وزير الخارجية المصريّ نبيل فهمي مع كاترين أشتون

القاهرة –محمد الدوي/ أشرف لاشين شملت زيارة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أنَّ زيارته إلى بروكسل خمسة محاور، من بينها اللقاء مع عدد من المسؤولين الأفارقة والأوروبيين، والمفوضة العليا للشؤون السياسية والأمنية كاثرين أشتون، ومفوض التوسيع ودول الجوار ستيفان فولي، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ بحث كل ما يتعلق بالعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، على المستويين السياسي والأمني.
وأوضح وزير الخارجية، في تصريحات صحافية، أنّه "شرح حقيقة الأوضاع في مصر، وتطرق إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي في متابعة الانتخابات المقبلة، وعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط".
وبشأن سد النهضة، أشار وزير الخارجية إلى أنَّ "مسألة إنشاء السد لها تاريخ طويل، ودراسات ترجع إلى عام 1964، وهي ليست مشروعات ظهرت بين يوم وليلة، وقد كنا واضحين بأنَّ الأسلوب الوحيد لتحقيق المصالح هو بالتعاون، ولن نصل إليه إلا عبر تفاوض جاد وتفصيلي"، مؤكّدًا أنَّ "هذا الموضوع مهم جدًا، ولا مجال أو رفاهية للاستهتار به، لأنه مرتبط بالأمن القومي".
وبيّن أنَّ "المسار الفني عقد ثلاثة اجتماعات، شاركت مصر فيها بإيجابية واهتمام، ولكن لم نصل إلى النتائج المرجوّة، ولا بد من التأكد من الجدية في التفاوض".
وأضاف، عن ما أثير بشأن استعداد مصر لتمويل "سد النهضة"، في حال الوصول إلى إتفاق، ورد أثيوبيا على ذلك، "أشرت إلى هذا الأمر في محاضرة لدى المعهد الملكي في بروكسل، حيث دار الحديث عن مشروع السد، في تصميمه الأول، بطاقته التخزينية المحدودة، وبشرط المشاركة في الإدارة"، موكّدًا أنَّ "الموقف المصري كان ولايزال و سيستمر ثابتاً، ومتمثلاً في أنَّ الأسلوب الوحيد لتحقيق مصالحنا جميعًا هو التفاهم، والتعاون، ليس في التمويل فقط، بل كذلك في هندسته وتصميمه وإدارته، كل منا لديه أولويّاته، ولابد من صفقة شاملة تستجيب لاحتياجات أثيوبيا في الكهرباء، والسودان في توافر مياه منتظمة، ومصر التي تحتاج إلى مزيد من المياه، وتتماشى مع الاعتبارات البيئية الخاصة بالمياه، والاعتبارات القانونية المتعدّدة".
وأكّد فهمي أنَّ "لقاءه مع نظيره الأثيوبي اتسم بالمصارحة الكاملة، حيث شرح الطرفان ما يريدانه، والموضوع بالغ التعقيد والحساسية"، مشيرًا إلى أنَّ "الجدية الإثيوبية ستكون أوضح بعد تقييم ردود الفعل".