جانب من تفجير مديرية امن القاهرة

القاهرة – أكرم علي أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدولي، هشام بدر أن مصر تواجه خطرًا داهمًا يعرقل عملية العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية متمثل في الإرهاب والذي تصاعد على مدى الأشهر الأخيرة مهدداً حياة المدنيين قبل قوات الأمن. ودعا هشام بدر في كلمة مصر أمام الدورة الـ (25) لمجلس حقوق الإنسان في جنيف التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الشركاء الدوليين لإدراك خطورة الإرهاب الذي لا يعترف بأي حدود ولا يفرق في الضرر الذي يلحقه بين جنسية وأخرى، وهو ما أوضحته التجارب السابقة التي عانت منها الكثير من شعوب العالم.
وشدد مساعد وزير الخارجية أن الشعب المصري بات المحرك الرئيسي للحياة السياسية في مصر، والراعي والمدافع الأول عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لتحقيق الديمقراطية بإرادة سياسية شعبية لا تسمح برؤى وإملاءات خارجية.
وأشار هشام بدر في كلمته إلى أن مصر على الرغم ما تواجه من تحديات، ليست قلقة على مستقبلها لأنها تملك قوة دفع هائلة تتمثل في جيل جديد من الشباب الذى سيعبر بها إلى بر الأمان.
ونوه ممثل مصر أن شعب مصر تبنى دستوراً جديداً مثل خطوة تاريخية في عهده الحديث، ولبى طموحات الشعب المصري وواكب التطورات المعاصرة في صياغة الدساتير، مؤكدا أن باب الحقوق والحريات في الدستور يمثل طفرة في الدساتير المصرية، إذ كفل تحقيق المساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات بين المواطنين بدون استثناء أو تمييز.
ودعا بدر إلى إدراك التحديات الجسام التي تواجهها مسيرة التحول الديمقراطي في مصر، وهو ما تواجهه عادة المراحل الانتقالية المحورية في تاريخ الدول، وعلى رأسها توفير الأمن والأمان لمواطنيها وهو جوهر حقوق الإنسان.
 وأضاف بدر قائلا "دعني أصارحكم، فمن السهل على البعض انتقاد ما يرونه دون تقدير للتحديات والتضحيات، ودون إدراك للواقع على الأرض من قتل الأبرياء دون تمييز، وتدمير التراث الإنساني، كالمتحف الإسلامي، ودون تفهم أن الطريق إلى بناء الديمقراطية طويل ولن نقطعه بين ليلة وضحاها".
وشدد بدر على أن الحكومة المصرية أكدت التزامها باحترام وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية كأحد الركائز المهمة لضمان تحقيق الديمقراطية الحقيقية فى مصر، ونص الدستور المصري على إنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة التمييز كأول كيان قومى يتناول هذه القضية المهمة، وقد بدأت الحكومة الانتقالية فى اتخاذ خطوات جادة للانتهاء من إنشائها.