حزب "الحركة الوطنية المصرية"

اعتبر عضو الهيئة العليا لحزب "الحركة الوطنية المصرية" المهندس ياسر قورة أنّ الساحة السياسية تدفع الآن ضريبة أخطاء مؤسسة الرئاسة، بقيادة المستشار عدلي منصور، والنخبة التي أيّدت ودعمت فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، ما سوف يؤدي إلى فراغ تشريعي واضح، عقب انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، وحتى انتخاب مجلس النواب. واشار إلى أنّ "هذه الخُطوة المتسرعة أدت إلى عدم تفعيل نص مُهم في القانون المنظم للانتخابات الرئاسية، والخاص بحصول المرشح على تزكيه 20 عضوًا من أعضاء البرلمان لترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة".
وجدّد قورة تأكيداته على أنّه كان يتعين على مؤسسة الرئاسة المصرية أن تُعلن عن إجراء الانتخابات البرلمانية أولاً، بغية حماية المشهد المصري من كل ذلك الجدل، سيما أنّ قانون الانتخابات الرئاسيّة مُهدد بـ"البطلان"، لوجود دعاوى قضائية تُطالب بإعلان بطلان إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.
وأوضح أنّ الحكومة، ومؤسسة الرئاسة، عالجت خطأها بإقرار إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، بخطأ أكبر من ذلك، إذ قامت بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وهو البند الذي يثير جدل موسع في القانون الجديد، ويسهم في هذا اللغط الموجود في المشهد المصري.
وبيّن أنّ "الرئاسة كانت تخشى الطعونات على الانتخابات الرئاسية، وعلى قرار إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، فقامت بتحصين قرارات العليا للانتخابات، رغم رفض الشارع المصري، وفقهاء القانون والدستور، لمبدأ التحصين، لاسيما أنّ لدينا تجربة سابقة في مسألة التحصين في الانتخابات البرلمانية السابقة".
وأضاف "تعديل خارطة الطريق، عبر تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، كان مبرّره أن البلد بحاجة إلى رئيس للم الشمل والاستقرار، إلا أنّ ما يطرح الآن من مواعيد مقترحة لموعد الانتخابات الرئاسية في أيار/مايو أو حزيران/يونيو، هو  بالفعل نقيض ما تم الاتفاق عليه".
وتسائل قورة "لماذا تم تعديل خارطة الطريق إذا كنا لم نعجل بالانتخابات الرئاسية"، لافتًا إلى أنَّ "الغرض الأساسي كان تحقيق الاستقرار، لاسيما أنّ مصر في حاجة إلى  قائد، لذلك لماذا تم تغيير الخارطة، في حين أنه لو تم الالتزام بها كنا الآن انتهينا من انتخابات البرلمان، وملأنا الفراغ التشريعي"، ومؤكّدًا "نحن في أشد الحاجة إلى برلمان، بغية سن آلاف القوانين الجديدة، التي تحقق أهداف وطموحات الشعب، وترتقي إلى ثورتيه، وتعديل قوانين أخرى، بغية أن تتوافق مع الدستور الجديد".