات البرلمانية، ثم الانتهاء من المرحلة الانتقالية، والمضى قُدمًا فى خطة البناء نحو المستقبل"، مشيرًا إلى أن "الدستور الذي حظيت به مصر اليوم هو للمستقبل، وهو ضامن لحقوق فئات الشعب المصري كافة، ولم يفرق بين المصريين بسبب العرق أو الدين أو الفكر أو الجنس".
وعن العلاقات بين العالم العربي وتركيا أكّد "إنها ليست علاقات بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحزب العدالة والتنمية في تركيا، وإنما علاقة بين بلدان وشعوب، وهي علاقة متشابكة فيها الثقافي والإنساني والتاريخي والسياسي، ولا يجوز أن تُرتهن العلاقات التركية العربية بمصير حزب يحكم هنا أو هناك"·
وعن الخلافات العربية -العربية، أوضح موسى "إن مكانها داخل قاعات اجتماع القيادات وليس بين الناس فى الدول الشقيقة"، مؤكّدًا أن "الشعوب العربية متوافقة ولا خلاف بينها، وتبقى القضايا السياسية محل عدم الاتفاق بين السياسيين شأنًا يجب إدارته بشكل متوازن وفي داخل المنظومة العربية، حتى يتم إنهاء كل الأمور العالقة بين الأشقاء في الدول العربية".