جامعة الدول العربية

القاهرة – أكرم علي أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن المجتمع العربي يشهد تغيرات سريعة من المشرق إلى المغرب، مما يستوجب الحفاظ على الهوية العربية، مشددا على أن مصر تتحاور مع الكل انطلاقا من إيمانها بالعمل العربي المشترك. وأكد فهمي في تصريحات له خلال مشاركته في التحضير للقمة العربية بالكويت الثلاثاء والأربعاء، أن تحقيق المصالحة العربية يتطلب الأفعال وليس مجرد الأقوال، مثمنا حرص الكويت بالعمل نحو تحقيق وحدة الصف العربي، وأن ذلك يعد هدفاً من الأهداف المصرية، وأنه لكي تعاد الأمور لنصابها يجب أن يحدث تغيرا جذريا.
وبحسب بيان صحافي للمتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبد العاطي، الاثنين، شدد نبيل فهمي علي خطورة قضية الإرهاب خاصة وأن غالبية الدول العربية تعرضت للإرهاب على مدار العقدين الأخيرين، مؤكدا أن الإرهاب لا حدود له، وموضحاً أن القرار المصري ارتبط بالواقع الذي تمر به البلاد، مما دفع مصر إلى دعوة كافة الدول العربية بالالتزام بالاتفاقية.
كما كرر وزير الخارجية المصري أهمية تحذيرات السفر التي تصدرها وزارة الخارجية للرعايا المصريين والخاصة بعدم السفر لليبيا في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة هناك، وبضرورة توخي أبناء الجالية المصرية في ليبيا أقصي درجات الحيطة والحذر حفاظاً علي أرواحهم وتوفير الأمن لهم في ظل الأوضاع هناك.
وحول العلاقات المصرية الروسية، أكد الوزير فهمي إنه أعلن منذ توليه مهام منصبه أن مصر ستنوع وتوسع من خياراتها الخارجية خاصة الأمور المرتبطة بالامن القومي، وان مصر بعد ثورتين شعبيتين عظيمتين تسعى الى ايجاد التوازن السليم بين الاستجابة لمتطلبات الشعب المصري والحاجة الى التغيير، مشدداً أن الهدف ليس استبدال طرف بدلا من الآخر وإنما العمل على تعظيم المصالح الوطنية.
كما تناول فهمي موضوع سد النهضة الإثيوبي، حيث أكد إنه لا يمكن حل قضية مياه النيل من جانب طرف واحد وأن من يسعى إلى فرض حل معين دون تفاوض حقيقي يعرض الأمور كلها للخطر، مشدداً على أن الأمن المائي المصري هو جزء من الأمن القومي للبلاد وأن مصر جادة في إيجاد حلول تعاونية استنادا إلى مبدأ تحقيق المكاسب والمصالح للجميع ودون الإضرار بمصالح أي طرف.
 كما أوضح الوزير فهمي إلى أن كل دول حوض النيل تحتاج إلى الكثير من المشروعات في العديد من المجالات مثل المياه، والتنمية، والكهرباء والزراعة، وأنه لا يمكن الحصول على المزيد من هذه المشروعات إلا بجذب الاستثمارات والتعاون ولا يمكن أن يأتي أحد للاستثمار مع منطقة فيها نزاع, فالأمر يتطلب تعاون بين هذه الدول دون الإضرار بمصالح أي طرف  والتعاون، لكنه أشار إلى أنه لا توجد لدينا رفاهية إضاعة الوقت ولا تفاوض من أجل التفاوض.