أنباء متواردة بشأن تأسيس "جيش مصري حر" على الأراضي الليبية

القاهرة – محمد الدوي طالب عضو الهيئة العليا لحزب "الحركة الوطنية" المهندس ياسر قورة الدولة المصرية، من خلال مختلف أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، أن توضح للشارع المصري حقيقة الأنباء المتواردة بشأن تأسيس "جيش مصري حر"، على الأراضي الليبية، بدعمٍ قطري، وهي الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام على نطاق موسع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح قورة، في بيان صحافي، أنَّ "قوات الأمن مُطالبة بألا تترك الشارع المصري وسط هذا اللغط، وعليها أن تكشف عن حقيقة الأخطاء التي تُلاحق المصريين وتحيط بنا، لاسيما أنه من المعروف أن هناك العديد من التكفيريين في ليبيا، والذين يستغلون الظروف المضطربة، والفوضى هناك"، لافتًا إلى أنَّ "تنظيم الإخوان الدولي قد يقوم بفعل أي شيء مقابل العودة إلى أجواء ما قبل 30 يونيو، بالتعاون مع أجهزة مخابرات عالمية، وبتمويلٍ ضخم أيضًا، فالإخوان المسلمين يُرحبون بالتحالف حتى ولو مع (الشيطان)، بغية عرقلة خارطة الطريق، ومنع ترشح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي"، حسب قوله.
ودعا قورة إلى "البحث بشأن الأنباء التي تداولتها تقارير إعلامية أخيرًا عن قيام مجموعة من السياسيين المصريين بطلب دعم مالي من الرئيس السوري بشار الأسد، مقابل دعم مرشح ذا خلفية قومية، يسمح بعد ذلك بعودة الإخوان لسدة المشهد السياسي في القاهرة"، معتبرًا أنَّ "تلك الأنباء هي أنباء خطيرة جدًا، وتتعلق بالأمن القومي بصورة مباشرة، وعلى أجهزة الأمن أن تكشف كل تلك المخططات وتتعامل معها بوضوح، بما ينعكس على وضع الشارع المصري، وإحباط مختلف المخططات الإخوانية".
ولفت إلى أنَّ "تنظيم الإخوان الدولي اعتاد أن يحارب مصر معنويًا ونفسيًا، ومن الممكن أن تكون أيضًا تلك الأنباء بشأن تشكيل الجيش المصري الحر، ما هي إلا واحدة من جولات تلك الحرب النفسية، التي تهدف إلى إخافة المصريين بشكل عام، لكن في كل الأحوال فإن السلطات المصرية مطالبة بتوضيح الرؤية، عبر أجهزتها المختلفة".
وأشار إلى أنَّ "هناك تغيّر تكتيكي بارز في تحركات وعمليات تنظيم الإخوان، مقارنة مع تحركاته في فترات سابقة، خلال حقبة الستينات مثلاً، إذ بدأت الجماعة تعتمد على العناصر الخارجية في التمويل والدعم والتدريب، بصورة واضحة الآن، قصد تعكير المشهد المصري".
وأكّد قورة "ثقتة المطلقة في قدرة مصر، بجيشها وشعبها، على تخطي الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد"، مقلّلاً من "إمكان تأثير تلك الشائعات الإخوانية في الشأن المصري"، وموضحًا أنَّ "الجماعة اختفت تمامًا من المشهد، في ضوء القبضة الأمنية القوية، ورفض الأهالي للفعاليات الإخوانية المختلفة"، لافتًا إلى أنَّ "المرحلة الراهنة تقتضي إعادة ترتيب أولويات الدولة، على نحو يحقّق المطالب المشروعة لأبناء الشعب، ويجتاز بالوطن الظروف الراهنة".