مساعد وزير الخارجيّة للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر

القاهرة – محمد الدوي شدّد مساعد وزير الخارجيّة للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، على تصميم مصر والتزامها بتنفيذ خارطة المستقبل للتحول الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان والحريات تنفيذاً لما سماها إرادة جموع الشعب المصري، مشيراً إلى أنّ الشعب المصري أقرَّ دستوراً جديداً مثل خطوة تاريخية في عهده الحديث، ولبى طموحات الشعب المصري وواكب التطورات المعاصرة في صياغة الدستور.
وأوضح بدر، خلال إلقاء بيان مصر نيابةً عن وزير الخارجيّة أمام الشق رفيع المستوي للدورة الـ25 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف،  أنّ باب الحقوق والحريات في الدستور يمثل طفرة في الدساتير المصريّة، إذ كفل تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين المواطنين دون استثناء أو تمييز، كما أكد أنّ الدستور الجديد بما يتضمنه من 45 مادة جديدة غير مسبوقة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، يمثل نموذجاً محدثاً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.
أوضح أنّ مصر شهدت، منذ 2011، تحولات مجتمعية جذرية وسريعة يجب تفهمها بشكل موضوعي وشامل دون اختزانها في أحداث منفردة، وأنّ الشعب المصري بات المحرك الرئيسي للحياة السياسية في مصر، والراعي والمدافع الأول عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لتحقيق الديمقراطية بإرادة سياسية شعبية لا تسمح برؤى وإملاءات خارجية.
وأشار إلى أنّ مصر، رغم ما تواجهه من تحديات، ليست قلقة على مستقبلها لأنها تملك قوة دفع هائلة تتمثل في جيل جديد من الشباب الذي سيعبر بها إلى بر الأمان. وأنّ الشعب المصري الذي خرج بالملايين لإقرار دستور 2014 لن يسمح بعرقلة المسار الديمقراطي، موضحًا "ولا أدل على ذلك من المساندة الشعبية الضخمة لخارطة المستقبل والتي تجلت في نسبة المشاركة غير المسبوقة في عملية الاستفتاء علي الدستور في يناير الماضي".
 وذكر أنّ شعب وحكومة مصر يواجهان خطراً داهماً يعرقل عملية العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وهو ما سماه "خطر الإرهاب"، الذي تصاعد علي مدى الأشهر الأخيرة، مهدداً حياة المدنيين قبل قوات الأمن، إلى جانب المنشآت والمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة، في محاولة لعرقلة عملية التحول الديمقراطي وخلق مناخ من الفوضى وعدم الاستقرار.
 وأكّد ضرورة التزام المجتمع الدولي بعدم تأسيس أعمال المجلس الدولي لحقوق الإنسان، وتعزيز دوره المحوري في ضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني للدول والشعوب دون استثناء أو تمييز، بما في ذلك الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، وعلى رأسها الأراضي الفلسطينيّة، ورفض مصر بشكل قاطع ما يحاوله الكنيست الإسرائيلي، مؤخراً، من فرض سيادة الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى.
وندّد بالتصاعد الملحوظ في ظواهر "الإسلاموفوبيا" والعنصرية وكراهية الأجانب، خصوصًا في ضوء ما تتعرض له الجاليات المسلمة والمهاجرين في بعض مناطق العالم من تمييز وانتهاكات لحقوقهم الأساسية، وهي الانتهاكات التي تصل لحد الإساءة للأديان وللرموز الدينية، وتمثل خطراً على استقرار وسلامة المجتمعات، بما يستدعي التحرك بجديّة على المستويات كافة لمواجهة تيارات التطرف والتمييز والعنصرية بكل قوة وحسم.
واختتم، بالإعراب عن تقدير مصر لأصدقائها الذين وقفوا إلى جانبها في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها وتفهموا جيداً هذه التحديات، مشيرًا إلى أنّ مصر لن تنس من ينتقدها دون وعي للواقع الحقيقي الذي نعيشه يومياً من أجل مستقبل أفضل، وفقًا لقوله.