القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكّد رئيس حزب "المؤتمر" ووزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، تقديره الكامل لنوايا الرئيس المؤقت الخالصة، وتفهمه لتأكيداته خلال حواره مع القوى السياسيّة التي حضرت اجتماع، الأربعاء، أنّ إصدار القانون بشكله الحالي دوافعه وطنيّة خالصة، وليس هناك أي أهداف
من وراء ذلك لدعم مرشح بعينه.
وأوضح العرابي، في بيان أصدره الحزب منذ قليل، فور انتهاء الاجتماع، أنّ منصور يرى أنّ مصر يجب أنّ تخرج من النفق المُظلم وتخرج للاستحقاق الرئاسي، أنه قدَّم عرضًا كاملاً للإجراءات والمراحل منذ بداية إعداد القانون وعرضه على النقاش المجتمعي ثم عرضه على مجلس الدولة، ثم الجمعيّة العموميّة للمحكمة الدستوريّة العُليا، مشيرًا إلى أنه كان هناك شبه اقتناع بين رؤساء الأحزاب بوجهة نظر مؤسسة الرئاسة بالقانون.
كما أشار إلى أن الأحزاب طالبت ببعض الوقت لمناقشة الأمر مع قواعدها التنظيمية، وأنّ منصور أبدى قبوله لأي اقتراحات جديدة تسير في إطار الكامل للدستور واستقرار منصب رئيس الجمهوريّة.
وذكر أن "النتيجة التي توصلنا لها اليوم خلال لقائنا بالرئيس، أن هذا القانون تقف ورائه دوافع وطنية وليس انحراف مقاصد تؤثر على نزاهة الانتخابات، وأننا كرؤساء أحزاب استشعرنا أن الرجل مهموم بالقضية، وإظهار وجهه نظرة بعد حملة إعلامية شككت في نواياه".
وتقدَّم رئيس "التيار الشعبي" حمدين صباحي، لمنصور، خلال اللقاء، بخطاب أوضح فيه "أكتب إليكم هذا الخطاب بصفتي، قبل أي شيء، مواطن مصري يحرص كل الحرص على أن تحافظ بلاده على مكتسبات ديمقراطية دفع مواطنوها ثمنًا غاليًا لاكتسابها ولن يسمحوا بالتنازل عنها، ثم بصفتي مرشحًا محتملًا في الانتخابات الرئاسية القادمة، حال إقرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بذلك، يفضل أن يخوض معركة انتخابية نزيهة وعادلة على أن يكسب تلك المعركة مطعونًا علي دستورية القانون الذي ينظمها. وأخاطب سيادتكم بصفتكم رئيسًا لمصر وتمتلكون أيضًا سلطة التشريع في غياب البرلمان، وهو ما يجعلكم في موقع المسؤوليّة المباشرة للحفاظ على مكتسبات شعبنا الديمقراطية، ثم بصفتكم قاضيًا جليلًا وعلمًا من أعلام المحكمة الدستورية العليا نثق في تقديسه واحترامه لمبادئ الدستور والقانون، والتزامه بهما مهما كانت الظروف أو الضغوط".
وتابع "لقد استقبلنا بدهشة كغيرنا من أبناء الوطن وخبرائه الدستوريين، ورجال القانون والسياسة ومعظم القوى الوطنية المعبرة عن تيارات سياسية مختلفة، ما تضمنه قانون الانتخابات الرئاسية من تحصين لقرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن عليها قضائيًا. وكان أحد مصادر دهشتنا أن هذا القانون قد عرض على رئاسة الجمهورية بدون نص التحصين، وعاد من قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الموقر وهو الجهة المنوط بها مراجعة التشريعات قبل إصدارها، وقد أكد رفضه للتحصين، متضمنًا آلية لسرعة الفصل في الطعون في مدة محدده قصيرة بما يحقق احترام الدستور، وعدم تعريض النظام السياسي لأية اهتزازات، فصدر باسمكم يحمل هذا المبدأ الذي رفضته معظم القوى الوطنيّة. وقد آثرت أنّ أخاطب سيادتكم مباشرة علي أمل أن تتصدوا لتصويب هذا العوار في أقرب وقت ممكن، ولأنقل رأيي واعتراضي على هذه المادة مصحوبًا بالأسباب الدستوريّة، والقانونيّة، والسياسية، وهى، المادة 7 التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن القضائي تخالف مخالفة صريحة المادة 97 من الدستور التي تنص على أنّ التقاضي حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكـم الاستثنائية محظورة".
2_ الاحتجاج بالمادة 228 من الدستور التي تنص على استمرار اللجنة السابقة للإشراف على الانتخابات الحالية مردود عليه، بأن تلك المادة لم تنص إطلاقًا على استمرار القواعد القانونية السابقة التي ألغيت بالنص الدستوري المستحدث.
3-إن مخالفة مادة صريحة في الدستور بعد إقراره بأقل من شهرين أمر غير مقبول، ولن يكون في مصلحة الوطن، وسيجعل من الدستور الذي شاركنا جميعًا في جهد تحضيره وكتابته ومناقشته ودعمه وإقراره في الاستفتاء مجرد حبر على ورق، وستصبح الدولة المصرية أول من يخالف الدستور بشكل يعطى مجالاً للكثيرين بالداخل والخارج في اهتزاز الثقة بها.
4-الحديث عن أن الانتخابات الرئاسية الماضية أجريت في ظل تحصين اللجنة يتجاهل حقيقة شديدة الأهمية، وهى أن القانون المنظم للانتخابات الرئاسية السابقة تم إعداده وفقًا للإعلان الدستوري الذي استفتى عليه الشعب في مارس 2011، ووافق فيه أغلبية الشعب المصري على تحصين اللجنة، وانتفى هذا الأمر الآن بموافقة الأغلبية العظمى من المصريين في الاستفتاء على الدستور الحالي المتضمن النص المستحدث الذي يحظر التحصين.
5-إن تحصين قرارات اللجنة لا يحقق استقراراً للنظام السياسي كما يذهب البعض بل علي العكس تماما يفضي إلي زعزعة الاستقرار بتعريض الرئيس المنتخب للطعن علي شرعيته ما دام القانون الذي نظم عملية انتخابه معرضًا للطعن عليه بعدم الدستورية.
كل هذا يجعل لزامًا على الجميع إعادة النظر في هذا الأمر لتجنب ما قد يثيره من عدم استقرار لن يكون في صالح الوطن ولا الرئيس القادم أيا كان شخصه.
نتفق مع الرأي بأن الأوضاع السياسية للبلاد لا تحتمل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة على فترة طويلة تصل لعدة أشهر حال تم الطعن قضائيًا على كل قرار من القرارات الخمسة عشر للجنة كما وردت في المادة السادسة من القانون، إلا أنه في نفس الوقت، يصعب القبول بالإخلال بمواد دستورية تم الاستفتاء والموافقة عليها من قبل الشعب.
وفى سبيل تجاوز هذا الخلاف، قد ترون سيادتكم التمييز بين قرارات اللجنة التي من شأنها أنّ تؤثر بشكل جوهري ومباشر في نتيجة الانتخابات، وهى ما تستوجب الطعن عليها قضائيًا احتراماً للدستور وصونا لنزاهة الانتخابات، وبين القرارات التي من شأنها أن تنظم عمل اللجنة والعملية الانتخابية ولا تؤثر بشكل مباشر في نتيجة الانتخابات.
واعتراضنا على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن عليها قضائيًا، ليس تشكيكًا في نزاهة اللجنة أو أعضائها الموقرين، واثق تمام الثقة فى نزاهة وعدالة أعضاء اللجنة من شيوخ القضاء في مصر، وإنما هو اعتراض على الإخلال بمادة دستوريّة أقرت من قبل الشعب، والتي من شأنها أنّ تشوب العملية الانتخابية ككل.
إننا نثق في وطنيتكم، وحسن تقديركم للأمور، وقدرتكم على العودة إلى الحق أن رأيتموه حقا، ونثق في قدرتنا على استيعاب ردكم والاقتناع بمضمونه إن كان يحمل من العلم ما لا نعلم.
وهذا هو السبيل الوحيد لرفعة هذا الوطن، أن يستمع كل منا إلى الآخر ويبادله الحجة بالحجة ولا يكابر في الحق ولا يأبى العودة إلى الصواب إن رآه صوابًا"، وفقًا لقوله.
وأوضح العرابي، في بيان أصدره الحزب منذ قليل، فور انتهاء الاجتماع، أنّ منصور يرى أنّ مصر يجب أنّ تخرج من النفق المُظلم وتخرج للاستحقاق الرئاسي، أنه قدَّم عرضًا كاملاً للإجراءات والمراحل منذ بداية إعداد القانون وعرضه على النقاش المجتمعي ثم عرضه على مجلس الدولة، ثم الجمعيّة العموميّة للمحكمة الدستوريّة العُليا، مشيرًا إلى أنه كان هناك شبه اقتناع بين رؤساء الأحزاب بوجهة نظر مؤسسة الرئاسة بالقانون.
كما أشار إلى أن الأحزاب طالبت ببعض الوقت لمناقشة الأمر مع قواعدها التنظيمية، وأنّ منصور أبدى قبوله لأي اقتراحات جديدة تسير في إطار الكامل للدستور واستقرار منصب رئيس الجمهوريّة.
وذكر أن "النتيجة التي توصلنا لها اليوم خلال لقائنا بالرئيس، أن هذا القانون تقف ورائه دوافع وطنية وليس انحراف مقاصد تؤثر على نزاهة الانتخابات، وأننا كرؤساء أحزاب استشعرنا أن الرجل مهموم بالقضية، وإظهار وجهه نظرة بعد حملة إعلامية شككت في نواياه".
وتقدَّم رئيس "التيار الشعبي" حمدين صباحي، لمنصور، خلال اللقاء، بخطاب أوضح فيه "أكتب إليكم هذا الخطاب بصفتي، قبل أي شيء، مواطن مصري يحرص كل الحرص على أن تحافظ بلاده على مكتسبات ديمقراطية دفع مواطنوها ثمنًا غاليًا لاكتسابها ولن يسمحوا بالتنازل عنها، ثم بصفتي مرشحًا محتملًا في الانتخابات الرئاسية القادمة، حال إقرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بذلك، يفضل أن يخوض معركة انتخابية نزيهة وعادلة على أن يكسب تلك المعركة مطعونًا علي دستورية القانون الذي ينظمها. وأخاطب سيادتكم بصفتكم رئيسًا لمصر وتمتلكون أيضًا سلطة التشريع في غياب البرلمان، وهو ما يجعلكم في موقع المسؤوليّة المباشرة للحفاظ على مكتسبات شعبنا الديمقراطية، ثم بصفتكم قاضيًا جليلًا وعلمًا من أعلام المحكمة الدستورية العليا نثق في تقديسه واحترامه لمبادئ الدستور والقانون، والتزامه بهما مهما كانت الظروف أو الضغوط".
وتابع "لقد استقبلنا بدهشة كغيرنا من أبناء الوطن وخبرائه الدستوريين، ورجال القانون والسياسة ومعظم القوى الوطنية المعبرة عن تيارات سياسية مختلفة، ما تضمنه قانون الانتخابات الرئاسية من تحصين لقرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن عليها قضائيًا. وكان أحد مصادر دهشتنا أن هذا القانون قد عرض على رئاسة الجمهورية بدون نص التحصين، وعاد من قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الموقر وهو الجهة المنوط بها مراجعة التشريعات قبل إصدارها، وقد أكد رفضه للتحصين، متضمنًا آلية لسرعة الفصل في الطعون في مدة محدده قصيرة بما يحقق احترام الدستور، وعدم تعريض النظام السياسي لأية اهتزازات، فصدر باسمكم يحمل هذا المبدأ الذي رفضته معظم القوى الوطنيّة. وقد آثرت أنّ أخاطب سيادتكم مباشرة علي أمل أن تتصدوا لتصويب هذا العوار في أقرب وقت ممكن، ولأنقل رأيي واعتراضي على هذه المادة مصحوبًا بالأسباب الدستوريّة، والقانونيّة، والسياسية، وهى، المادة 7 التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن القضائي تخالف مخالفة صريحة المادة 97 من الدستور التي تنص على أنّ التقاضي حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكـم الاستثنائية محظورة".
2_ الاحتجاج بالمادة 228 من الدستور التي تنص على استمرار اللجنة السابقة للإشراف على الانتخابات الحالية مردود عليه، بأن تلك المادة لم تنص إطلاقًا على استمرار القواعد القانونية السابقة التي ألغيت بالنص الدستوري المستحدث.
3-إن مخالفة مادة صريحة في الدستور بعد إقراره بأقل من شهرين أمر غير مقبول، ولن يكون في مصلحة الوطن، وسيجعل من الدستور الذي شاركنا جميعًا في جهد تحضيره وكتابته ومناقشته ودعمه وإقراره في الاستفتاء مجرد حبر على ورق، وستصبح الدولة المصرية أول من يخالف الدستور بشكل يعطى مجالاً للكثيرين بالداخل والخارج في اهتزاز الثقة بها.
4-الحديث عن أن الانتخابات الرئاسية الماضية أجريت في ظل تحصين اللجنة يتجاهل حقيقة شديدة الأهمية، وهى أن القانون المنظم للانتخابات الرئاسية السابقة تم إعداده وفقًا للإعلان الدستوري الذي استفتى عليه الشعب في مارس 2011، ووافق فيه أغلبية الشعب المصري على تحصين اللجنة، وانتفى هذا الأمر الآن بموافقة الأغلبية العظمى من المصريين في الاستفتاء على الدستور الحالي المتضمن النص المستحدث الذي يحظر التحصين.
5-إن تحصين قرارات اللجنة لا يحقق استقراراً للنظام السياسي كما يذهب البعض بل علي العكس تماما يفضي إلي زعزعة الاستقرار بتعريض الرئيس المنتخب للطعن علي شرعيته ما دام القانون الذي نظم عملية انتخابه معرضًا للطعن عليه بعدم الدستورية.
كل هذا يجعل لزامًا على الجميع إعادة النظر في هذا الأمر لتجنب ما قد يثيره من عدم استقرار لن يكون في صالح الوطن ولا الرئيس القادم أيا كان شخصه.
نتفق مع الرأي بأن الأوضاع السياسية للبلاد لا تحتمل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة على فترة طويلة تصل لعدة أشهر حال تم الطعن قضائيًا على كل قرار من القرارات الخمسة عشر للجنة كما وردت في المادة السادسة من القانون، إلا أنه في نفس الوقت، يصعب القبول بالإخلال بمواد دستورية تم الاستفتاء والموافقة عليها من قبل الشعب.
وفى سبيل تجاوز هذا الخلاف، قد ترون سيادتكم التمييز بين قرارات اللجنة التي من شأنها أنّ تؤثر بشكل جوهري ومباشر في نتيجة الانتخابات، وهى ما تستوجب الطعن عليها قضائيًا احتراماً للدستور وصونا لنزاهة الانتخابات، وبين القرارات التي من شأنها أن تنظم عمل اللجنة والعملية الانتخابية ولا تؤثر بشكل مباشر في نتيجة الانتخابات.
واعتراضنا على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن عليها قضائيًا، ليس تشكيكًا في نزاهة اللجنة أو أعضائها الموقرين، واثق تمام الثقة فى نزاهة وعدالة أعضاء اللجنة من شيوخ القضاء في مصر، وإنما هو اعتراض على الإخلال بمادة دستوريّة أقرت من قبل الشعب، والتي من شأنها أنّ تشوب العملية الانتخابية ككل.
إننا نثق في وطنيتكم، وحسن تقديركم للأمور، وقدرتكم على العودة إلى الحق أن رأيتموه حقا، ونثق في قدرتنا على استيعاب ردكم والاقتناع بمضمونه إن كان يحمل من العلم ما لا نعلم.
وهذا هو السبيل الوحيد لرفعة هذا الوطن، أن يستمع كل منا إلى الآخر ويبادله الحجة بالحجة ولا يكابر في الحق ولا يأبى العودة إلى الصواب إن رآه صوابًا"، وفقًا لقوله.