صورة لعناصر ملثمة مسلحة

أعلنت الخارجية المصرية أن 53 دولة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف أكّدوا دعمهم لجهود مصر في تنفيذ خارطة الطريق ومكافحة الإرهاب التي تتعرض له. وبحسب بيان صحافي، اليوم الأحد، ألقى المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد بيانًا أمام مجلس حقوق الإنسان نيابة عن 53 دولة تمثل مختلف المجموعات الإقليمية والسياسية، دعا فيه إلى دعم العملية السياسية في مصر التي أعقبت الثورة الشعبية في 25 كانون الثاني/ يناير والمسار التصحيحي الذى بدأ مع "ثورة 30 يونيو"، والتي استندت لإرادة شعبية هائلة.
وأكّد طراد أن مصر دولة كبيرة ومهمة على مستوى العالم، واستقرارها وأمنها هو أمر حيوي للمنطقة وللعالم كله، وأن الدول الموقِّعة على البيان على قناعة بأن دستور مصر للعام 2014 الذي تم تبنيه حديثًا يمثل وثيقة غير مسبوقة توفر الإطار الصلب اللازم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، كما أنه يضمن الطابع المدني للدولة، واحترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية الدين والمعتقد، والمساواة بين الرجل والمرأة في مختلف مجالات الحياة العامة، وتمكين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، والوقوف بحزم ضد التمييز، بما في ذلك من خلال إنشاء مفوضية مستقلة للقضاء على جميع أشكال وكل أنواع التمييز.
وأثنت الدول الـ 53 الموقِّعة على البيان على التزام الحكومة المصرية بمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان بقوة، كما أكدت على أن جهاز القضاء لا يزال هو السلطة الصحيحة والمسؤولة عن التعامل مع أي أوجه قصور وعن محاسبة مرتكبى الانتهاكات، حيث إن احترام استقلال القضاء هو أمر بالغ الأهمية باعتباره الضامن الرئيسي لإعلاء مبدأ سيادة القانون.
وأبرزت الدول الموقِّعة دعمها لجهود الحكومة المصرية لاستكمال المرحلة الانتقالية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك بعد التنفيذ الكامل لخارطة المستقبل الخاصة بالانتقال الديمقراطي، والتى اتفقت عليها جميع قطاعات الشعب المصري، مع الأخذ في الاعتبار أن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون يظلان على رأس أولويات الحكومة.
وأكَّدت الدول الموقِّعة على البيان أن مصر تواجه تحدي الإرهاب، وهو الإرهاب ذاته الذي اتفق المجتمع الدولي خلال العقد الماضي على مواجهته بشكل جماعي، من خلال إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأعربت هذه الدول عن اعتقادها بأن الوقت قد حان لكي يؤكد المجتمع الدولي تضامنه مع الشعب والحكومة المصرية فى جهودها ومسعاها لهزيمة الإرهاب، والذى تدينه هذه الدول بأقوى الكلمات الممكنة، وأكّدت الدول الموقعة على البيان على ضرورة الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، حيث إن هناك خطًا رفيعًا بين تقديم النصيحة وتبادل التجارب من جهة، وبين محاولة فرض أنماط معينة أو صور نمطية لا تتوافق مع إرادة الشعب المصري، ويظل الطرف الوحيد الذي يملك مصيره.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد الدول الموقِّّعة علي هذا البيان يبلغ ضعفَي عدد الدول التي سبق أن أصدرت البيان الإقليمي الذي ألقته أيسلندا نيابة عن عدد من الدول الغربية، مما يعكس مدى الدعم الذي تحظى به مصر في مجلس حقوق الإنسان، وتضم قائمة الدول الموقعة علي البيان الداعم لخريطة الطريق دولاً عربية وأفريقية وآسيوية وأوروبية وأميركية، بما فيها روسيا والصين.