جانب من اعتصامات "أمناء وأفراد الأمن

القاهرة – أكرم علي كشف مؤشر الديمقراطية عن أنَّ 1044 احتجاجًا قام به المصريون، في شباط/فبراير الماضي، في الوقت الذي تلاشت فيه ظاهرة حشود أيام الجمعة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة "الإخوان". واعتبر التقرير، الصادر عن برنامج مؤشر الديمقراطية المصرية، الاثنين، شهر شباط/فبراير يمثّل عودة للمطالب الاقتصادية، بعد غيابها الـ 6 أشهر الماضية، حيث أنَّ 58% كانت للمطالبة بحقوق مالية، موضحًا أنَّ "المصريين يحتجون مرتين في الساعة".
وأشار التقرير إلى أنَّ "الأجور والمرتبات أصبحت المؤشر الأول لنجاح أو فشل أي نظام في مصر"، مبيّنًا أنَّ "المطالبة بالحد الأدنى للأجور كان أهم أسباب التظاهر، حيث كانت الاحتجاجات بمتوسط قدره 37 إحتجاجًا يوميًا، وثلاثة احتجاجات كل ساعتين"، لافتًا إلى أنَّ "السبت 8 شباط/فبراير كان أكبر الأيام التي شهدت حراكًا إحتجاجيًا، بمعدل 85 إحتجاجًا".
ولفت التقرير إلى أنَّ "القطاع الطبي كان في مقدمة هذه الفئات، ونفّذ 155 احتجاجًا، تلاه عمال المصانع والشركات بـ 136 احتجاج، والعاملين في مؤسسات الدولة، كموظفي البريد، والمساحة، والمحليات، وغيرها، بـ 122 احتجاج".
وأوضح التقرير أنَّ "هناك ظهور جديد لاحتجاجات القطاع الأمني على الخارطة الاحتجاجية، حيث شهد 61 احتجاجًا في شباط/ فبراير، إضافة إلى اعتصامات وغلق لأقسام ومديريات الأمن".
وبيّن التقرير أنّه "لم تعد أيام الجمعة هي الأعلى احتجاجًا، كما كانت خلال النصف الثاني من عام 2013، لاسيما بعد أحداث 30 حزيران/يونيو"، مشيرًا إلى أنَّ "الحراك الاحتجاجي في مصر اتخذ أساليب وأشكالاً متنوعة، لكن المسيرات جاءت في المرتبة الأولى، حيث نفّذ المحتجون في شباط 286 مسيرة احتجاجية، فيما بلغت وسيلة الإضراب عن العمل، نظرًا لارتفاع مطالب حقوق العمل، 255 إضرابًا، بعدما تراجع استخدام هذه الوسيلة خلال الأشهر الماضية، نتيجة لسيطرة المطالب السياسية، والمدنية، على المشهد الاحتجاجي في مصر".
ونفّذ المحتجون 165 وقفة احتجاجية، و139 تظاهرة، و49 إغلاق هيئات، و37 اعتصامًا، و22 تجمهرًا، وتصدر قطع الطرق وسائل العنف الاحتجاجي، بعدما شهد الشارع المصري، خلال شباط/فبراير، 27 حالة قطع طريق، 5 حالات إضراب عن الطعام، حالة لكل من احتجاز الأشخاص، والاعتداء بالضرب على مسؤول، وإضرام النيران بسيارة، وقطع الكهرباء عن الموظفين المحتجين.
وشهد شباط/فبراير وسيلة احتجاجية تعدُّ الأكثر عنفًا على مدى الأشهر الماضية، حيث قام عامل بإطلاق الرصاص على نجل رئيس مجلس إدارة شركته، لفصله تعسفيًا، بينما كانت السلاسل البشرية وتقديم الشكاوى والمذكرات أحد أرقى الوسائل المنتهجة، والتي نفّذت 42 مرة، و8 حالات تقديم شكاوى ومذكرات.