أمين عامّ جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى

القاهرة -  محمد الدوي /أكرم علي توقَّع أمين عامّ جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى أنه من الممكن أن يكون لجماعة "الإخوان المسلمين" مستقبل سياسي إذا قبلت الدستور، مؤكدًا أنه يجب على القيادة السياسية للبلاد ترك الباب مفتوحًا لعودة الجماعة للحياة السياسية إذا رغبت في قبول الدستور المُعدل، مشدِّدًا على ضرورة أن يكون السيسي رئيسًا لكلّ المصريّين نافيًا الانضمام لحملته، مبيّنًا أن "الدستور الجديد يُحدِّد فترة الرئاسة، كما أن فكرة تأليه الرئيس لن تنطبق على الفريق السيسي".
وأوضح موسى في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء، أن "السيسي لن يستبعد الإخوان طالما التزموا القواعد التي يعمل بها الجميع وعملوا بموجبها"، مشيرًا إلى أن "الطريق مفتوح لهم إذا قرروا ذلك، ويمكنهم التقدم بمرشحين ودخول البرلمان. الكرة في ملعبهم".
ودعا رئيس "لجنة الخمسين" لتعديل الدستور عمرو موسى "الإخوان" إلى التطلع إلى مستقبلهم، الأمر الذي يعني أن يختاروا "الطريق الصحيح" والعمل في إطار النظام، ويرى موسى كرئيس للجنة التي أعادت كتابة الدستور أن الديمقراطية تتضمن أدوارًا لأنصار "الإخوان المسلمين" بشرط أن يلتزموا بالوثيقة الجديدة، التي وافق عليها أكثر من 90 في المائة من الناخبين في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأشار عمرو موسى إلى أن "الإخوان المسلمين لديهم فرصة خوض الانتخابات إذا أرادوا، وأن يؤسسوا حزبا في حدود الدستور، وعلى السيسي أن يكون رئيسًا لكل المصريين".
ونفى موسى الانضمام إلى حملة المشير عبد الفتاح السيسي المتوقع ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً "لا أتأخر عن تقديم المساعدة إذا طُلبت مني"، وأضاف أن السيسي لم يتصل به لينضم لحملته لانتخابات الرئاسة.
وأكّد أمين عامّ الجامعة السابق أنه واثق في أن السيسي قادر على إخراج مصر من حالة عدم اليقين، لكن ليس لديه أي وهم أن المهمة ستكون سهلة، فالاقتصاد يعاني، والتوتر السياسيّ ما زال شديدًا، وأعمال العنف مستمرة في سيناء.
وأوضح موسى، أن "البلاد تعاني من الفشل في المجالات كافة، وهي تراكمات ناتجة عن سوء الإدارة وأنصاف الحلول على مر السنين".
وشدّد موسى على أنه لا بد من ثورة أو منهج ثوري في الإدارة على مستوى الحكم المحلي في المحافظات، وفي ملفات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبيئة والطاقة".
واعتبر السياسي البارز عمرو موسى اعتماد مصر على مثل هذه المساعدات ليس صحيًا لكنه يتوقع استمرار "التضامن العربي".
وردًّا على سؤال عما إذا كانت مصر التي حكمها مستبدون معظم القرن الماضي عرضة للعودة إلى الأنماط السابقة أوضح موسى أن "هناك قيودًا الآن على فترات الرئاسة وإن عبادة الفرد لن تنطبق على السيسي، وأبلغني المشير بنفسه شخصيًا أنه لا يقبل ذلك، وأنه لا يشعر بارتياح مع كل هؤلاء الذين يحاولون ممارسة هذا الأسلوب، أو يبالغون في إظهار مشاعرهم والتعبير عنها".