تشكيل عصابيّ يُهدّد مالكي الأراضي لإرغامهم على بيعها

تجدّدت ظاهرة السطو على أراضي المواطنين الأقباط في الأقصر في صعيد مصر، لتُطلّ برأسها من جديد في المدينة التاريخيّة، وسط تأكيدات شعبيّة وقبطيّة بوجود "مافيا" مُنظّمة للاستيلاء على أراضي المواطنين المسيحيين، والسطو عليها بشكل نهائيّ، أو إعادتها إلى مُلاكها الأقباط بعد فرض إتاوات عليهم، أو إرغامهم على بيعها لآخرين بثمنٍ بخس.
ويؤكّد مُنسّق "اللجنة الشعبيّة لدعم ومناصرة القضايا الوطنيّة"، محمد صالح، أن الإتاوات التي تفرض على المواطنين المسيحيين تتراوح ما بين 40 ألفًا و150 ألف جنيه، ويُجبر البعض على بيع أراضيهم لعدم امتلاكهم لقيمة الإتاوات المفروضة عليهم لاستردادها، فيما يعود البلطجية للسطو مُجدّدًا للمُطالبة بإتاوات أخرى مثل الذي تعرّض له المواطن مفدى عياد اندراوس وشقيقه مسعد عياد، وأشرف سعد وشقيقه أمجد سعد، وغيرهم، فيما نجح ملاك 4 قطع من الأراضي في منطقة شرق السكة، و6 قطع من الأراضي في منطقة البياضية، في استرداد أراضيهم، فيما فشل ملاك 5 قطع في منطقة السواقي، و3 في منطقة البياضية في استرداد أراضيهم.
ويُطالب منسق اللجنة في الأقصر، بحصر حالات السطو على أراضى المواطنين المسيحيين في المحافظة، وضبط المتهمين بالسطو عليها، وتقديمهم إلى العدالة والتصدي بكل حزم لكل صور البلطجة والخروج على القانون، وخصوصًا تلك الأعمال التي تُهدّد الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط، والتي باتت تُنذر باشتعال نيران الفتنة الطائفيّة في البلاد.
وقد تقدّم المواطنون أشرف سعد أندراوس، وأمجد جون، ومجدي عياد، وأشرف ظريف، وعماد فخري، ومسعد عياد، ببلاغات إلى أجهزة الشرطة في الأقصر، موضحين أن من يقومون بالسطو على أراضي الأقباط هم تشكيل عصابيّ معروف، ونجحت الشرطة في القبض على زعيمهم، متهمًا بحيازة أسلحة آلية وممارسة البلطجة، وأن بعض البلطجية لا يزالون يحتلون أراضيهم في مناطق العوامية والبياضية وشرق السكة الحديد، ويمنعونهم من دخولها تحت تهديد السلاح، مطالبين بتدخل مدير أمن الأقصر لتمكينهم من دخول أراضيهم، والقبض على من تبقى من فلول البلطجية، وفتح تحقيق في البلاغات المقدّمة منهم ضد مغتصبي أراضيهم.