القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكَّدَ وزير الخارجية نبيل فهمي أن مصلحة مصر من مصلحة الدول العربية والعكس صحيح, ولا تَقبل أن يُفرض عليها رأي أو أن يتم إغفالها, ولا تستطيع أن تَفرِض رأيها على الكل.
وعن دور القاهرة في حماية مواطنيها في ليبيا أعلن فهمي أن الحكومة المصرية تعمل دائمًا على تأمين المواطنين المصريين الموجودين هناك
من خلال السفارة وننسق مع السلطات الليبية لتأمينهم في كل منطقة يوجدون فيها".
وبالنسبة إلى ملف العلاقات المصرية الإيرانية, أوضح فهمي "أن إيران لا تستطيع تجاهل الحراك المصري في الساحة العربية وكذلك لا نستطيع نحن, موضحًا أن العلاقات العربية والخليجية مع إيران تمس مصالح مصر، وتوتر تلك العلاقات يمس كذلك مصالحها، وتجاهل هذه التوترات شيء غير متاح لنا، لذا نأمل أن تتعامل إيران مع دول مجلس التعاون وفق التعاون وحسن الجوار".
وأكّد أن الحوار بين إيران ودول مجلس التعاون واجب وكذلك مع مصر, مشيرًا إلى أن المناخ لذلك لم يتوافر حتى الآن، ونريد أن يكون هدفًا نتطلع إليه ليكون الحوار مجديًا ومفيدًا للأطراف جميعها".
وعن العلاقات المصرية التركية, أوضح فهمي أنه "لا توجد مشكلة بين مصر وتركيا, ولكن توجد مشكلة بالتحديد بين شخصيات معينة في تركيا وليس كل تركيا, كما أن من مصلحة مصر أن تكون الروابط بين البلدين جيدة"، لكن الأمر لن يكون كذلك على المستوى الرسمي السياسي من دون احترام الرأي المصري، لا سيما أن الشعب المصري اتخذ قراره، ويجب أن يتم احترام هذا القرار بغض النظر عما إذا كان ذلك يعجب هؤلاء في تركيا أم لا".
وعن العلاقات المصرية الإثيوبية, شدّد فهمي على أن لا حل لمشكلات مصر بشأن مياه النيل المرتبطة بإثيوبيا مرورًا بالسودان "من دون تعاون" بين البلدين, كما لا يمكن قبول المماطلة في التفاوض", موضحًا أن نسبة 95 في المائة من موارد المياه في مصر تعتمد على مياه النيل "ولو اضطررنا إلى تحلية المياه أو توفيرها يظل النيل هو المورد الأكبر للمياه في البلاد، لذا لا بد أن يكون الحل تعاونيًا ومن دون مماطلة".
وأمّا العلاقات المصرية السودانية, فأكّد فهمي أن "الجنوب المصري ينتهي في السودان كما أن نهر النيل يمر بالبلدين، وعلاقاتنا البينية قوية جدًا، وهذا نتيجة طبيعية للتطور التاريخي بيننا، وقد نختلف على المدى القصير في معالجة الأمور، لكن على المدى الطويل نتفق في كثير من الأمور، ومنها التنمية والأمن وقضية المياه".
وعن العلاقات المصرية الفلسطينية الإسرائيلية أوضح فهمي أن بين مصر وإسرائيل اتفاقية سلام وللدولة الفلسطينية الحق في حل عادل، وأن يعيش شعبها في سلام, مشددًا على أن فلسطين هي القضية الأكثر تأثيرًا على المجتمع الدولي بأكمله "وسنظل نسعى وننشط الأسابيع القليلة المقبلة للوصول إلى حل سلمي وليس إلى التفاوض".
وحذر من أن يتم الانتقال من مرحلة تفاوض إلى أخرى من خلال المساس بمبادئ الحل السلمي, قائلاً "لا بد أن نبحث عن حلول توافقية على هذه المبادئ دون المساس بها أو تغييرها".
وأوضح فهمي أن المساس بمبادئ الحل السلمي "يعني الفشل" وتغييرها يؤدي إلى "خلق مبادئ جديدة مع اختلاف توازن القوى", قائلاً "إن ذلك يفرض علينا احترام الشرعية الدولية في اتفاقيات السلام لأن اتفاق السلام يجب أن يظل قائمًا حتى لو اختلف توازن القوى في المستقبل، ولكن لو عملنا على أساس غير سَويٍّ مع اختلاف توازن القوى قد يدفع الطرف الآخر إلى الإخلال بالاتفاق".
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي وتقييمه لواقع الإعلام المصري منذ "ثورة 25 يناير" 2011, أكّد فهمي أن المجتمع المصري يَعتزّ بذاته ويثق في تاريخه وبهويّته، ويسعى إلى تحديد الشكل السياسي لمستقبله والإعلام جزء من ذلك وليس بعيدًا عنه", موضحًا أن هناك إعلامًا جيدًا ومتوازنًا ودقيقًا ومهنيًا وهناك على العكس من ذلك.
وعن المتغيِّرات في مصر منذ "ثورة 25 يناير" وحتى اليوم أعلن فهمي أن المواطن المصري لم يعد ساكنًا، بل أصبح يريد أن يكون طرفًا فاعلاً في تحديد المستقبل لأي موضوع، وأن يثبت ذاته على المستوى الفردي وعلى المستوى السياسي والمجتمعي.
وأشار في تصريحات صحافية إلى "أن هناك صحوة مجتمعية في ظل وجود عناصر كثيرة استجدت على المجتمع المصري قد يراها البعض سلبية أهمها أن كل مواطن أصبح صاحب قرار ويريد تنفيذ طموحاته "ولا صبر لديه" وكل ذلك يجعل إدارة العمل بالنسبة إلى المسؤولين أصعب لكن أكثر فاعلية وكفاءة, وكل هذا الفوران يخلق تحديات لتنفيذ ما يريده المواطن".
وأوضح أنه "رغم كل التحديات والصعوبات أرى أن صحوة المواطن المصري مفيدة وإيجابية في المجال الخارجي، وفي مجال الحكم لأنه يجب أن يكون الحاكم على يقين بأن شعبه يريد منه النزاهة وأن الشعب يمكن أن يحاسبه وبالتالي يبدأ بمراجعة قراراته".
وعلى الصعيد العربي, أكّد فهمي أهمية القمة العربية التي تستضيفها دولة الكويت، الثلاثاء المقبل، في ظل خطورة المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وحساسيتها.. قائلاً "إن الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة يصاحبها ظروف مضطربة وحساسية الأمر الذي يضع القمة العربية أمام مسؤولية كبيرة".
وأوضح أن هناك عددًا من القضايا التي ستكون مطروحة بقوة في القمة "بشكل مباشر أو غير مباشر" ومنها العروبة والاحتفاظ بالهوية العربية والإرهاب، وكيفية التعامل مع التحديات والطموحات العربية وقضايا خاصة بتكوين المجتمع، وأخرى يعاني منها المجتمع, مشيرًا إلى أن القمة ستبحث في القضايا الإقليمية التي لم تُحل ومنها قضية فلسطين والمسار الفلسطيني الإسرائيلي ومسار الحل المرتبط بالتوازنات الطائفية في سورية، والتوازنات الاقليمية بين العرب وغير العرب في الشرق الاوسط، وتوازنات القوى العظمى ونجاح أو انهيار هذا المسار سينعكس على كل جيران سورية.
وعمّا إذا كان هناك تصور أو رؤية يمكن أن يُقدّمها وزراء الخارجية العرب لزعماء وقادة الدول العربية ليتم تفعيلها وحل الأزمات, شدّد فهمي على ضرورة تعريف التحديات وتحديدها والالتزام والسعي لحلها، ولو كنا قادرين على حل كل القضايا فلن نقول إن القمة أمام تحديات، ولكن لو تجاهلنا أيًا من التحديات أو بعض القضايا المجتمعية فسنكون عندئذ غير مسؤولين.
وبالنسبة إلى ملف العلاقات المصرية الإيرانية, أوضح فهمي "أن إيران لا تستطيع تجاهل الحراك المصري في الساحة العربية وكذلك لا نستطيع نحن, موضحًا أن العلاقات العربية والخليجية مع إيران تمس مصالح مصر، وتوتر تلك العلاقات يمس كذلك مصالحها، وتجاهل هذه التوترات شيء غير متاح لنا، لذا نأمل أن تتعامل إيران مع دول مجلس التعاون وفق التعاون وحسن الجوار".
وأكّد أن الحوار بين إيران ودول مجلس التعاون واجب وكذلك مع مصر, مشيرًا إلى أن المناخ لذلك لم يتوافر حتى الآن، ونريد أن يكون هدفًا نتطلع إليه ليكون الحوار مجديًا ومفيدًا للأطراف جميعها".
وعن العلاقات المصرية التركية, أوضح فهمي أنه "لا توجد مشكلة بين مصر وتركيا, ولكن توجد مشكلة بالتحديد بين شخصيات معينة في تركيا وليس كل تركيا, كما أن من مصلحة مصر أن تكون الروابط بين البلدين جيدة"، لكن الأمر لن يكون كذلك على المستوى الرسمي السياسي من دون احترام الرأي المصري، لا سيما أن الشعب المصري اتخذ قراره، ويجب أن يتم احترام هذا القرار بغض النظر عما إذا كان ذلك يعجب هؤلاء في تركيا أم لا".
وعن العلاقات المصرية الإثيوبية, شدّد فهمي على أن لا حل لمشكلات مصر بشأن مياه النيل المرتبطة بإثيوبيا مرورًا بالسودان "من دون تعاون" بين البلدين, كما لا يمكن قبول المماطلة في التفاوض", موضحًا أن نسبة 95 في المائة من موارد المياه في مصر تعتمد على مياه النيل "ولو اضطررنا إلى تحلية المياه أو توفيرها يظل النيل هو المورد الأكبر للمياه في البلاد، لذا لا بد أن يكون الحل تعاونيًا ومن دون مماطلة".
وأمّا العلاقات المصرية السودانية, فأكّد فهمي أن "الجنوب المصري ينتهي في السودان كما أن نهر النيل يمر بالبلدين، وعلاقاتنا البينية قوية جدًا، وهذا نتيجة طبيعية للتطور التاريخي بيننا، وقد نختلف على المدى القصير في معالجة الأمور، لكن على المدى الطويل نتفق في كثير من الأمور، ومنها التنمية والأمن وقضية المياه".
وعن العلاقات المصرية الفلسطينية الإسرائيلية أوضح فهمي أن بين مصر وإسرائيل اتفاقية سلام وللدولة الفلسطينية الحق في حل عادل، وأن يعيش شعبها في سلام, مشددًا على أن فلسطين هي القضية الأكثر تأثيرًا على المجتمع الدولي بأكمله "وسنظل نسعى وننشط الأسابيع القليلة المقبلة للوصول إلى حل سلمي وليس إلى التفاوض".
وحذر من أن يتم الانتقال من مرحلة تفاوض إلى أخرى من خلال المساس بمبادئ الحل السلمي, قائلاً "لا بد أن نبحث عن حلول توافقية على هذه المبادئ دون المساس بها أو تغييرها".
وأوضح فهمي أن المساس بمبادئ الحل السلمي "يعني الفشل" وتغييرها يؤدي إلى "خلق مبادئ جديدة مع اختلاف توازن القوى", قائلاً "إن ذلك يفرض علينا احترام الشرعية الدولية في اتفاقيات السلام لأن اتفاق السلام يجب أن يظل قائمًا حتى لو اختلف توازن القوى في المستقبل، ولكن لو عملنا على أساس غير سَويٍّ مع اختلاف توازن القوى قد يدفع الطرف الآخر إلى الإخلال بالاتفاق".
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي وتقييمه لواقع الإعلام المصري منذ "ثورة 25 يناير" 2011, أكّد فهمي أن المجتمع المصري يَعتزّ بذاته ويثق في تاريخه وبهويّته، ويسعى إلى تحديد الشكل السياسي لمستقبله والإعلام جزء من ذلك وليس بعيدًا عنه", موضحًا أن هناك إعلامًا جيدًا ومتوازنًا ودقيقًا ومهنيًا وهناك على العكس من ذلك.
وعن المتغيِّرات في مصر منذ "ثورة 25 يناير" وحتى اليوم أعلن فهمي أن المواطن المصري لم يعد ساكنًا، بل أصبح يريد أن يكون طرفًا فاعلاً في تحديد المستقبل لأي موضوع، وأن يثبت ذاته على المستوى الفردي وعلى المستوى السياسي والمجتمعي.
وأشار في تصريحات صحافية إلى "أن هناك صحوة مجتمعية في ظل وجود عناصر كثيرة استجدت على المجتمع المصري قد يراها البعض سلبية أهمها أن كل مواطن أصبح صاحب قرار ويريد تنفيذ طموحاته "ولا صبر لديه" وكل ذلك يجعل إدارة العمل بالنسبة إلى المسؤولين أصعب لكن أكثر فاعلية وكفاءة, وكل هذا الفوران يخلق تحديات لتنفيذ ما يريده المواطن".
وأوضح أنه "رغم كل التحديات والصعوبات أرى أن صحوة المواطن المصري مفيدة وإيجابية في المجال الخارجي، وفي مجال الحكم لأنه يجب أن يكون الحاكم على يقين بأن شعبه يريد منه النزاهة وأن الشعب يمكن أن يحاسبه وبالتالي يبدأ بمراجعة قراراته".
وعلى الصعيد العربي, أكّد فهمي أهمية القمة العربية التي تستضيفها دولة الكويت، الثلاثاء المقبل، في ظل خطورة المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وحساسيتها.. قائلاً "إن الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة يصاحبها ظروف مضطربة وحساسية الأمر الذي يضع القمة العربية أمام مسؤولية كبيرة".
وأوضح أن هناك عددًا من القضايا التي ستكون مطروحة بقوة في القمة "بشكل مباشر أو غير مباشر" ومنها العروبة والاحتفاظ بالهوية العربية والإرهاب، وكيفية التعامل مع التحديات والطموحات العربية وقضايا خاصة بتكوين المجتمع، وأخرى يعاني منها المجتمع, مشيرًا إلى أن القمة ستبحث في القضايا الإقليمية التي لم تُحل ومنها قضية فلسطين والمسار الفلسطيني الإسرائيلي ومسار الحل المرتبط بالتوازنات الطائفية في سورية، والتوازنات الاقليمية بين العرب وغير العرب في الشرق الاوسط، وتوازنات القوى العظمى ونجاح أو انهيار هذا المسار سينعكس على كل جيران سورية.
وعمّا إذا كان هناك تصور أو رؤية يمكن أن يُقدّمها وزراء الخارجية العرب لزعماء وقادة الدول العربية ليتم تفعيلها وحل الأزمات, شدّد فهمي على ضرورة تعريف التحديات وتحديدها والالتزام والسعي لحلها، ولو كنا قادرين على حل كل القضايا فلن نقول إن القمة أمام تحديات، ولكن لو تجاهلنا أيًا من التحديات أو بعض القضايا المجتمعية فسنكون عندئذ غير مسؤولين.